بحث متقدم

آخر تحديث: الخميس 27رمضان 1426-09:00مكة


برنامج عملي لزيادة الإيمان؟

رمضان بديني**

20-10-2005

الثابت عند أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص، والدليل على ذلك قوله تعالى: )إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا(، وقوله تعالى: )الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ( وقوله تعالى: )هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ(، وقوله تعالى: )وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ(.

وقد روي عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله لأصحابه: "هلموا نزدد إيمانا"، وكان سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يدعو فيقول: "اللهم زدنا إيمانا ويقينا وفقها"، وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: "من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه".

وإذا نظرنا في تعريف الإيمان فإننا نجده كما صح عن الحسن رضي الله عنه أنه قال: "ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل". إذن فللإيمان جناحان بينهما اطراد: إيمان القلب، وتصديق الجوارح.

ولزيادة الإيمان ننصح بالبرنامج التالي:

1- قراءة القرآن بتدبر فالقرآن هو كتاب الله المبين وهو الهادي إلى صراطه المستقيم، وهو الدال على صفات الله عز وجل والتعرف عليه سبحانه وتعالى، وهو المبشر للمؤمنين بالأجر الكبير.

2- الإكثار من ذكر الله عز وجل والتدبر في أسمائه وصفاته.

3- مدارسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، والتأسي بأفعالهم؛ فالتعرف على سيرته صلى الله عليه وسلم تزيد العبد حبا لرسول الله وإيمانا بالله عز وجل.

4- كثرة القراءة في صفات الجنة والنار وما أعده الله للمتقين المؤمنين من نعيم مقيم وما أعده للعاصين من عذاب أليم.

5- التأمل في آيات الله الكونية وبديع صنع الله عز وجل في هذه الكون البديع الذي يدل على قدرة خالقه وبديع صنعه وحسن إتقانه.

6- تعلم العلوم الدنيوية للتعرف على إعجاز الله سبحانه وتعالى في خلقه؛ فقد خص الله تعالى العلماء بخشيته.

7- مجالسة الصالحين وأهل الخير الذين يذكرون بالله، وتجنب العاصين وأصدقاء السوء؛ فمجالسة الصالحين من مصادر الطاقة الإيمانية التي تدفع المرء إلى السلوك القويم، وطاعة الله، وحبه وابتغاء رضاه على من سواه، ومن توفيق الله للإنسان أن يكون بين قوم صالحين؛ إن أمر بمعروف أيدوه، وإن نهى عن منكر أعانوه.

8-كثرة القراءة والاطلاع في كتب الرقائق وأمراض القلوب؛ مثل كتب ابن القيم وابن عطاء الله وغيرهما، والاهتمام بأعمال القلوب من خشية وخوف ورجاء وإخبات.

9- النظر إلى من هو أعلى منك في أمور الدين ومن هو أقل منك في أمور الدنيا حتى تحمد الله عز وجل، ويطمئن القلب إلى جوار ربه ويقنع بما قسم الله له، ويكون مشتغلا بالله عز وجل.

10- عدم الإكثار من المباحات من أكل وشرب ولهو ولعب وضحك؛ فكثرة هذه الأشياء تميت القلب.

11- الاجتهاد في العبادة، وخاصة في أوقات الخلوة، لا سيما صلاة ركعتين في جوف الليل والناس نيام.

12- مراقبة الله عز وجل في كل كبيرة وصغيرة واستشعار قربه من العبد. فذلك ادعى للبعد عن المنهيات وأداء المأمورات بإخلاص وإتقان، وطلب الأجر منه سبحانه وتعالى.

13- الجمع بين الرجاء في رحمة الله وقبول العمل الصالح، والخوف من عدم القبول.


** باحث لغوي بكلية دار العلوم.

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع