|
ألقى
الله –تعالى- على رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- المهابة، فكان الرجل إذا
رآه لأول مرة هابه، فإذا خالطه بعد
ذلك أحبه، واطمأن إليه.
ذات
يوم دخل رجل على النبي -صلى الله عليه
وسلم- فلما كلّمه الرسول -صلى الله
عليه وسلم- ارتعش الرجل، وخاف.
فقال
له الرسول -صلى الله عليه وسلم: "هوّن
عليك، فإني لست بملك، إنما أنا ابن
امرأة من قريش تأكل القديد (أي: اللحم
اليابس)". فاطمأن قلب الرجل، وذهب
عنه ما نزل به من الخوف والهيبة،
بتواضع الرسول -صلى الله عليه وسلم-
ولين جانبه.
ومواقف
التواضع في حياة الرسول -صلى الله
عليه وسلم- كثيرة، فقد كان يساعد أهله
في البيت؛ فيقضي حوائجهم، ويخيط
ثيابه، ويصلح حذاءه بنفسه. وكان صلى
الله عليه وسلم يركب الحمار، ويلبس
الصوف، ويجلس على الأرض، ويجيب دعوة
الملوك، ويحلب الشاة، وينادي عليه
الرجل فيقول له: لبيك.. لبيك.
|