|
عن
أنس بن مالك – رضي الله عنه – أن
رجلاً من أهل البادية كان اسمه
زاهرًا، وكان يُهدي إلى النبي –
صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ –
هديةً من البادية فيجهزه(1) النبي –
صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ- إذا
أراد أن يخرج فقال النبي ـ صَلَّى
اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ: "إن زاهرًا
باديتنا(2) ونحن حاضروه". وكان رجلاً
دميمًا؛ فأتاه النبي – صَلَّى اللهُ
عليهِ وَسَلَّمَ – يومًا وهو يبيع
متاعه واحتضنه من خلفه – وهو لا يبصر
النبي –صَلَّى اللهُ عليهِ
وَسَلَّمَ- فقال: مَن هذا؟ أرْسِلْني؛
ثم التفت فعرف أنه النبي – صَلَّى
اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ -.. فجعل لا
يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي –
صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ-، فجعل
النبي – صَلَّى اللهُ عليهِ
وَسَلَّمَ – يقول: "مَن يشتري
العبدَ؟". فقال: يا رسول الله، إذًا
والله تجدني كاسدًا. فقال – صَلَّى
اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ-: "لكن عند
الله لستَ بكاسدٍ" أو "أنت عند
الله غالٍ".
(1)
يجهزه: يعطيه زاداً ومتاعًا.
(2)
يخرج عن عودته للبادية. رواه
أحمد والبيهقي وغيرهما
|