الصفحة الرئيسة / صفحة رمضان  
 

حدث في رمضان


معركة البويب

وقعت في السنة الثالثة عشر من الهجرة

كانت هذه الواقعة بالعراق نظير اليرموك بالشام، فقد بعث أمراء النفوس جيشًا لهم بقيادة مهران، واكتمل صف المسلمين تحت إمرة المثنى بن حارثة، فتوافوهم وإياهم بمكان يقال له "البويب" قريب من مكان الكوفة اليوم، وبينهما الفرات قالوا: إما أن تعبروا إلينا، أو نعبر إليكم، فقال المسلمون: بل اعبروا إلينا، فعبرت الفرس إليهم فتوافقوا، وذلك في شهر رمضان، فعزم المثنى في المسلمين على الفطر فأفطروا عن آخرهم ليكون أقوى لهم، وعبَّأ الجيش، وجعل يمر على كل راية من رايات الأمراء على القبائل ويعظهم ويحثهم على الجهاد والصبر والصمت، وفي القوم جرير بن عبد الله البجلي في بجيلة وجماعة من سادات المسلمين. وقال المثنى لهم: إني مُكبِّر ثلاث تكبيرات فتهيئوا، فإذا كبرت الرابعة فاحملوا، فقابلوا قوله بالسمع والطاعة والقبول، فلما كبَّر أول تكبيرة عاجلتهم الفرس فحملوا حتى غالقوهم.

واقتتلوا قتالاً شديدًا، ورأى المثنى في بعض صفوفه خللاً، فبعث إليهم رجلاً يقول: الأمير يقرأ عليكم السلام، ويقول لكم: لا تفضحوا العرب اليوم فاعتدلوا. فلما رأى ذلك منهم - وهم بنو عجل - أعجبه وضحك وبعث إليهم يقول: يا معشر المسلمين عاداتكم، انصروا الله ينصركم، وجعل المثنى والمسلمون يدعون الله بالظفر والنصر، فلما طالت مدة الحرب جمع المثنى جماعة من أصحابه الأبطال يحمون ظهره، وحمل على مهران فأزاله عن موضعه حتى دخل الميمنة.

قال محمد بن إسحاق: وحمل المنذر بن حسان بن ضرار الضبي على مهران قائد الفرس فطعنه، واحتز رأسه جرير بن عبد الله البجلي، وهربت المجوس، وركب المسلمون أكتافهم يفصلونهم فصلاً، وسبق المثنى بن حارثة إلى الجسر، فوقف عليه ليمنع الفرس من الجواز عليه ليتمكن منهم المسلمون.

فركبوا أكتافهم بقية ذلك اليوم وتلك الليلة، ومن بعد إلى الليل فيقال: إنه قتل منهم يومئذ وغرق قريب من مائة ألف ولله الحمد والمنة، وغنم المسلمون مالاً جزيلاً وطعامًا كثيرًا، وبعثوا بالبشارة والأخماس إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقد قُتل من سادات المسلمين في هذا اليوم بشر كثير أيضًا، وذلَّت لهذه الموقعة رقاب الفرس، وتمكَّن الصحابة - رضي الله عنهم جميعًا - من الغارات في بلادهم فيما بين الفرات ودجلة؛ فغنموا شيئًا عظيمًا لا يمكن حصره.

قال الأعور العبدي:

هاجت لأعور دار الحي أحزانا

واستبدلت بعبد القيس حسانا

وقد أرانا بها والشمل مجتمع

إذ بالنخيلة قتلى جند مهرانا

إذا كان سار المثنى بالخيول لهم

فقتّل الزحف من فرس وجيلانا

سما لمهران والجيش الذي معه

حتى أبادهم مثنى ووحدانا


ساهم في بناء صفحة رمضان
صور - رسومات - كتابات
ramadan@islam-online.net

 

قال صلى الله عليه وسلم

أعيـــــادنا

 

دعوناك ربنا

 

من قلوب العلماء

 

المسلم الصغير

 

نفحات رمضان

 

فقه الصيام

 

المسابقة الكبرى

 

حدث في رمضان

 

رمضان حول العالم

 

ابتسامات

 

العالم في رمضان

 

تهاني رمضانية

 

مساهمات الزائرين

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع