بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

(علوم عامة)
الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

الخمر.. آفة تستنزف العالم

02/04/2002

نهى سلامة

الخمر .. آفة تهدم المجتمع

خامرة العقول وفاتنة السفهاء.. تجتاح العالم.. وتتعالى صرخات العقلاء منذرين مجتمع اليوم الذي لا بد أن يفيق من السُكر والغفلة. كانت آخر تلك الصرخات منذ أيام حينما كشف النقاب عن تقرير نشرته الـ BBC يرصد حالة المجتمع البريطاني المتأزمة مع الخمر، والذي يشهد تصاعدًا خطيرًا منذ عام 1983م، حيث وصلت حصيلة القتلى –كما ذكر التقرير- إلى 33.000 سنويًّا غالبيتهم من سن 27 إلى سن 30 سنة.. تقدر الخسائر السنوية بـ 3 ملايين إسترليني، ويؤكد التقرير أن 1 من كل 6 أفراد يصابون بحوادث مختلفة بسببها، إلا أن المدمنين في غيِّهم ماضون، ويعلن 48% منهم أنهم يشربونها؛ لأنها تعطيهم أحاسيس ومشاعر مختلفة.

أما على صفحات الإنترنت الأمريكية، فنجد Sheed الذي فقد ابنته (18 سنة) في حادث، يشعل الشموع مع سبعين آخرين على أرواح الأبرياء الذين يُحصدون من قبل سائقي السيارات المخمورين الذين يصل عددهم إلى 22 مليون سائق (فوق 12 عامًا) في أمريكا بحسب تقرير لعام 2000م.

لا شك أن هناك مأساة حقيقية تعيشها هذه الدول المسماة بالمتحضرة، ومن المؤسف أن نسمع ونرى شبابنا أيضا يحتسون الخمر في الليالي والسهرات العربية الخبيثة.. وتصبح - أحيانًا - كأس من الخمر أو "برشام" من الإكستاسي أسهل ما يمكن الحصول عليه في حفلات الديسكو العربية، كما تذكر مجلة Cairo Times المصرية في عددها الصادر في شهر مارس 2002م.

ما هي الخمر!

وصفت على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها "أم الخبائث" في حديث أخرجه النسائي، وتذكر بعض المراجع العلمية أن العرب هم أول من قام بتحضير الغول (الكحول) المادة المسكرة في جميع أنواع الخمور، ويقال: إن العالم الكيميائي "جابر بن حيان" كان أول من حضَّرها عام 185هـ.

الخمر هو الاسم الجامع لكل ما أدى إلى السكر، سواء كان مصدرها الفواكه، مثل: العنب، والتمر، والزبيب، أو من الحبوب: كالحنطة، والشعير، والذرة.. أو العسل، والبطاطس، والنشا والسكر. والمركب الرئيسي في الخمر هو الكحول الإيثيلي (C2H5OH ) أو الإيثانول Ethanol – الاسم العلمي للكحول – وهو سائل طيار عند الحرارة العادية، أقل كثافة من الماء ويذوب بسهولة فيها، كما أنه لاذع الطعم قابل للاشتعال.

عملية تكوين الكحول تحدث نتيجة تخمر المادة السكرية عادة في الفاكهة والخضر في عملية تسمى بالتخمر (Fermentation) (أي تحول السكر إلى الإيثانول بخميرة ميكروسكوبية في غياب الأكسجين O2)، وتتكون خلطة التخمر الرئيسية من 3 إلى 5% إيثانول في البيرة، و12 إلى 15% في الأنبذة، أما المشروبات الأكثر قوة مثل المشروبات الروحية المقطرة Spirits لا يمكن الوصول إلى تركيزاتها بالتخمر فقط، فيتم غلي الإيثانول مع الماء للحصول على إيثانول أكثر تركيزًا في عملية تسمَّى بالتقطير Distillation (حيث إنه عند الغلي يتبخر الإيثانول أولاً عند درجة حرارة 78.3ْ، فيفصل عن الماء الذي يغلي عند درجة حرارة 100ْ).

وتحضر البيرة عن طريق عصير الشعير أو بعض الحبوب الأخرى، ومن أنواعها: الجعة Lager، والمزر (الحنطة Ales )، وستاوت (stout)، كما يصنع "السيدر" عن طريق تخمر التفاح.. أما النبيذ فينتج بتخمر عصير العنب وأنواع النبيذ: الشمبانيا، والشيري Sherry والبورت Port. أما المشروبات الروحية المقطرة، فمنها: الفودكا Vodka، والسكوتش Scotch، والبراندي Brandy والويسكي Whicky، والروم Rum، والجين Gin). وهناك المسكرات المحلاة liqueurs وهي التي تزاد إليها نكهة إضافية.

المشروب

تركيز الإيثانول

البيرة

3 - 8%

السيدر

4% - 6%

الأنبذة

7 إلى 15%

الأنبذة القوية

15% - 20%

المقطرة والمحلاة

40% إلى 95%

كما أن هناك أنواعًا غير مشروعة مثل ويسكي moonshine الذي قد تصل نسبة الإيثانول فيه إلى 95%، ولنا أن نتخيل كيف يمكن أن تنتج الشركات مئات الأنواع من البيرة، والأنبذة، والروحيات باللعب في تركيزات الإيثانول.. وهو الذي كلما زاد تركيزه زادت قوة المشروب وتأثيره، وتتفنن هذه الشركات بوصف منتجاتها بأنها الأكثر صحية والأجود نوعًا، ولا يهمها في الواقع إلا جذب المستهلك الغافل، وكما يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ليشربنّ أناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها" رواه أحمد وأبو داود.

آثار اجتماعية واقتصادية.. مفجعة!

أرقام مزعجة كثيرة تقرؤها إذا ما قررت أن تخوض في المشاكل الاقتصادية والخسائر التي تعود على الدول بسبب هذه المشكلة الدولية، فخسائر المجتمع من جرَّاء الخمر تصل إلى 166 بليون دولار سنويًّا كما تقدرها منظمات الصحية العالمية.. ثلث أسرّة المستشفيات في الدول الصناعية يشغلها مرضى الخمر.

تصرف دولة مثل بريطانيا 164 مليون إسترليني سنويًّا لعلاج مرضى الخمر، حيث يقبع في المستشفيات العقلية والنفسية في إنجلترا ما يقرب من العشرين إلى الثلاثين ألف شخص بسبب الخمر، ويُعَدّ هذا ضعف القدر الذي تكسبه من جراء بيع الخمور.. في أيرلندا 40% من زوار المستشفيات من مرضى الخمر.

في روسيا يقتل ما يقرب من 47.000 شخص و40% من الأمراض الخطيرة كانت بسبب تناول الخمر والذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحوادث الطرق، والغرق، وأمراض القلب. وصل بحسب إحصائية في أوائل الثمانينيات عدد مصحات علاج إدمان الكحوليات في بلد كألمانيا إلى 9 آلاف مصحة، ويحذر الخبراء أن الأمر يزداد سوءاً، وأن المجتمع مهدد بقوة بسبب الخمر، حيث ظهرت أمراض عديدة وسط الشباب، وقلَّ معدل ولادة الأطفال كما ذكر في تقرير ظهر في الرابع عشر من شهر مارس 2002م.

أما المشاكل الاجتماعية للخمر فحدِّث ولا حرج.. ففي دراسة اجتماعية حديثة عن المجتمع الأمريكي ظهر أن الطلاق بين الزوجين الذي يعاني أحدهما من شرب الخمر يزيد 3 أضعاف احتمالات الطلاق العادي.. وتظهر مشاكل كبيرة بين أفراد الأسر التي تشرب الخمر؛ لضعف الاتصال فيما بينهم، ولضعف قدرتهم على حل واستيعاب المشاكل، كما أنه من مليون طفل سجل تعرضهم لسوء المعاملة أو الإهمال.. يأتي 81% ضحايا بسبب الخمر، وأوضحت الدراسة أن الكحول هو مفتاح لـ: 86% من القتل غير العمد، 54% من القتل المتعمد والشروع فيه، 62% من حوادث الاغتصاب، 48% من وقائع اللصوصية، 44% من السطو على المنازل، و66% من المدمنين يستخدمون المخدرات الأخرى.

وتتغير حياة المدمن رأسًا على عقب: خلافات لا تنتهي مع العائلة والأصدقاء، علاقات متوترة مع رؤساء العمل بسبب الإهمال، فقدان القدرة على الإنجاز، وهو ما يؤدي عادة إلى البطالة، كما يصبح شخصًا منبوذًا مسببًا للأضرار ومتصفًا بالعنف.. ويساعد في ذلك ما تسببه أعراض الخمر من إحباطات، وقلق، وعزلة، واكتئاب. وتزيد نسبة الانتحار بين المدمنين بثمانين ضعفًا.

أما الأطفال المعاقون والذين يشكلون عبئًا على المجتمع، فترتفع نسبتهم يومًا بعد يوم نتيجة لشرب المرأة الحامل الخمر.. وهو ما يسبب للجنين مرض (FAS) Fetal Alcohol Syndrome الذي ارتفعت نسبته إلى 6% في النساء الشاربات للخمر، ويعاني هذا الطفل من مشاكل في التعليم، السلوك، بالإضافة إلى تخلف عقلي مزمن.

ومن العجيب أن الكحول يسري في أجيال العائلة الواحدة بسبب الجينات وبسبب البيئة، وإذا تخطى جيلاً فقد لا يتخطى الجيل التالي.. ويتكلف علاج الأطفال الذين شبوا في أسر شرب الخمر أكثر من الطفل العادي بـ 32%، وهم على أقل تقدير 28.6 مليون طفل في أمريكا وحدها (بحسب إحصائية في 1991م)، فقد تعرض 43% من الأمريكان إلى السكر في عائلتهم خلال فترة الطفولة.

إحصائيات × إحصائيات

وتتوالى الأرقام التي لا تنتهي، وهي الأكثر دقة دائمًا في تحديد شكل المأساة، وبحسب تقرير منظمة الصحة العالمية في عام 1996م والذي أجري على ما يقرب من 154 دولة حول العالم جاءت سلوفانيا على رأس دول العالم شربًا للخمر 15.15 (لتر/ شخص) ثم تلتها كوريا بمعدل 14.40 (لتر/ شخص) وجاءت إندونيسيا آخر هذه الدول بنسبة 0.13 (لتر/ لشخص). بينما احتلت بريطانيا المركز الثلاثين بنسبة 9.41 (لتر/ شخص) وأمريكا المركز الثاني والثلاثين بنسبة 8.9 (لتر/ شخص).

وكانت أول دولة أفريقية تظهر في الجدول هي جنوب أفريقيا في الترتيب الواحد والخمسين بنسبة 7.72 (لتر/ شخص). أما الدول العربية التي زادت فيها الخمر بنسبة كبيرة في السنوات الماضية فكان ترتيبها في نفس الإحصائية كما يلي: 

الدولة

المجموع لكل فرد

البيرة

المشروبات المقطرة

النبيذ

ترتيب الدول

لبنان

5.43

0.52

3.10

1.81  

68

الإمارات

3.06

1.20

1.70

0.61

85

العراق

  0.61  

  0.30  

0.32

-

131

المغرب

0.58

0.25

0.05

.28

133

مصر

0.53

0.05

0.47

.01

135

الجزائر

0.27

.15

0.02

0.1

144

سوريا

0.21

.07

0.14

.01

-

اليمن

0.15

0.11

0.04

 

آخر دولة عربية وقبل الأخيرة في الترتيب العالمي

وللحديث بقية... نكمل فيها الآثار الصحية للخمر.

اقرأ أيضًا:


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع