|
أخذ
إبراهيم صلى الله عليه وسلم هاجر
وابنها الرضيع إسماعيل، وسار بهما في
الصحراء حتى وصلوا بيت الله الحرام،
فوضعهما في هذا المكان، وليس معهما
إلا قليل من التمر، وإناء به ماء، ثم
تركهما وهمَّ بالانصراف.
فأسرعت
هاجر وراءه، وهي تقول: يا إبراهيم،
أين تذهب وتتركنا؟! وظلت تسأله كيف
يتركهما في هذا الوادي الذي ليس به
إنس، وليس فيه ماء ولا طعام، وإبراهيم
صلى الله عليه وسلم لا يتلفت إليها.
فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ فقال لها
إبراهيم صلى الله عليه وسلم: نعم.
فلما
علمت هاجر أن ما فعله إبراهيم صلى
الله عليه وسلم أَمْر من الله، أدركت
أن الله لن يتخلى عنها، فقالت: إذًا لا
يُضَيِّعنا.
وهكذا
توكَّل إبراهيم صلى الله عليه وسلم
وزوجته على ربهما، وفوَّضا الأمر
إليه.
|