|
كان
المسلمون في حرب مع الصليبيين الذين
جاءوا للاعتداء على بلاد الإسلام.
وحدث أن خطف رجل طفلاً صغيرًا من خيمة
امرأة من الصليبيين، واستأذنت المرأة
أن تذهب إلى صلاح الدين، فكلمت الحرس،
فسمحوا لها بالدخول، فلما رأته أخذت
تبكي، وتمرغ وجهها في التراب، فلمَّا
سألها، أخبرته بخطف ولدها الرضيع،
فأرسل مَنْ يبحث عن ولدها، فوجده قد
بيع في السوق، فدفع ثمنه للمشتري الذي
أخذه من الذي خطفه، ثم لم يلبث حتى
أعاد الطفل لأمه، فلمَّا أمسكته
ضمَّته إلى صدرها، فتأثر صلاح الدين
وبكى، فحاولت المرأة أن تشكره، فقال
لها: هذه هي أخلاق الإسلام، وإنما
نحارب أناسًا يحاربوننا في بلادنا،
ولا نحارب الرحمة والإنسانية.
|