|
عن
أم سلمة أن أبا بكر خرج تاجراً إلى
بصرى، ومعه نعيمان، وسويبط ابن
حرملة، وكلاهما شهدا بدرًا، وكان
سويبط على الزاد؛ فجاءه نعيمان فقال:
أطعمني، فقال: لا؛ حتى يأتي أبو بكر.
وكان نعيمان رجلاً مضحاكًا مزّاحًا؛
فقال: لأغيظنَّكَ.
فذهب
نعيمان إلى ناس جلبا ظهرًا فقال:
ابتاعوا مني غلامًا عربيًّا فارهًا،
وهو ذو لسان، ولعله يقول: أنا حرٌّ؛
فإذا كنتم تاركيه لذلك فدعوني لا
تفسدوا عليّ غلامي.
فقالوا:
بل نبتاعه منك بعشرة من الإبل؛ فأقبل
بها يسوقها، وأقبل بالقوم حتى عقلها،
ثم قال للقوم: دونَكم هو هذا؛ فجاء
القوم فقالوا لسويبط: قد اشتريناك.
قال سويبط: هو كاذب، أنا رجل حر!!
فقالوا: قد أخبرنا خَبَرَكَ؛ وطرحوا
الحبل في رقبته؛ فذهبوا به.
فجاء
أبو بكر فأُخبِرَ؛ فذهب هو وأصحاب له
فردوا الإبل وأخذوه؛ فضحك منها -النبي
صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ-
وأصحابه حولاً.
أحمد
وابن ماجة والطبراني في الكبير
|