Ramadan |  الصفحة الرئيسة للموقع |  صفحة رمضان |   أعيادنا  
 

لقاء الأصدقاء

في يوم من الأيام اجتمع أحمد وأصدقاؤه، واتفقوا على أن يذهبوا إلى الحديقة القريبة من منازلهم، وفي الحديقة أخذوا يشاهدون ما فيها من مناظر الطبيعة الجميلة؛ فالأشجار عالية، والأزهار زاهية، والورود ذات رائحة عطرة، وألوان متنوعة، والهواء نظيف ونقي، والطيور تطير هنا وهناك، فرحة وسرور، والحشائش الخضراء في الأرض كثيفة، شكلها جميل.

ظلَّ الأصدقاء يتنقلون في الحديقة يتمتعون بجمال الطبيعة. وبعد فترة اتجه أحمد وأصدقاؤه إلى ركن بعيد من الحديقة، حتى يستطيعوا لعب الكرة، بعيدًا عن إدارة الحديقة؛ لأنها تمنع اللعب على الحشائش.

وفي ركن الحديقة البعيد خلع أحمد وأصدقاؤه ملابسهم، وارتدوا الزي الرياضي؛ استعدادًا للعب. وبدؤوا اللعب، وهاهي الكرة تجري بينهم، كلٌّ يقذفها إلى الآخر.

وفي أثناء اللعب جاءت الكرة إلى أحمد، فقذفها بقوة شديدة، وطارت الكرة عالية بعيدًا عن الحديقة، وخرجت إلى الشارع العام.

نادى أحمد أصدقاءه، وقال لهم: "احملوني"، فحملوه، وتسلق سور الحديقة المرتفع، وهبط إلى الأرض، وجرى بسرعة وراء الكرة حتى لا تختفي بين السيارات فتضيع منهم.

ولم يلاحظ أحمد السيارة البيضاء، وهي آتية من الخلف بسرعة، ولما رأى السائق أحمد فوجئ به، وحاول أن يوقف السيارة، فأمسك بالفرامل، ولمّا سمع أحمد صوت السيارة، حاول الابتعاد عنها، ولكنها اصطدمت به فوقع على الأرض.

سمع كل من بالحديقة صوت السيارة، فخرجوا إلى الشارع، وخرج معهم الأصدقاء، فرأوا صديقهم أحمد مُلْقى على الأرض، فحملوه في سيارة، واتجهوا به إلى المستشفى المركزي لمدينتهم، والقريبة من الحديقة.

ولمَّا وصل الأصدقاء إلى المستشفى، أدخل الأطباء أحمد حجرة الطوارئ، وظلوا ساعتين يقومون بالكشف عليه، حتى أعادوا إليه تنفسه الطبيعي، واطمأنوا على صحته.

كان الأصدقاء بالخارج قلقين على صحة صديقهم، يدعون الله أن يهبه السلامة، ولمَّا خرج الأطباء من حجرة الطوارئ، سأل الأصدقاء عن حال أحمد، فقال لهم الطبيب "صادق": "إن صحته جيدة، فقد عاد إليه تنفسه الطبيعي، وأفاق من إغمائه، وليس فيه إلا بعض الكسور في قدميه نتيجة اصطدامه بالسيارة. لكنه يحتاج إلى البقاء في المستشفى ليستكمل العلاج".

وبعد ساعات، أمر الطبيب "صادق" الممرضين أن يأتوا بعربة، وينقلوا أحمد إلى حجرة العظام، حتى يباشر علاجه.

ولمَّا نقل الممرضون أحمد إلى حجرة العظام، دخل عليه الطبيب صادق، وطمأنه على صحته، وأمره ألا يوصل الماء إلى قدميه؛ لأن في ذلك خطرًا عليه، فقد تُصاب قدماه بالتلف، أو يلحقها ضرر؛ وهو ما يؤدي إلى تأخر الشفاء، كما أمره ألا يتحرك من سريره إلا للحاجة الضرورية. فشكر أحمد الطبيب "صادق" على عنايته به، ووعده بأن يلتزم بأوامره وتعاليمه.

وبعد ساعة من خروج الطبيب "صادق"، جاء إلى أحمد أسرة خاله "علي" يزورونه ويطمئنون على صحته. وفي أثناء زيارتهم سمع أحمد صوت المؤذن، فردد الأذان، وأراد أن يتوضأ كي يصلي، لكنه تذكر أوامر الطبيب "صادق" بأنه لا يمكنه الوضوء؛ حتى لا يصل الماء إلى قدميه فيضره ذلك، فسأل خاله: ماذا يصنع؟ فقال خاله: "يمكنك أن تؤجل الصلاة حتى يشفيك الله، وبعدها تستطيع أن تصلي ما فاتك من الصلاة". وقالت له زوجة خاله "فداء": "يا أحمد إنك مريض، ولك عذرك، وسيغفر الله لك".

ظل أحمد في حيرة من أمره، وفي أثناء تفكيره، نظر إلى المريض الذي يجلس على السرير المجاور له -وكان اسمه عم محمود- يتوضأ وضوءه للصلاة، حتى إذا جاء إلى قدميه، وضع الماء في يديه، ثم نفضه منهما، ومرر بهما على قدميه، ثم صلى.

فلما انتهى "عم محمود" من الصلاة، سأله أحمد عما فعل، فإنه لا يستطيع الصلاة، فأخبره عم محمود بأن المريض يستطيع أن يمسح على المكان المصاب إذا كان في وصول الماء للعضو المصاب ضرر.

فرح أحمد بذلك كثيرًا، وحمد الله؛ لأنه يستطيع الآن أن يصلي الصلاة في أوقاتها، ووعد أسرته والطبيب ألا يلعب في الأماكن التي لا يُسمَح فيها باللعب.

 

تهاني العيد

 

فتاوى الصيام

أحكام الصيام

صوم الكائنات

صحة الصائم

نفحات رمضانية

رمضان حول العالم

حدث في رمضان

المسابقة الثقافية

إفطار وسحور

أخبار رمضانية

 ركن الصائم الصغير 

  قصة وخلق

مسابقة الصائم الصغير

يوميات صائم صغير

صوتيات 

دروس ومحاضرات

أدعية وأناشيد

حكايات قرآ نية وقصص

رمضان حول العالم

الإعجاز العلمي

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع