الصفحة الرئيسة / صفحة رمضان  
 

الصيام وحكمته


الصيام والمرض والسفر

ومما أجمعت عليه الأمة، أن المريض والمسافر لا يجب عليهما الصوم في الحال لأن الله رخص لهما في الفطر. وإنما عليهما القضاء بعد أن يعافي المريض، ويقيم المسافر.

قال تعالى: (ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر) وهذا فيما عدًا مرض الشيخوخة، والمرض الذي لا يرجى برؤه.

وسنعود للحديث عن أحكام المرض والسفر في الصيام والفطر عند الكلام عن أصحاب الأعذار وموقفهم من الصيام.

 طهارة المرأة من الحيض والنفاس

ويشترط لوجوب الصوم على الفور بالنسبة للمرأة: الطهارة من الحيض والنفاس.

فأما الحائض والنفساء، فلا يجب عليهما الصوم في الحال، لأنه لا يصح منهما حتى تطهرا.

وإنما حرم عليهما الصوم رفقًا بهما، ورعاية لحالتهما البدنية، والعصبية، ولم يجعل ذلك رخصة، مبالغة في الحرص على صحتهما الجسمية والنفسية. والله أعلم.

فإذا صامت الحائض أو النفساء فقد ارتكبت حرامًا، ولم يجزئها الصوم، وعليها القضاء ولابد.

ومن حكمة الشارع ورحمته: أنه أوجب عليهما قضاء الصوم، ولم يوجب قضاء الصلاة وقد سئلت عن ذلك عائشة فقالت: كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة (رواه مسلم).

وقولها (كنا نؤمر) أي كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بذلك، إذ هو صاحب الأمر عند الإطلاق.

وكلامها إنما هو عن الحيض، والنفاس في معناه، فقيس عليه بالإجماع.

والحكمة في قضاء الصوم دون الصلاة: أن الصلاة تتكرر، فيشق قضاؤها مشقة تفضي إلى الحرج، بخلاف الصوم، فهو في كل عام مرة.

وإذا طهرت في أثناء النهار - بمعنى انقطاع الدم عنها - يستحب لها إمساك بقيته، ولا يلزمها ذلك، وذهب بعض العلماء إلى وجوب الإمساك عليها، والأول هو الصحيح.

وقد اختلف العلماء في تحديد أدنى مدة الحيض، ما بين ثلاثة أيام عند الحنفية ويوم وليلة عند الشافعية والحنابلة، ودفعة من الدم عند المالكية، كما اختلفوا في تحديد أكثره ما بين عشرة أيام وخمسة عشر يومًا.

والحق أنه لا يوجد نص صحيح من قرآن أو سنة على ذلك. والمرجع فيه هو المشاهدة والتجربة، والوجود الفعلي، ويمكن استشارة الأطباء المختصين في ذلك، فهم أهل الذكر والخبرة: (ولا ينبئك مثل خبير) (سورة فاطر: 14).

والمعروف أن الحيض يختلف من امرأة إلى أخرى، ومدار الحكم على وجود دم الحيض بأوصافه وخصائصه وعلاماته التي تعرفها المرأة (في الصحيح: أن دم الحيض أسود يعرف).

وكذلك يعتقد كثير من النساء أن مدة النفاس أربعون يومًا، وليس ذلك بلازم. والحكم مرتبط بوجود الدم، والصحيح: أن لا حد لأقله، وأن أكثره أربعون يومًا. فما زاد فهو دم استحاضة.

ودم الاستحاضة - وهو الذي يعرف في عصرنا باسم (النزيف) - لا يمنع الصوم ولا الصلاة، ولا الصلة الزوجية.

 تناول الحبوب التي تؤخر الحيض

ومن النساء المسلمات من يسأل عن تناول الحبوب التي تؤخر الحيض. مثل الحبوب التي تتعاطى لمنع الحمل: هل يجوز للمسلمة أن تتناولها، فتستمتع بصيام الشهر كله، وقيامه كله، فلا يفوتها شيء من صيام أيامه، ولا قيام لياليه؟.

والذي يوافق عمل المسلمين في خير القرون، أن تساير المرأة الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وهذا الأمر كتبه الله على بنات آدم كما صح في الحديث، ولا حرج على المسلمة، أن تفطر، وتقضي ما فاتها بعد رمضان، كما كان يفعل نساء السلف الصالح.

على أن تناول هذه الحبوب ليس ممنوعًا شرعًا، إذ لا دليل على منعه، ما لم يكن من ورائه ضرر بالمرأة.

ولهذا يحسن أن يكون باستشارة طبيب مختص، أو تكون معتادة عليه من قبل.

كما لا يليق بالفتاة العذراء أن تتناول هذا النوع من الحبوب.

وقد نص بعض الفقهاء المتأخرين على جواز تناول ما يرفع الحيض.

فقد ذكر الشيخ مرعي في (دليل الطالب) من كتب الحنابلة: أن للأنثى شرب دواء مباح لحصول الحيض، ولقطعه، قال شارحه صاحب (منار السبيل): لأن الأصل الحل، حتى يرد التحريم، ولم يرد (انظر: منار السبيل شرح الدليل، المتن للشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي، صاحب -غاية المنتهى، وغيره، -ت 1033هـ بالقاهرة، والشرح للشيخ إبراهيم بن محمد بن ضويان، من أفاضل علماء الحنابلة بنجد –ت 1353هـ).

 


ساهم في بناء صفحة رمضان
صور - رسومات - كتابات
ramadan@islam-online.net

 

قال صلى الله عليه وسلم

أعيـــــادنا

 

دعوناك ربنا

 

من قلوب العلماء

 

المسلم الصغير

 

نفحات رمضان

 

فقه الصيام

 

المسابقة الكبرى

 

حدث في رمضان

 

رمضان حول العالم

 

ابتسامات

 

العالم في رمضان

 

تهاني رمضانية

 

مساهمات الزائرين

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع