|
اختار
الحق سبحانه، شهر رمضان ليكون هو
البداية، بداية إشراق نور الإسلام
على الكون كله، فهو الشهر الذي أنزلت
فيه الآيات الأولى من القرآن الكريم،
تحمل لكل مؤمن دعوة العلم والهدى
والعدل، فلِمَ لا نجعله نحن أيضاً هو
البداية؟ بداية وضع القدم على
الطريق، وإسلام الوجه والقلب
والجوارح لله الواحد الأحد، بداية
تصحيح المسار والرؤية والهدف، بداية
اتخاذ الخطوات الجادة، وقطع الأشواط
نحو مزيد ومزيد من التقرب إلى الله
وغرس كل ما نستطيع من خير ونور وبر في
حياتنا الدنيا، لنحصد الرضا والحب
والأمن وجنة عرضها السماوات والأرض
في حياتنا الآخرة.
وليس
المقصود هنا هو الاستغراق في
العبادات والأذكار فقط فكل ذلك، وإن
جل وعظم، إلا أن عائده من الثواب لا
يرجع إلا على الفرد وحده، ونحن في هذه
المرحلة من تاريخ أمتنا نحتاج إلى
التقرب إلى الله بوسائل أخرى، تصب في
خانة العلم والعمل، قال صلى الله عليه
وسلم "ما معناه": تعلموا ما شئتم
من العلم، فلن تؤجروا حتى تعملوا".
ولكن
من أين تكون البداية، فلتكن البداية
أولاً مع النفس، ثم مع الأهل ثم مع
المجتمع، فلنبدأ بأنفسنا، فهيا بنا
إلى الجهاد الأكبر، وليكن رمضان
الكريم بنوره، وبركته هو البداية لنا
جمعياً.
|