الصفحة الرئيسة / صفحة رمضان  
 

رمضان حول العالم


حوار مع الدكتور محمود الزهار أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس

مصطفى الصواف – فلسطين

لم أكن أتصور أن هذا الرجل يمتلك قلبًا مرهفًا رقيقاً إلا ذلك اليوم الذي شاهدته فيه يبكي بحرقة ومرارة والدموع تنهمر من عينيه بشكل كبير حبست الكلمات في فمه، وذلك عندما وقف يؤبن الشهيد القسامي "عوض سلمي" في المسجد الكبير بمدينة غزة، كنت أظن هذا الرجل يمتلك قلباً من صوان، فدائمًا ملامح الجدية على وجهه، حاد في طبعه، إلا أن الحقيقة عكس ذلك فهو صاحب قلب مرهف ومشاعر جياشة، هذا هو الدكتور محمود الزهار أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس، رأينا في الإسلام على الإنترنت" إسلام أون لاين "أن نعيش معه يومًا في رمضان، وذكرياته عن رمضان فكان لنا هذا الحور الرمضاني.

كيف تقضي يومك في شهر رمضان؟

يبدأ اليوم في رمضان لدي من صلاة الفجر، وتكون في المسجد الذي لا يبعد عن البيت عشرة أمتار وهو مسجد الرحمة في الرمال الجنوبي، وبعد الصلاة أكون حريصًا على إنهاء قراءة جزء من القرآن، فهذا ورد يومي أداوم عليه منذ زمن بعيد، ومن ثم أذهب إلى الجامعة الإسلامية مكان عملي، وأحرص على الاستماع للأخبار سواء المسموعة أم المرئية خاصة البرامج الثابتة في لندن وإذاعة العدو.

يتشكل برنامجي بعد ذلك حسب الارتباطات، ولكن في الفترة الأخيرة كانت فترة الشهداء، فمع الانتهاء من الجامعة أنغمس في العمل الحركي سواء اللقاءات أم بيوت العزاء أم لقاءات مع الفصائل الفلسطينية أو العمل العام.

طب وصحافة

هل تجد وسط هذا الزحام مكانًا للعيادة؟

بعد صلاة العصر هو الوقت المخصص للعيادة والصحافة، فالعيادة للعمل الطبي واللقاءات الصحفية وأحيانا يسرقني الوقت ويؤذن المغرب وأنا في العيادة، أصلي المغرب وأحرص على تناول الإفطار في البيت مع الأسرة إن لم يكن الإفطار هنا أو هناك.

تأتي صلاة العشاء أصلي في المسجد وأكون حريصًا على أن أصلي في مسجد الرحمة حيث أؤم الناس في الصلاة؛ حتى نكمل كل ليلة صلاة التراويح بجزء من القرآن، وأحافظ على هذه العبادة منذ اثني عشرة عامًا، وأنتهي من هذه الصلاة عند الثامنة مساء في الغالب، بعد ذلك إما أن يكون هناك زيارة عمل أو زيارة خاصة.

دين وسياسة

ورغم ذلك ووسط هذا الزحام لا يخلو يوم أو يومان من عقد ندوة سياسية في أحد المساجد وخاصة أيام الجمع أو وسط الأسبوع إلى جانب ذلك لا يخلو أسبوع من لقاء سياسي في أحد مراكز الدراسات في مدينة غزة ، وعندما تكون هناك قضايا خاصة بحركة حماس يزداد الحديث مع الإعلام المرئي والمسموع، وأحيانا يكون هناك أكثر من لقاء يومي وهذا حسب الجو العام السائد.

مرج الزهور

هل اختلف رمضان هنا في فلسطين عنه في مرج الزهور لكونك أحد المبعدين؟

مرج الزهور له ذكريات، فقد كان محاولة لتذكير الناس بالجزء الذي لا يهتمون به في الحياة الاجتماعية وهو الأسرة، فالإبعاد ألقى بظلال كئيبة على نفوس المبعدين، ولكن لكسر هذه الكآبة وضعنا برامج تعتمد على الإفطار الجماعي ليس فقط على مستوى الخيمة ولكن على مستوى المخيم، والعبادة كانت على نفس النمط، فكان لدينا عدد كبير من العلماء والوعاظ فكانت الجرعات الروحية على مدى النهار أكبر من أي مسجد في أي مكان.

جاء رمضان علينا في فصل الشتاء وكان قارصًا وعلى غير ما تعودنا، فالمياه تكاد تصل إلى درجة التجمد وكان لا بد من الوضوء والخروج إلى المسجد الخاص بالمخيم، وكانت نسبة قليلة من المبعدين تصلي داخل الخيام لأسباب خاصة.

هل ترك مرج الزهور في حياتك الشخصية ذكرى خاصة؟

على المستوى الشخصي هناك نقطة صغيرة وهي تلك الحالة التي نشأت وتجذرت بيني وبين الطبيعة من بداية حياتي ومعظم وقتي كنت أقضيه في قطعة أرض مزروعة بالزيتون والليمون، وكل أيام دراستي كانت في هذه المنطقة، وكان مرج الزهور فرصة لتجديد هذه العلاقة بيني وبين نجمة في الشمال الشرقي في لبنان، وكنت يوميا مع الفجر أراها، وهناك علاقة نشأت مع شجرة زيتون صغيرة كنت أجلس تحتها مع الأستاذ عبد الفتاح دخان لقراءة القرآن، وكنت أخاطب هذه الشجرة وأعلم أن هذه الشجرة الآن تحن لسماع القرآن، وكنت على انفتاح كامل مع الشجر والهواء والأرض وكل شيء.

شهر الشهداء والطاعة

هل يتميز شهر رمضان الحالي عن غيره من وجهة نظر د. الزهار؟

يتميز شهر رمضان هذا العام بأنه شهر الشهادة وكذلك الإقبال الكبير المنقطع النظير وغير المتوقع لريادة المساجد حتى إن رموزًا تربت في أحضان الشيوعية موجودة الآن في المساجد، وكذلك عدد كبير من الشباب والأطفال، هناك ازدياد كبير في عدد المصلين.

ويتميز أيضًا بهذه المواكب التي صاحبت بيوت الفرح وليس بيوت العزاء للشهداء والتي كان آخرها العدد الكبير الذي شارك في تشيع جثمان الشهيد عوض سلمي الذي ذكرنا بتشييع ستة شهداء في الانتفاضة قبل رمضان بأيام وتشيع جثمان الشهيد يحيى عياش في يناير 95، وهذه الروح المتجددة مع الإسلام لا بد من البناء عليها.

السخاء والكرم

هناك أيضاً ظاهرة هذا العام وهي أن حجم الزكاة المعطاة حتى اللحظة من الداخل خاصة قطاع غزة كبير، وأنا شاهد على قيام أسرة شهيد من شهداء الانتفاضة بدلا من أن تأخذ أموالا دفعت 1000دينار أردني لحركة حماس؛ حتى تقوم بتوزيعها بمعرفتها على بقية الشهداء.

محطات رمضانية

هل تحدثنا عن بعض الذكريات الرمضانية؟

منذ نشأت وأنا أعلم أنني كنت في الإسماعيلية مع أسرتي في عام 58 وكان ذلك العام أول رمضان لي في مصر، ورمضان هناك له طعم خاص، فمصر تتعاطى مع المناسبات الدينية بحفلات غير موجودة في فلسطين وحجم التسلية في العيد للأطفال فوق التصور، حدائق ومراكب في قناة السويس وبحيرة التمساح.

رمضان في غزة له طابع الأهل وخاصة الزيارات في العيد وصلة رحم، وكذلك رمضان والعيد لدينا في غزة مقرونان بالابتعاد عن الأهل سواء في الاعتقالات أم الإبعاد.

رمضان الأخير هو رمضان الشهداء، وله طعم خاص بقدر ما هو حلو كعبادة إلا أنه مر بحجم الإصابة التي تصيب الشعب الفلسطيني.


ساهم في بناء صفحة رمضان
صور - رسومات - كتابات
ramadan@islam-online.net

 

قال صلى الله عليه وسلم

أعيـــــادنا

 

دعوناك ربنا

 

من قلوب العلماء

 

المسلم الصغير

 

نفحات رمضان

 

فقه الصيام

 

المسابقة الكبرى

 

حدث في رمضان

 

رمضان حول العالم

 

ابتسامات

 

العالم في رمضان

 

تهاني رمضانية

 

مساهمات الزائرين

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع