|
|
وسائل استمرار الحركة الجهادية في فلسطين المرسل : د. عبد الله قاري الأهدل
| 21/3/2001 (6:21) GMT
أضف رداً | ======وسائل استمرار الحركة الجهادية في فلسطين=========
إن الجهاد في سبيل الله هو الوسيلة الوحيدة لانتصار المسلمين في
فلسطين ، على الأعداء اليهود ، وما عدا ذلك من الوسائل فهي لا
تخلو من أحد أمرين :
الأمر الأول : استمرار هيمنة اليهود وإذلالهم لجميع الفلسطينيين
بالقتل والجرح وهدم البيوت والمساجد ، وتخريب الممتلكات ،
سواء كانوا في الضفة الغربية وغزة ، أم فيما يسمى بالخط الأخضر
الذي اعترف به حكام العرب دولة لليهود ، بالطرق الرسمية التي
أصبحت بها السفارات بين اليهود وبعض الدول العربية متبادلة ،
أو من حيث الواقع ، وهو أن جميع الدول العربية لا يطالبون الآن
إلا بدولة فلسطينية تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة ، كيفما كانت
تلك الدولة ، ما دامت مقبولة من قبل الشرطة الفلسطينية .
الأمر الثاني : أن يمن اليهود على الفلسطينيين – بالاتفاق مع
الشرطة الفلسطينية – بقطع من أرض غزة والضفة الغربية ، تسمى
الدولة الفلسطينية ، تنتشر فيها المدن اليهودية – المسماة
بالمستوطنات – التي تمتلئ بها مخازن بالسلاح المعد للاعتداء على
الفلسطينيين في الوقت المناسب ، مع كتائب من الجيش اليهودي
مدججة بالسلاح بحجة حماية تلك المستوطنات ، وهي في الواقع معدة
لمحاصرة قطع الدولة المزعومة .
إضافة إلى نزع السلاح - الصالح للدفاع الكافي عن النفس – من
أيدي الفلسطينيين ، وحصار تلك الدولة في المعابر والحدود
والجو …. وبتلك الدولة يخدر المسلمون ، فلا يعودون يطالبون
اليهود بشيء ، وتصبح الأرض المباركة ، في حقيقة الأمر ، دولة
يهودية.
وقد يعطون الفلسطينيين مكتبا إشرافيا في باحة الأقصى يسمونه
بأي اسم يسلون به المسلمين ويخدرون مشاعرهم مؤقتا ، حتى يأتي
اليوم الذي لا يعلم المسلمون إلا بهدم المسجد بعد أن يكونوا قد
فرغوا من إقامة أساس الهيكل اليهودي في أسفله .
ولا يبعد أن يطردوا الفلسطينيين من فلسطين بأكملها أو يقضوا
عليهم ، اقتداء بالأوربيين الذين طردوا السكان الأصليين من
الأمريكتين ، ومن أستراليا .
هذا باختصار هو شأن أي وسيلة تتخذ د اليهود ، غير وسيلة
الجهاد في سبيل الله .
و بدت السوءات
ولكنا نحمد الله أن خيب سعي دعاة السلم المذل ، والتطبيع المهين
، من أعداء الجهاد والحل الإسلامي الذي لا حل سواه ، لقضية الأرض
المباركة " فلسطين " ، فكشف اليهود عن طبيعتهم – وهم مكشوفون
لمن له إلمام بتاريخهم وبصفاتهم التي أبانها الحي الإلهي ،
ومواقفهم من كل من ليس منهم ، من الغدر والخيانة ونقض العهود –
كشفوا عن طبيعتهم في هذه الفترة التي رأى الناس كلهم وسمعوا
وقرءوا ما عاملوا به السكان العزل ، من الأطفال والنساء
والشيوخ وغيرهم ، من قتل وتمثيل وتشريد … ورأى الناس كلهم
أطفال الحجارة الذين يرمون الجيش المدجج بالسلاح بكافة أنواع
الخفيف ، والثقيل من دبابات وطائرات وصواريخ …..
وقد تجاوب المسلمون في كل أنحاء الأرض ، ولا زالوا ، مع
الفلسطينيين المعتدى عليهم ، وطالبوا حكامهم بنصرتهم ، وموقف
الفلسطينيين المشرف وتجاوب المسلمين معهم بهذا الزخم القوي
ربح عظيم ، يجب اغتنامه وتغذيته واتخاذ كل وسيلة ممكنة مشروعة
لاستمراره ، لتبقى الروح الجهادية عند الفلسطينيين وكافة
المسلمين مشتعلة ، لا تخبو .
أسباب استمرار الروح الجهادية في نفوس المسلمين .
وهناك أسباب يجب اتخاذها لاستمرار الكفاح الجهادي في داخل
فلسطين وخارجها :
السبب الأول : اجتماع الشعب الفلسطيني على كلمة واحدة ، وهي
الاعتصام بحبل الله ، والوقوف صفا واحدا ضد العدو الغاشم ،
والتعاون على إعداد العدة المتاحة للدفاع عن النفس والأرض
والعرض ، والاتفاق الصادق على الأدوار اللازمة : سياسية كانت أو
اقتصادية أو عسكرية .
وهذا يقتضي أن تفرج السلطة الفلسطينية عن جميع المسجونين
والمعتقلين وبخاصة المجاهدين منهم ، لينضموا إلى صفوف إخوانهم
في الجهاد والكفاح .
والأصل أن يبقوا جميعا مجاهدين عدوهم ، ولا بفاوضونه على أي شيء
، ما لم تقض الضرورة بالتفاوض ، ويشترط في هذا التفاوض الذي
تقضي الضرورة به ، أن يصدر عن اتفاق وتشاور بين جميع
الفلسطينيين ، وإذا دعت الضرورة إلى صلح – كأن يكون المسلمون
في حال لا طاقة لهم بقتال العدو - فيجب أن يكون الصلح مؤقتا (
أي هدنة حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا ) والهدنة المؤقتة أمر
مشروع للضرورة ، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع قريش في
غزوة الحديبية ، وقد نادى بذلك الشيخ أحمد ياسين . وهذا يبقي
الروح الجهادية عند المسلمين حية في نفوسهم ، بخلاف الصلح
الدائم الظالم ، فإن يحلب اليأس ويثبط الهمم …ومع الهدنة
المؤقتة يكون الإعداد ، ويستعد الفدائيون للرد على أي اعتداء
طارئ . هذا ما يتعلق بالفلسطينيين .
السبب الثاني : مقاطعة جميع الدول العربية وحكومات الشعوب
الإسلامية للعدو اليهودي ، سياسيا ، ودبلوماسيا ، واقتصاديا ،
وثقافيا ، واتصالا ومواصلات ، بحيث يشعر بالعزلة التامة ، وهذا
من أوجب الواجبات على هذه الدول ، لأن عدم مقاطعتها فيه ولاء
محرم ، لأنهم محاربون تنطبق عليهم معاني الآية الكريمة في سورة
الممتحنة : ( إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم وأخرجوكم من
دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم
الظالمون ) [ الممتحنة 9 ]
وفي الآية دليل على أن من يعين المحارب ويظاهره على المسلمين
يأخذ حكمه في وجوب مقاطعته وعدم توليه . ولا شك أن التعاون مع
العدو المحارب اقتصاديا وسياسيا بما يحقق مصالحه يعد تقوية له
ومناصرة على المسلمين .
ونحن نعلم ما فعله المشركون من قريش من مقاطعة الرسول صلى الله
عليه وسلم وبني هاشم وبني المطلب ، وحصارهم لهم في الشعب ،
ونعلم ما يفعله أعداء الإسلام اليوم من الحصار والمقاطعة
للبلدان الإسلامية التي لا تخضع لها ، كما تفعل أمريكا وبريطانيا
وغيرهما مع السودان وليبيا وغيرهما ، فالمسلمون أولى بذلك .
السبب الثالث : أن تجتهد الدول العربية وكافة حكومات الشعوب
الإسلامية ، في جمع التبرعات من أجل دعم المجاهدين الفلسطينيين
، والتحقق من أن تلك التبرعات تصرف في مواضعها ، من طعام
ولباس ودواء ومسكن ، وعُدَّة جهادية ، ولا يقتصر على تسليمها لمن
قد يتصرف فيها تصرفا غير مشروع .
السبب الثالث : أن تستمر وسائل الاتصال في عرض قضية فلسطين
وجعلها دائما حية في نفوس المسلمين ، بحيث تعد البرامج
المتنوعة : اجتماعيا ، وثقافيا ، واقتصاديا ، وتاريخيا ،
وإعلاميا وجهاديا ، ولا يخلو يوم من الأيام من تلك البرامج في
جميع الوسائل الإعلامية ، من كراتين الأطفال إلى أناشيد الجهاد …
بحيث لا يغفل المسلمون يوما واحدا عن هذه القضية .
وإنه لمؤسف كل الأسف ، أن ترى في بعض الفضائيات الأطفال يقتلون
ويجرحون في الأرض المباركة ، وترى غالب الفضائيات العربية
المحيطة بفلسطين تبث في نفس الوقت المسلسلات الغرامية والرقص
الفاجر ، والعري الفاضح ، والأغاني الماجنة ، والشباب والشابات
يرقصون ويصفقون . إنه والله الهلاك والدمار الذي كان من أهم
أسباب بعد المسلمين عن معالي الأمور ، وسقوطهم في حمأة الذل
والمهانة والاستعباد !
السبب الرابع : استمرار الأئمة والخطباء في كل الشعوب الإسلامية
، في تذكير الناس بقضية فلسطين وواجبهم نحوها ونحو أهلها
المظلومين المضطهدين .
السبب الخامس : عقد الندوات والمؤتمرات في المساجد والنوادي
والجامعات والإذاعات والفضائيات في الأمور المتعلقة بقضية
فلسطين .
السبب السادس : إدخال تاريخ اليهود في المناهج الدراسية ،
وبيان ما تضمنه القرآن الكريم عنهم مع الله ومع أنبيائه ورسله ،
وبخاصة الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم ، وإعادة النظر في
المناهج التي استجابت بعض الدول العربية لمطالبة اليهود بحذف
ما يبين عوارهم فيها ، فتجهيل الأجيال المسلمة بتاريخ اليهود
ومفاسدهم من أعظم الجرائم في الإسلام .
السبب السادس : تذكير المدرسين والأساتذة في جميع المراحل
الدراسية طلابهم بأهمية القضية الفلسطينية ، وتعريف الطلاب
بتاريخ فلسطين والمسجد الأقصى وما انتابها من استعمار في
القديم والحديث ، وواجب المسلمين نحوها .
هذه بعض الأسباب التي إذا توافرت أبقت الروح الجهادية ضد أعداء
الله اليهود في نفوس المسلمين عامة ، وساعدت المسلمين في فلسطين
على استمرار حركتهم الجهادية ن وإذا فقدت أو فقد شيء منها
فقدت روح الكفاح أو ضعفت .
نسأل الله أن يوفق ولاة أمر المسلمين وشعوبهم للتعاون على البر
والتقوى والعمل بما يرضي الله تعالى ، إنه على كل شيء قدير ز
وصلى الله وسلم على سيدنا ةنبينا محمد وعلى آله وصحبه .
| | <السابق | التالي> [الأول | الأخير | قائمة الرسائل] | | | | | قائمة الردود على وسائل استمرار الحركة الجهادية في فلسطين (العدد الإجمالي 1) | أضف رداً | | العنوان | اسم الكاتب | الردود | التاريخ (GMT) |
|---|
| | االمسجد الاقصى | SAB2001 | 0 | (20:23) 8/4/2001 |
|