|
لما
فتح المسلمون المدائن، أخذوا يجمعون
الغنائم. وبينما هم كذلك، جاء أحد
الناس ومعه وعاء ثمين، ووضعه مع
الغنائم، فتعجَّب المسلمون من أمر
هذا الرجل، وظنوا أن هذا الوعاء كان
فيه شيء، وأن الرجل أخذه؛ لأنهم لم
يجدوا شيئاً في الغنائم يشبه هذا
الوعاء، فقالوا له: هل أخذت منه
شيئًا؟
فقال
الرجل: والله لولا الله ما أتيتكم به.
فعرفوا
أنه رجل أمين، فقالوا: من أنت؟ فرفض
الرجل أن يخبرهم باسمه؛ حتى لا يمدحه
أحد بما فعل، وقال لهم: ولكني أحمد
الله وأرضى بثوابه، فلما انصرف
أرسلوا رجلاً خلفه ليعرف من هو، فسأل
عنه، فإذا هو الصحابي الجليل عامر بن
عبد قيس – رضي الله عنه -.
|