|
رأى
الصحابة يومًا يمامة معها فرخان
صغيران، فأسرعوا نحو الفرخين
وأخذوهما، فأخذت اليمامة ترفرف فوق
الصحابة كأنها تستعطفهم كي يعطوها
فرخيها. وجاء رسول الله -صلى الله عليه
وسلم-، ورأى اليمامة ترفرف حول
الصحابة، وقلبها يكاد ينخلع من الحزن
على فراق ولديها الصغيرين، فقال صلى
الله عليه وسلم لأصحابه: "من فجع
هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها".
فأطلق الصحابة الفرخين لأمهما، فعادت
بهما إلى العش فرحة مسرورة.
وهكذا
الرحمة في الإسلام تشمل الكون كله،
قال -صلى الله عليه وسلم-: "لن
تؤمنوا حتى تراحموا"، قالوا: يا
رسول الله كلنا رحيم. قال: "إنه ليس
برحمة أحدكم صاحبه، ولكنها رحمة
العامة".
|