|
بعث
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي
بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى
اليمن في رمضان سنة 10 هجرية.
قال
الحافظ البيهقي فيما رواه عن أبي
إسحاق عن البراء أن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - بعث خالد بن الوليد
إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام،
قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد بن
الوليد، فأقمنا ستة أشهر، يدعوهم إلى
الإسلام فلم يجيبوه، ثم إن رسول الله -
صلى الله عليه سلم - بعث علي بن أبي
طالب، وأمره أن يقفل - أي يعود - خالدًا
إلا رجلاً كان ممن مع خالد فإن أحبَّ
أن يعقب - أي يبقى - مع علي فليعقب معه.
قال البراء: فكنت فيمن عقب مع علي،
فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، ثم
تقدم فصلى بنا علي، ثم صفَّنا صفًّا
واحدًا، ثم تقدم بين أيدينا، وقرأ
عليهم كتاب رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - فأسلمت همدان جميعًا، فكتب علي
إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - الكتاب خَرَّ
ساجدًا، ثم رفع رأسه فقال: "السلام
على همدان، السلام على همدان". قال
البيهقي: رواه البخاري مختصرًا من وجه
آخر.
وروى
ابن ماجه والإمام أحمد حدثنا أسود بن
عامر، حدثنا شريك عن سماك عن حنش عن
علي - كرم الله وجهه - قال: بعثني رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن
قال: فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلى
قوم أشد مني، وأنا حَدَث لا أبصر
القضاء، قال فوضع يده على صدري وقال:
"اللهم ثبِّت لسانه، واهدِ قلبه،
يا عليّ إذا جلس إليك الخصمان فلا
تقضِ بينهما حتى تسمع من الآخر ما
سمعت من الأول، فإنك إذا فعلت ذلك
تبيَّن لك"، قال: فما اختلف عليَّ
قضاءٌ بعد، أو ما أُشْكل عليَّ قضاء
بعد".
|