الصفحة الرئيسة / صفحة رمضان  
 

الصيام وحكمته


الصوم بغير صلاة

ومن الغرائب، التي تحدث في حياة طائفة من المسلمين، أن تجد منهم من يحرص على صوم رمضان، ولكنه - للأسف - لا يحرص على أداء الصلاة.

فلرمضان هيبة وحرمة عظيمة في أنفس الناس، توارثوها خلفًا عن سلف فلا يجرؤ على انتهاكها إلا فاجر، يوشك ألا يكون له أي حظ من الإسلام.

ولا ريب أن الصلاة أعظم في ميزان الدين من الصيام، وهي العبادة الأولى وعمود الإسلام، والفيصل بين المسلم والكافر، ولكن الجهل والغفلة، وحب الدنيا، جعل بعض الناس يغفلون عن أهمية الصلاة ومكانتها في الإسلام، حتى إن بعضهم ليعيش عمره ولا ينحني لله يومًا راكعًا!!.

وأصبحنا في كل رمضان نواجه هذا السؤال المتكرر: ما حكم من يصوم ولا يصلي؟.

أما من يقول: إن تارك الصلاة كافر، كما هو ظاهر بعض الأحاديث، وهو مروي عن عدد من الصحابة والفقهاء مثل أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وغيرهما - ففتواه واضحة في شأنه، فهو يرى أن صومه باطل، لأنه كافر بترك الصلاة، والصوم لا يُقبل من كافر.

وأما من يرى رأي جمهور الفقهاء من السلف والخلف: بأن تارك الصلاة فاسق، غير كافر، وأن الله لا يضيع عنده عمل عامل، ولا يظلم مثقال ذرة: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره) (الزلزلة: 7،8) فهو يرى أنه مؤاخذ بترك الصلاة، مثاب على أداء الصيام، وأن عقابه على ترك فريضة، لا يلغي ثوابه على تأدية غيرها. والله تعالى يقول: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين) (الأنبياء: 47).

وإذا نظرنا من الناحية العملية والتربوية، فماذا يفيدنا أن نقول للصائم بغير صلاة صومك وعدمه سواء، ولا أجر لك عليه؟ فربما دفعه هذا إلى ترك الصوم كما ترك الصلاة وبهذا ينقطع آخر خيط كان يصله بالدين من الفرائض والعبادات، وربما ذهب بسبب هذا الموقف بعيدًا عن الدين إلى غير رجعة!.

وأولى من ذلك وأنفع، أن نقول له: جزاك الله خيرًا عن صومك، وعليك أن تكمل إسلامك، بما هو أعظم من الصوم، وهو الصلاة، لقد جعت وعطشت وحرمت لمرضاة الله، فما لك تتكاسل أن تصف قدميك مع المصلين، وتركع مع الراكعين، من أجل مرضاة الله؟!.

إن إبقاء هذا الخيط يربطه بالإسلام، ولو كل عام شهرًا، خير من قطعه إلى غير بدل، والعور خير من العمى على كل حال.

ملحق بتوصيات ندوة الأهِلَّة والمواقيت

عُقدت ندوة الأهلَّة والمواقيت والتقنيات الفلكية في الكويت خلال الفترة بين 21 إلى 23 رجب 1409 هـ الموافق 2/27 - 1989/3/1م بتنظيم النادي العلمي الكويتي ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وشارك فيها عدد من فقهاء الشريعة وعلماء الفلك في الدول العربية التالية: الأردن - الإمارات - الجزائر - السعودية - السودان - عُمان - فلسطين - قطر - الكويت - مصر - المغرب - اليمن.؛ كما حضرها مندوبون عن مجمع الفقه الإسلامي بجدة، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والاتحاد العربي لنوادي العلوم، وقد أصدرت الندوة التوصيات العلمية التالية:.

(1) إذا ثبت رؤية الهلال في بلد وجب على المسلمين الالتزام بها ولا عبرة باختلاف المطالع لعموم الخطاب بالأمر بالصوم والإفطار.

(2) يؤخذ بالحسابات المعتمدة في حالة النفي (أي القطع باستحالة رؤية الهلال) وتكون الحسابات الفلكية معتمدة إذا قامت على التحقيق الدقيق (لا التقريب) وكانت مبنية على قواعد فلكية مسلمة وصدرت عن جمع من الفلكيين الحاسبين الثقات بحيث يؤمن وقوع الخلل فيها.

فإذا شهد الشهود برؤية الهلال في الحالات التي يتعذر فلكيًا رؤيته فيها ترد الشهادة لمناقضتها للواقع ودخول الريبة فيها.

ومن هذه الحالات التي تستحيل فيها الرؤية:.

(.أ ) إذا شهد الشهود برؤية الهلال قبل الوقت المقدر له بالحساب الفلكي، وهو وجوده في الأفق بعد غروب الشمس، فلا عبرة بالشهادة على رؤية الهلال قبل حصول الاقتران أو إذا تزامنت الشهادة مع الاقتران، سواء أكان الاقتران مرئيًا كالكسوف، أم غير مرئي مما تحدده الحسابات الفلكية المعتمدة. وهذه الحالة نص عليها عدد من فقهاء المسلمين كابن تيمية والقرافي وابن القيم وابن رشد.

( ب ) إذا شهد الشهود برؤية الهلال بعد الغروب في اليوم الذي رؤي فيه القمر صباحًا قبل شروق الشمس. فلا عبرة بالشهادة على هذه الرؤية.

(3) رؤية الهلال هي الأصل في إثبات دخول الشهر، ويُستعان بالحساب الفلكي في إثبات الأَهِلَّة بالرؤية، وذلك بتحديد ظروف الرؤية في اليوم والساعة والجهة وهيئة الهلال، ولكن لا يكتفى بالحساب للإثبات بل لا بُدَّ من الشهادة المعتبرة على رؤيته. فإن دلَّ الحساب على إمكانية الرؤية وعدم الموانع الفلكية ولم يُرَ الهلال وجب إكمال عدة الشهر ثلاثين.

(4) في البلاد التي لا تتمايز فيها بعض الأوقات، كالعشاء والفجر، لعدم غيبوبة الشفق، أو عدم غروب الشمس، أو عدم طلوع الفجر يؤخذ لتحديد أوقات الصلوات التي اختفت علاماتها، بمبدأ (التقدير المطابق) بأن يجرى على تلك البلاد توقيت أقرب بلد تتمايز فيه تلك الأوقات، مع مراعاة كون البلد الأقرب على نفس خط الطول.

وهذا المبدأ مُستمد من مذهب المالكية وهو يُحقق اليسر ورفع الحرج.

وتقترح الندوة اهتمام الفلكيين بتحديد أوقات الصلوات لهذه المناطق طبقًا لمبدأ (التقدير النسبي) وهو مذهب الشافعية، وذلك بحساب النسبة بين الوقت وبين الليل وفي البلد الأقرب على خط الطول نفسه ومراعاة ذلك بالنسبة أيضًا في البلد الآخر.

(5) الاعتماد بصفة أساسية على التقويم الهجري وربط المعاملات والميزانيات والمرتبات به، لأنه المعمول عليه في العبادات والأحكام وكذلك في الحقوق الشرعية عند الإطلاق..

وفي هذا ربط لحاضر الأمة الإسلامية بماضيها المجيد.


ساهم في بناء صفحة رمضان
صور - رسومات - كتابات
ramadan@islam-online.net

 

قال صلى الله عليه وسلم

أعيـــــادنا

 

دعوناك ربنا

 

من قلوب العلماء

 

المسلم الصغير

 

نفحات رمضان

 

فقه الصيام

 

المسابقة الكبرى

 

حدث في رمضان

 

رمضان حول العالم

 

ابتسامات

 

العالم في رمضان

 

تهاني رمضانية

 

مساهمات الزائرين

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع