|
الجرذان النوامة مجموعة من
الثدييات التي تنتمي إلى رتبة القوارض، وهي
حيوانات اجتماعية، تعيش في جماعات أو على
الأقل في أزواج، وتعنى الإناث بتربية الصغار،
وتعيش في أوروبا وآسيا الوسطى والجنوبية وفي
إفريقيا، هذا فضلاً عن الأنواع التي تستوطن
أستراليا وغينيا الجديدة، وغالبًا ما تعيش
هذه الحيوانات في مناطق التلال والجبال
والغايات والغتامن والبساتين، وتعيش هذه
الجرذان فوق الأشجار في فصل النشاط، وتتخذ
لأنفسها أوكارًا بين الأفرع والأغصان، أما في
الشقاء فإنها تتخذ لأنفسها أوكارًا أرضية بين
جذور الأشجار؛ وذلك حتى تقضي فصل الشتاء في
هذه الأوكار الأرضية.
وهذه الحيوانات حيوانات ليلية
النشاط، تقضي بياض النهار في أوكارها، ولا
تبرحها إلا عند المساء وفي غشاوة الفجر سعيًا
وراء تحصيل الرزق، وهي تتغذى على الثمار
والبذور المختلفة، كما أن منها أنواعًا تأكل
الحشرات، والبيض وصغار الطيور، فهذه المصادر
توفر لها البروتين، أما المواد النباتية
فتوفر لها الكربوهيدرات، وإذا كانت القوارض
بصفة عامة تمتاز بوجود الأعور فإن هذه
الجرذان تشد عن هذه القاعدة فلا يوجد بها هذا
العضو.
وعندما تنخفض درجة الحرارة في
بداية فصل الشتاء فإن هذه الجرذان تنوي
الصيام، وتدخل في بيات شتوي، فيعتريها الخمول
والكسل، وتدخل في شبه غيبوبة، حتى إنها لا
تكاد تحس بما حولها، وربما يكون ذلك بسبب كمية
الدهن المخزنة في أجسامها، ويتم استهلاك هذا
الدهن خلال فترة الصيام، وبانقضاء فصل الشتاء
وحلول الدفء فإن هذه الجرذان تستيقظ من نومها،
وتفتح عيونها على ما حولها، ثم تتحرك بحذر
منهية صيامها بتناول ما يصادفها من طعام.
|