|

|
|
مقر مؤسسة الحسن الثاني
|
مؤسسة
الحسن الثاني للأبحاث العلمية والطبية حول
رمضان والصحة.. مبادرة رائدة على صعيد العالم
العربي والإسلامي، جمعت المبادرات الفردية
التي سبقتها، والتي لم تكن لتجد رابطا يجمع
بينها أو يوحد تصورها حول القضايا المختلفة.
بدأت
فكرة المؤسسة منذ سنة 1982 عندما قام بعض
الأطباء -من بينهم الدكتور فريد هاكو رئيس
المؤسسة حاليا- بمراجعة الأبحاث حول رمضان
والصحة، فكانت دهشتهم أن اكتشفوا أن عددها
قليل جدا مقارنة مع أهمية التخصص، بحيث لم
يتجاوز عددها 45 بحثا أو دراسة منشورة، هذا مع
تسجيل أن صوم رمضان فُرض منذ 14 قرنا، بمعنى
أنه ليس مجالا حديثا.
فكانت
أولى خطوات الفريق المؤسس في لحظاته الجنينية
القيام بجمع شمل الأطباء والصيادلة وعلماء
البيولوجيا وعلماء النفس بمعية علماء في
الشريعة والفقه الإسلامي، وتوحيد الرؤى حول
مجموعة من المواضيع من خلال أبحاث، من أهمها:
-
صوم المريض
-
صوم المرأة الحامل والمرضع
-
الصوم وطرق تناول الأدوية
-
الأمراض التي تنتشر بموازاة شهر رمضان
ونظرا
لكون هذا العمل كبيرا جدا ويفوق طاقة ذلك
الفريق المؤسس داخل بلد واحد، فقد تم فتح
نقاشات مع أطباء من دول عربية وإسلامية أخرى،
للاهتمام بهذا المجال (رمضان والصحة)، خاصة أن
الاهتمامات الطبية لدى الدول المتقدمة
الغربية غير ذلك، حيث إن هذه الدول المتقدمة
تعير التدقيق في القضايا الاجتماعية الخاصة
بها -كاستهلاك الكحول- والتي ألفت فيها البحوث
بالألوف.
وبعد
هذه الجهود فكر هؤلاء الأطباء المهتمون في
إنشاء إطار يستوعب هذه الأنشطة ويوحد الجهود،
فقدموا مقترحهم إلى الملك الراحل الحسن
الثاني الذي استجاب فوريا لمقترحهم من خلال
دعمه المادي والمعنوي لتأسيس مؤسسة الحسن
الثاني للأبحاث العلمية والطبية حول رمضان؛
لتتوافد على المؤسسة -بعد سلسلة من الأعمال
الدولية- العديد من استفسارات المهتمين
والعوام من شتى أنحاء المعمورة حول بعض
الأبحاث والمراجع العلمية التي تخص رمضان
والصحة.
مؤسسة
تشع نشاطا
|

|
|
د.فريد هاكو رئيس المؤسسة بمقرها بالدار البيضاء
|
وفي
حدود سنة 1989 تم تأسيس لجنة الأخلاقيات التي
اهتمت بتحديد ومتابعة العلاقة بين
التكنولوجيا الحيوية الطبية واحترام المبادئ
الأساسية للإسلام وحرمة جسم الإنسان، وقد
قدمت عدة عروض وندوات، إلى جانب دراسة
الأبحاث التي تقام في المغرب على الإنسان،
خاصة تجارب الأدوية، وإصدار مواقف من بعض
مظاهر التقدم التكنولوجي في الطب، كان آخرها
إدانتها تجربة الاستنساخ البشري.
ولعل
هذا ما يميزها عن بعض المؤسسات الطبية
الأخرى، بحيث كانت مؤسسة الحسن الثاني
المؤسسة الوحيدة في المغرب التي تطرقت لهذه
الظاهرة بالنقد.
وفي
سنة 1994 تم تنظيم أول مؤتمر دولي حول "رمضان
والصحة" بالدار البيضاء، وتميز بجمع عدد
هائل من الشخصيات المسلمة القادمة من أكثر من
25 دولة عربية وإسلامية، والمختصة في مجالات
متنوعة مثل: الطب والصيدلة والبيولوجيا
والقانون والعلوم الإسلامية.
وكان
أول أهداف هذا المؤتمر هو جمع مختلف الأبحاث
والدراسات حول رمضان والصحة، وخاصة تلك
الأبحاث التي لم تتيسر لها ظروف النشر.
وبعد
ذلك قامت مؤسسة الحسن الثاني بجولة -تخللتها
لقاءات مع الباحثين وتنظيم محاضرات وندوات-
على العديد من دول العالم منها: تركيا،
الكويت، الإمارات العربية، تونس، مصر،
بريطانيا، فرنسا...
ولعل
من بين الانطباعات الإيجابية لهذه الجولة هو
الصدى الطيب الذي تركته في نفوس العديد من
الأطباء غير المسلمين والذين كانوا يعانون من
هذه الإشكاليات الصحية للمسلمين بتلك الدول
خلال رمضان.
مناظرة
دولية للتوافق حول داء السكري ورمضان والتي
تعتبر امتدادا منطقيا للمؤتمر الدولي حول
رمضان والصحة، تم تنظيمها في يناير سنة 1995
بالدار البيضاء، بحيث كان الهدف من هذه
الندوة هو محاولة إيجاد توافق حول طريقة
تعامل كل من الطبيب المعالج والأسرة والوسط
مع مريض السكري، وكذلك تعامل المجتمع الذي
غالبا ما لا يتعامل مع الحالة بتفهم وتسامح.
وقد
نظمت هذه المناظرة حسب منهجية ندوات التوافق
المحددة من قبل المراكز المختصة، واختير
الخبراء المشاركون حسب كفاءتهم ووزنهم
العلمي. ودورهم هو تحليل مجموع الأجوبة
المطروحة والإجابة على التساؤلات المقدمة من
قبل اللجنة التنظيمية، وكان دور لجنة الرأي -التي
تتكون من شخصيات دولية متعددة الاختصاصات- هو
تنشيط اللقاءات ومساءلة الخبراء وصياغة
النتائج في اجتماعات مغلقة.
ومنذ
سنة 1994 والمؤسسة تحرص في كل رمضان على القيام
بحراسة هاتفية بالمؤسسة، تبدأ من الساعة
العاشرة صباحا حتى الساعة الثالثة بعد الزوال.
وتتكون لجنة الحراسة من طبيب وأستاذ في
العلوم الإسلامية يجيبون بالهاتف على
الأسئلة الصحية التي قد تعترض الصائمين في
هذا الشهر.
|

|
|
مختبر أبحاث الأدوية بالمؤسسة
|
كما
تقوم المؤسسة على طول السنة بتنظيم دورات
وحملات توعية بالإذاعات والتلفزة حول الصحة
ورمضان. وفي سنة 1998 قامت مؤسسة الحسن الثاني
بعرض شريط سينمائي دولي مدته 13 دقيقة، نشرته
القناتان المغربيتان الأولى والثانية إلى
جانب العديد من القنوات الدولية، يدور محتواه
حول إبراز النقاط المهمة التي من شأنها جلب
انتباه الطبيب للعديد من المسائل الصحية خلال
شهر رمضان؛ للتعامل معها بجدية وبكيفية
علمية، وعلى رأسها المشاكل الهضمية،
والأمراض المزمنة، وطريقة تناول الأدوية
وجانب التغذية...
بعد
20 عاما من العمل
بعد
أزيد من 20 سنة من العمل المتواصل والأبحاث حول
رمضان والصحة أصبح للمؤسسة اليوم رصيد كبير
من الإنجازات، أهمها:
-
إنجاز ونشر أكثر من 500 بحث ودراسة حول رمضان
والصحة.
-
عمل شراكات وتنسيق مع جمعيات ومؤسسات عربية
وإسلامية ودولية منها: المجمع الفقهي بجدة،
جمعيات الأطباء والباحثين المسلمين بأمريكا،
وجمعيات أخرى بالسعودية وماليزيا وباكستان..
-
تقدم الأبحاث في مجال الأدوية بحيث أصبحت بعض
المختبرات العالمية للأدوية تراعي في
تصنيعها للدواء فترة صيام أزيد من مليار
مسلم؛ بحيث يكون الدواء مناسبا لتلك الوضعية.
-
تطمح مؤسسة الحسن الثاني للأبحاث العلمية
والطبية حول رمضان والصحة إلى توسيع إطارها
القانوني ليشمل طاقات وكفاءات عالمية، إما
حكوميا أو غير حكومي، وهذا بطبيعة الحال
يحتاج دعما معنويا بالدرجة الأولى، ودعما
ماليا ييسر لحظات انطلاق الولادة العالمية.
-
كل سنة تجتمع مؤسسة الحسن الثاني مع الصحفيين
وتزودهم بكل ما هو جديد حول الصحة ورمضان.
تقوم المؤسسة بالاستفادة من بعض المجلات
المتخصصة طبيا عربية وأجنبية لنشر بعض
الدراسات والأبحاث إلى جانب موقعها
على شبكة الإنترنت.
ختاما
فقد نظمت مؤسسة الحسن الثاني منذ تأسيسها
للآن مؤتمرين عالميين: الأول كان بالدار
البيضاء سنة 1994، والثاني بإستانبول سنة 1998،
وتعتزم تنظيم مؤتمرها العالمي الثالث حول
رمضان والصحة مع مطلع العام القادم 2004
بالمغرب.
اقرأ
أيضًا:
|