|
الاعتكاف: هو اللبث في
المسجدِ للعبادة، ويُستحسن في العشر الأواخر
من شهر رمضان، مع شَرط النية والطَّهارة من
الجَنابة والحيض والنِّفاس.
وهو سُنّة فَعله رسول الله صلى
الله عليه وسلم وواظب عَليه. فعن عائِشة رضي
الله عنها: « أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم
كان يَعتكف العَشر الأواخر من رمضان حتى
تَوفّاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجُه من
بَعده ». متفق عليه.
ويسن أن يبدأ به عقب صَلاة الفجر
لحديث عائشة قالت: «كان النبيُّ صلى الله عليه
وسلم إذا أراد أن يَعتكف، صلّى الفجر ثم دَخل
معتكفه» متفق عليه.
ويسنُّ عدم خروج المعتكف من
المسجد إلّا لحاجة ماسَّة، فلا يَعود مريضاً
ولا يَشهد جنازة ولا يَمس امرأة ولا يباشِرها.
والاعتكاف فرصة للتخلي عن هُموم
الدُّنيا ومَشاغِلها، والانصراف إلى العبادة
وقِراءة القُرآن وذِكر الله، والإِكْثَار من
الدُّعاء، والاستغفار والتسبيح، والصلاة على
رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن آدابه ألّا يتكلّم المعتكف
إلّا بخير، وأن يتجنّب كل ما يشغله عن طاعة
الله، وأن يختار مَسجداً جامعاً. أما المرأة
فأفضل اعتكافها يكون في مَسجد بَيتها.
|