الصفحة الرئيسة / صفحة رمضان  
 

حدث في رمضان


الأزهر الشريف

منارة العلم والفكر، وحارس علوم اللغة والدين منذ أكثر من ألف عام، وقد مرت قرون، وليس هناك في العالم سواه مشعلاً للنور، بارك الله فيه وأيده بروح من عنده.

وقد وضع جوهر الصقلي أساسه بأمر من الخليفة الفاطمي في 7 رمضان سنة 361هـ، وجلس به علي بن النعمان مدرسًا سنة 365هـ، ثم أعلن يعقوب بن كلس نقله إلى جامعة سنة 378هـ، وعين له هيئة التدريس وكان من مدرسيه القضاة والمحتسبون.

وكان الأزهر الشريف في أكثر تاريخه يهيئ لطلاب العلم كل وسائل الراحة، فما إن يصل الطالب إلى الأزهر حتى يجد أن مشكلاته قد حلت، فالرواق يضمن له السكنى، والجراية تضمن له الطعام، والحلقات الدراسية مفتوحة، ليختار منها ما يناسبه.

وكان يدرس الأزهر الفقه ويقوم بتدريسه آل النعمان، ويدرس به التاريخ الإسلامي ويقوم بتدريسه المسبحي المصري، ويدرس به الحديث ويقوم بتدريسه القضاعي. وكان القضاعي أيضًا يدرس أنباء الأنبياء وهو العلم الذي يسمى الآن مقارنة الأديان بعد نوع من التعديل في طرق تدريس هذه الأنباء.

وكان يدرس به النحو ويقوم بتدريسه ابن بابشاذ والشاطبي، وكان يدرس به الطب وممن علم هذه المادة بالأزهر الشريف الحسن بن الخطير وعبد اللطيف البغدادي.

وعلى مر التاريخ لقي الأزهر عناية الخلفاء والسلاطين المصريين وبخاصة خلفاء الفاطميين وسلاطين المماليك، فحظي الأزهر بمزيد من الأوقاف، وأضيفت له أروقة إلى أروقته، وزينوا محاريبه، كما وهبوا له المنابر والقناديل الثمينة، وانتشرت به زخارف غاية في الروعة والجمال، ولكنه عانى بعض الإهمال في العهد الأموي والعهد العثماني.

وبالأزهر الشريف تسعة وعشرون رواقًا، للصعايدة والشراقوة والبحاروة، ثم للحرمين وجاوه السليمانية والمغاربة، والأتراك والسودانية، والجبرتية، والأكراد، والهنود، والشوام.

وبه ثلاثة عشر محرابًا وست مآذن، وسبع مزاول لمعرفة الوقت وتسعة أبواب أهمها باب المزينين والمغاربة والعباسي والجوهرية.

تغذيته الجامعات المصرية 

في العصر الحديث عندما اتجهت مصر لإنشاء جامعة القاهرة كان الأزهر هو المعين الذي اعتمدت عليه الجامعة، فقد أخذت طلابها منه، ومثل هذا يقال عن الجامعات العربية التي أنشئت في العصر الحديث فقد كان الأزهر الشريف هو المعين الذي أمدها بالأساتذة والعلماء.

وعندما أرادت مصر في عهد محمد علي باشا أن ترسل مبعوثين لدول الغرب اختير المبعوثون من الأزهر الشريف، وقد تطور الأزهر مع الزمن تطورًا عظيمًا فبعد أن كانت الدراسات تجري في المساجد أصبح الأزهر مدرجات فخمة تضاهي المدرجات في الجامعات المصرية والغربية.

وكان الأزهر الشريف متخصصًا في دراسة العلوم العربية والشرعية، وأحيانًا كما ذكرنا كان يدرس فيه الطب، ولكن الأزهر في العصر الحديث اهتم اهتمامًا كبيرًا بالعلوم العلمية المختلفة؛ فظهرت به كليات الطب والصيدلة والهندسة والتجارة والزراعة والترجمة، وكذلك كليات خاصة بالفتيات.

ويهتم الأزهر بإصدار الفتاوى التي يطلبها المجتمع، كما يتولى الوعظ والإرشاد.

وعلى العموم فهي مسيرة مباركة رائعة منذ أكثر من ألف عام ولا تزال تحث الخطى في ثبات واطمئنان.

ومن الأشياء التي يجب أن نتذكرها أن للأزهر فروعًا متعددة في مدن مصر، وقراها، كما أن له عدة كليات في أكثر مدن مصر.

ولا ننسى كذلك أن الأزهر كان موطن القيادة السياسية والاجتماعية في كثير من المواقف التاريخية، والتاريخ يسجل قيادته للجماهير لمقاومة عسف المماليك في كثير من فترات الحكم المملوكي، وكان الأزهر عالي الصوت في مقاومة حركة نابليون، وقدم في هذا المجال أعظم التضحيات، وكان مقتل كليبر خليفة نابليون على يد طالب أزهري هو سليمان الحلبي.

والباحث في الدراسات المقارنة يدرك بوضوح أن الغرب قلد الأزهر في كثير من مواقفه مثل: ربط العلم بالدين، فالجامعات العريقة في أوروبا، مثل: كمبريدج، وأوكسفورد، والسربون قامت مرتبطة بالكنائس على غرار ارتباط الدراسات بالجامع الأزهر، ونظام الحلقة الأزهري عرف في الغرب، والعمامة والجبة ظهرا ببعض التحريف في الروب الغربي والقلنسوة.


ساهم في بناء صفحة رمضان
صور - رسومات - كتابات
ramadan@islam-online.net

 

قال صلى الله عليه وسلم

أعيـــــادنا

 

دعوناك ربنا

 

من قلوب العلماء

 

المسلم الصغير

 

نفحات رمضان

 

فقه الصيام

 

المسابقة الكبرى

 

حدث في رمضان

 

رمضان حول العالم

 

ابتسامات

 

العالم في رمضان

 

تهاني رمضانية

 

مساهمات الزائرين

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع