العراق.. أحد القضايا التي أوضحت انكشاف الأمة، وتعدد جوانب
الضعف في تركيبتها الذهنية، سواء على صعيد العلم أو الفكر أو
حتى الاحتياجات الذهنية على الصعيد المعرفي، ناهيك عما يتبع
ذلك من تجليات حياتية مادية، بدءا بالموقع في هيكل القوة
العالمي وانتهاءا بالحالة الإعلامية والاتصالية العامة التي عكست
سلبية وقصورًا، مرورًا بأوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
ضعف وانغلاق في بنية الخطاب الذي تعامل به المسلمون مع
العالم!! هذا جائز.
ضعف في الفكر والرؤى التي يفترض بها أن تكون مفتاح الانعتاق من
حالة التهميش العالمي التي تعانيها أمتنا، باعتبار هذه الأمة
جزءًا من بنية دولية!! هذا أيضا محتمل.
ضعف في المنظور الذي تحدد به أطروحاتنا الحضارية أولويات
اهتمام الفكر الإسلامي.. ليس بالمعنى العقيدي، ولكن بمعنى الفكر
المعبر عن الجماعة المسلمة أينما وجدت؟؟!! هذا أيضا احتمال
وارد.
هذه المداخلة تحاول وضع مركز مبسط للأزمة التي تعانيها أمتنا،
وهو مركز الأزمة العراقية، في محاولة لاكتشاف مناطات التجديد في
الفكر الاجتهادي الإسلامي.
فهلا شاركتمونا هذا الحمل يا معشر الباحثين والمفكرين الحالمين
بوضع أفضل تستحقه هذه الأمة.
|