|
أخي
الكريم، أختي الكريمة في كل مكان..
همسات عطرة وتذكرة نورانية، أحببت أن
أهتف بها بلطف في أذنيك.., إن رحلة
الإيمان لاشك رحلة فريدة من نوعها، لا
يذوق حلاوتها الحقيقية إلا من عاشها
وذاق طعمها. إنها رحلة الدموع
والأشواق، رحلة إلى المجد وتحرير
النفس من الخوف من العباد إلى الخوف
من رب العباد. وحتى يكتمل إيمانك
اكتمالاً حقيقيًا، فلا بد من دفع
الثمن غاليًا، وافيًّا وكاملاً، وإلا
تخرج من هذه الدنيا وإيمانك لم يكتمل.
واقرأ معي إن شئت قول الحق عز وجل: "أحسب
الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم
لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم
فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن
الكاذبين".
إن
عجلة الزمان تدور، فإن أخطأتك اليوم،
فلا بد أن تصيبك الغد، سواء كان الغد
في هذه الدنيا أو يوم العرض على رب
العالمين. وإن سنة الله عز وجل جارية
لا محالة، على كل من ادّعى الإيمان،
فطائفة تسحق وتفتن، وأخرى تمتحن. فإن
لم تكن اليوم من هذه فلا شك أنك من
الأخرى.
أخي
الحبيب.. لقد شاء الله لنا جميعًا أن
نكون من رواد هذا الزمان، ومن سكان
هذا العالم الذي تموج فيه جاهلية
مدججة بالحديد والنار، واهتمامات
أهله الصغيرة الهزيلة، ولكنها في نفس
الوقت فرصة ميمونة للوقوف مع الحق
ونصرة المستضعفين والأبرياء، وحماية
الأعراض والمقدسات، وإلا كيف يكون
إيماننا مكتملاً؟. نعم ورب الكعبة،
إنها فرصة تسلق أعلى درجات المجد،
وأيامٌ كنوزها ثمينة وغالية، وكلما
قدمت وتعبت وبذلت فتح لك من تلك
الكنوز.
|
فلا
تحسبن المجد تمرًا أنت آكله |
لن
تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا |
|
والعز
في صهوات الخيل مركبه |
والمــجد
ينتجه الإسراء والسهر |
وكما
قال أحد الشهداء رحمه الله (نأكل
ونشرب لنعيش، ونعيش لنموت، بئست
الحياة، فكثير من الناس يتخذون
الحياة طريقًا إلى الموت، وأنا اخترت
الموت طريقًا إلى الحياة – ثم تلا
قوله تعالى: "ولا تحسبن الذين قتلوا
في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند
ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من
فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم
من خلفهم ألا خوف عليهم ولاهم يحزنون
يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله
لا يضيع أجر المؤمنين").
وأخيرًا
لا أود أخي الحبيب أن أودعك حائرًا
ومتسائلاً ما دوري وما المطلوب..؟ إن
مما تستطيع القيام به، دعم ومساندة
إخوانك في مؤسسة النجدة العالمية في
الولايات المتحدة، التي هبت تجيب كل
صيحة ونيحة سواء في أكناف المسجد
الأقصى الأسير وعلى أرض فلسطين
المباركة، أو في بلاد الشيشان
المغتصبة، وكوسوفا والحبشة و غيرها
من ديار الإسلام المنكوبة.
إن
هذه المؤسسة الخيرية تحاول منذ ثماني
سنوات، أن تكون سفيرك الأمين وممثلك
الكريم لدى إخوانك المظلومين في كل
مكان، ولا يمكن أن تقوم بدورها هذا
إلا بقيامك بدورك وبذل كل ما في وسعك
من مال ودعم والدعاء من خالص قلبك.
ويمكنك زيارة موقع المؤسسة على
الإنترنت www.grf.org
أو الاتصال بالهاتف المجاني داخل
أمريكا على الرقم 1-888-256-2532-
أو
لمن هم من خارج أمريكا يمكنهم الاتصال
على الهاتف+001-708-233-1473:
والله
غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا
يعلمون.! ولا أقول وداعًا.. ولكن إلى
لقاء..
حسن
أبو أيمن
مؤسسة
النجدة العالمية
|