|
أبو
عقبة الجرَّاح بن عبد الله الحكمي،
مُقدَّمُ الجيوش، فارسُ الكتائب، ،
ولي البصرة من جهة الحجَّاج، ثم ولي
خراسان وسجستان لعمر بن عبد العزيز -
رحمه الله -، وكان بطلاً شجاعًا
مهيبًا طوالاً عابدًا قارئًا كبيرَ
القَدْر.
كان
الجرَّاح بن عبد الله على خراسان كلها:
حربها، وصلاتها، ومالها.
قال
ابن جابر: وفي سنة اثنتي عشرة ومائة
غزا الجرَّاح بلاد الترك ورجع؛
فأدركته الترك؛ فقُتِلَ هو وأصحابه؛
وقال أبو سفيان الحميري: كان الجرَّاح
على أرمينية، وكان رجلاً صالحًا؛
فقتلته الخزر ففزع الناس لقتله في
البلدان.
قال
سليم بن عامر: دخلتُ على الجرَّاح
فرفع يديه؛ فرفع الأمراء أيديهم؛
فمكث طويلاً ثم قال لي: يا أبا يحيى هل
تدري ما كنا فيه؟! قلتُ لا. وجدتُكم في
رغبة فرفعتُ يدي معكم؛ قال سألْنَا
اللهَ الشهادةَ فَوَاللهِ ما بقي
منهم أحد في تلك الغزاة حتى استُشهِد.
قال
خليفة زحف الجرَّاح من "برذعة"
سنة اثنتي عشرة إلى ابن خاقان
فاقتتلوا قتالاً شديداً فقُتِلَ
الجرَّاح في رمضان وغلبت الخزر على
أذربيجان، وبلغوا إلى قريب من الموصل.
قال
الواقدي كان البلاء بمقتل الجرَّاح
على المسلمين عظيمًا بكوا عليه في كل
جند.
|