|
وعن
أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي
– صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ –
كان يُحَدِّثُ – وعنده رجل من أهل
البادية – فقال – صَلَّى اللهُ عليهِ
وَسَلَّمَ:
"إن رجلاً من أهل الجنة استأذن ربه
في الزرع؛ فقال له: أَلستَ فيما شئتَ؟
قال: بلى، ولكن أحب أن أزرع، قال:
فبذر؛ فبادر الطرف نباته واستواؤه
واستحصاده (1)
فكان أمثال الجبال؛ فيقول الله: دونك
يا ابن آدم؛ فإنه لا يُشبعك شيء". فقال
الأعرابي:
والله لا تجده إلا قرشيًّا أو
أنصاريًّا؛ فإنهم أصحاب زرع؛ فضحك
النبي – صَلَّى اللهُ عليهِ
وَسَلَّمَ.
(1)
أي أنه لما بذر الحَبَّ لم يكن بين
استواء الزرع وإنجاز أمره كله من
القلع والحصاد والتذرية والجمع
والتكويم إلا قدر لمحة البصر.
البخاري
(2348).
|