|
خرج
عبد الله بن عمر بن الخطاب –رضي الله
عنهما- مع أحد رفاقه في سفر، فلما شعرا
بالتعب جلسا يستريحان بجوار جبل، فمر
بهما راعي غنم، فنادى عليه عبد الله،
وسأله: هل أنت راعٍ لهذه الأغنام؟
فقال الراعي: نعم. فقال له عبد الله: بع
لي شاة من أغنامك. فقال الراعي: هذه
الأغنام ليست ملكي، بل إنني أرعاها
لسيدي.
فأراد
عبد الله –رضي الله عنه- أن يختبر
أمانته، فقال له: قل لسيدك: قد أكلها
الذئب. فقال الراعي: أيها الرجل! إن
قلت ذلك لسيدي لأنه لا يراني، فماذا
أقول لله الذي يراني إن سألني عنها
يوم القيامة؟!
فأعجب
عبد الله –رضي الله عنه- بما قاله
الراعي، وبكى من خشية الله. ثم علم أن
هذا الراعي مملوك فأسرع إلى سيده
واشتراه منه، وأعتقه، واشترى الغنم،
وأعطاها لذلك الراعي مكافأة له على
أمانته.
|