سكند لايف
 
 
الإعجاز البياني في القرآن
خاص – وحدة الإعلام الجديد 

في أولى محاضرات البلاغة في القرآن الكريم بالخيمة الرمضانية لموقع إسلام اونأون لاين.نت ، أكد د. محمد السعدي أستاذ البلاغة بجامعة الأزهر أن القرآن هو معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الباقية والخالدة، وانه وأنه حجة النبوة وعلم الرسالة. ، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه من السنن الربانية أن يؤيد الله رسله بالمعجزات الدالة على صدق رسالتهم، وكانت جميع هذه المعجزات حسية تستمد حياتها من حياة من شاهدها فإن مات من عاصرها فإنها تكون أثراً بعد عين أما القرآن الكريم فإن إعجازه يتسم بصفة الخلود. 
وقال السعدي الذي يشغل أيضا عضو الإتحاد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في محاضرته التي شهدت إقبالا مكثفا من زائري الخيمة أول أمس: إن القرآن هو كلام رب البشر وليس بكلام البشر، ومن يشكك في هذه البديهية فإن الله تحداه أن يأتي بمثل هذا الكلام الذي يقول عنه إنه كلام بشر. 
وأضاف السعدي : إن القرآن تحدى العرب أيضا وهم أرباب الفصاحة وأساطين البيان على أن يأتوا بمثل القرآن فعجزوا، مبينا الفرق بين معجزة القرآن ومعجزات جميع الأنبياء والرسل. وقال: كل معجزات الأنبياء تنتهي بانتهاء وقت المعجزة، أما القرآن فهو معجزة باقية، 
وأردف : إن معجزة القرآن معجزة لغوية في المقام الأول، وكل كلمة في القرآن قد اختيرت بعناية فائقة وبدقة متناهية وأن وإن غيرها لا يصلح مكانها. ، ودلل استاذأستاذ البلاغة بقول ابن عطية الأندلسي، لو نزعت كلمة من كتاب الله ثم أدير لسان العرب على آخره على أن يوجد خير منها لم يوجد. ، كما ضرب المثل بمطلع سورة الفاتحة وسورة العقل العلق والتباين بين الجملة الاسمية والجملة الفعلية. 
ومضى يقول : نعم في القرآن الكثير من أوجه الإعجاز الأخرى كالإعجاز التشريعي والإخبار بالأمور الغيبية سواء المستقبلية منها أو الماضية، لكن الإعجاز الذي وقع به التحدي هو الإعجاز البياني فهم أساطين البيان ولذا جاء تحديهم بالبيان الذي برعوا فيه.
وأوضح قائلا : إن القرآن الكريم إعجازه يتسم بصفة الخلود، وعندما تلا النبي صلى الله عليه وسلم على قومه آيات القرآن الكريم أدرك طواغيت مكة ما للقرآن من إعجاز، وأيقنوا أن هذا الكلام ليس من كلام البشر في شيء، بل هو كلام رب البشر، وكيف لا وهم أرباب البيان وأساطين الفصاحة؟!
ولذا حرصوا – والكلام لسعدي - على أن يحولوا بين العرب وسماع القرآن الكريم، لأن تدبر العربي الفصيح لكلام الذكر الحكيم يجعله متيقناً أن هذا كلام الخالق عز وجل، وهذا يعني انتصارا للإسلام، ولذا جيشوا جيوشهم لإطفاء نور الله، فبدأوافبدءوا بالجدال والمعاندة والافتراء. 
وقال: على الرغم من معرفة الكفار بأوزان الشعر العربي، وأن نظم القرآن خارج عن هذه الأوزان، افتروا على الله كذباً، وقالوا عن القرآن: إنه شعر، حتى يضفوا البشرية على كلام الله، ويجعلوه من كلام رب البشر، وللشعر دولة عند العرب، وهم بزعمهم أن القرآن شعر كان لهم غرض يتمثل في تزهيد العرب في السماع لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه ليس بشاعر، ولم يعرف عنه قول الشعر قط، فمن أراد سماع الشعر فليذهب إلى سوق عكاظ حيث فحول الشعراء. 
وفور انتهاء المحاضرة ، أسستقبل استقبل سعدي العديد من أسئلة الزوار من مختلف دول العالم / التي دارت حول كيفية تذوق القرآن الكريم، وأن وكيف يشعر المسلم بحلاوته ، وهل يمكن تذوق هذا هذه الحلاوة بترجمات القرآن أم أن هذا الأمر قاصرا قاصر على قراءته باللغة العربية. 

 
من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع