|
كان
التابعيُّ الجليل سليمان بن مهران -المُلَقَّبُ
بالأعمش- من كبار علماء التفسير
والحديث والفقه (61-128هـ) وقد كان يضيق
بالثرثرة وكثرة الكلام، وحدث في إحدى
السنوات أن عجز شهود رؤية هلال رمضان
عن رؤيته بسبب كثافة السحب وفي صباح
الثلاثين من شعبان أخذ الناس
يتوافدون على مجلس الأعْمَش ليسألوه
هل يصومون ذلك اليوم؟، فضاق ذرعًا
بأسئلتهم المتتابعة في موضوع واحد
فبعث أحد تلامذته ليُحضر له رمانةً من
منزله، ولما جاءه بها قَطَعَهَا
نصفين ووضعها أمامه، فإذا لَمَحَ
إنسانًا قَدِمَ عليه تناول حبةً من
تلك الرمانة فأكلها وعندما يراه
يأكل؛ يعود من حيث جاء، وقد كفاه
الأعمش أن يسأل.
|