|
في
يوم من أيام الشّتاء، انطلق ثلاثة
رجال في سفر، فلمّا أقبل عليهم الليل
دخلوا غارًا يبيتون فيه، فسقطت صخرة
كبيرة على باب الغار فسدَّته.
وفكَّر
الثلاثة في حل، فقال أحدهم: إنه لا
ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعُوا
الله بصالح أعمالكم.
فذكر
أحدهم أنه كان له والدان كبيران، وكان
يرعى الغنم نهارًا، وإذا عاد ليلاً
أخذ من لبن الأغنام لأبويه، ليطعمهما
منه.
وذات
يوم، عاد الابن متأخرًا، فحلب شاة،
وأسرع بلبنها إلى والديه، فوجدهما قد
ناما، فظل واقفًا بجوارهما طوال
الليل، وإناء اللبن في يديه، حتى طلع
الصبح واستيقظا فسقاهما من اللبن، ثم
دعا الرجل، فقال: اللهمّ إن كنتُ
فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك، ففرّج عنَّا
ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة شيئًا
قليلاً بفضل بِرِّ هذا الرجل بوالديه.
ثم
ذكر كل واحد من الاثنين الآخرين عملاً
صالحًا له؛ فتباعدت الصخرة عن
فُوَّهة الغار، ونجّاهم الله تعالى.
|