إسلام أون لاين- شهر رمضان
« بحث متقدم |
« ابحث:

الثلاثاء 20 رمضان  1428هـ - 02 أكتوبر 2007م 

أرسل لصديق

الوصايا العشر لنصرة المسلمين في رمضان

حسين عبد الظاهر**

 

تحفل ذاكرة الأمة بكثير من الانتصارات التي حققها المسلمون في شهر رمضان المبارك، فكانت تلك الانتصارات بمثابة منعطفات مهمة في تاريخ الأمة، لعل أشهرها النصر الذي تحقق في غزوة بدر الكبرى في العام الثاني للهجرة، وفتح مكة (8هـ)، ومصر (20هـ)، وبلاد السند (63هـ) بقيادة محمد بن القاسم، ونزول المسلمين الساحل الجنوبي لأرض الأندلس بقيادة طريف بن مالك البربري (91هـ)، وفتح عمورية (223هـ)، وتحقيق المسلمين أول نصر على الصليبيين (532هـ) بقيادة عماد الدين زنكي بحلب، دحر المسلمين على التتار في معركة عين جالوت (658هـ)، ومؤخرًا انتصار الجيش المصري على الصهيوني في حرب العاشر من رمضان (1393هـ).

من هذا المنطلق.. لماذا لا نجعل من شهر رمضان شهرًا لمناصرة قضايا الأمة، قضايا الأمة في فلسطين والعراق والصومال والشيشان.. ومختلف بقاع العالم الإسلامي؛ فهذه القضايا تحتاج إلى الدعم المادي والمعنوي.

هذه بعض الوصايا التي رأيت فيها نوعًا من المناصرة على مستوى الفرد والأسرة، ربما تكون عاملاً في استجلاب النصر لأي من هذه الشعوب المستضعفة.

  • أن نستشعر بداية أن شهر رمضان كان شهر انتصارات للمسلمين في كثير من المواقع المهمة في تاريخ أمتنا.. بداية من غزوة بدر وانتهاء بحرب العاشر من رمضان.. وأن نسترجع هذا التاريخ جيدًا ونذكِّر به أنفسنا وأبناءنا والآخرين.

  • أن نجعل لإخواننا في هذه البلدان دعوة عند الفطر، فكما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم "إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد"، وكذلك في السجود أثناء الصلوات المختلفة، حيث "يكون العبد أقرب ما يكون من ربه"، ووقت السحر، حيث "يتنزل ربك ويقول: أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر".

  • شهر رمضان كما هو معروف شهر الجود والكرم، فقد "كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان".. فيا ليتنا ننفق من خلال التبرع للمسلمين في هذه الدول التي تحتاج إلى الدعم المالي وفي المقدمة منهم الشعب الفلسطيني -لا سيما في قطاع غزة- الذي يعاني كثيرًا من بطش الصهاينة، وتآمر بعض الأنظمة والحكومات، الأمر الذي جعله يفتقد أبسط مقومات الحياة.

  • إن كانت مقاطعتنا لمنتجات أعداء الأمة -الذين استلبوا خيراتها واستعمروا أرضها- طوال العام فيها شيء من عدم الحرص في كثير من الأحيان، فيجب أن تكون المقاطعة أكثر حزمًا خلال هذا الشهر الكريم، فلتحرص كل امرأة مسلمة على ألا تدخل بيتها سلعة من منتجات أعداء الأمة طوال أيام الشهر الفضيل.

  • التقشف أحد أيام رمضان على الأقل لمشاركة إخواننا في هذه البقاع ما يعانون من شظف العيش وقلة الإمكانيات، من خلال التخفيف في المأكل والمشرب والاكتفاء بالطعام البسيط مشاركة لإخواننا.

  • أن نجعل لمدارسة سورة الأنفال، في شهر القرآن، حظًّا وفيرًا لما فيها من معاني جهادية ترسخها في نفوس المسلمين، من خلال استعراض وقائع غزوة بدر وما تنطوي عليه من دروس وعبر، تحتاج الأمة لاستلهامها من جديد.

  • استثمار الإفطارات الجماعية، سواء على مستوى العائلات وبين زملاء العمل في إلقاء الضوء على هذه القضايا، وتذكير الناس بواجبنا نحو المسلمين، وكشف الالتباس عن بعض الأمور التي اختلطت على أفهام البعض.

  • والوصية السابقة تتطلب منا متابعة أخبار المسلمين في فلسطين والعراق وسائر بقاع العالم الإسلامي وفهم قضاياهم فهمًا جيدًا، وإدراك وجهات النظر المتباينة لحل هذه القضايا، وطبيعة الصراعات الدائرة بتلك البقاع.

  • التوبة لله تعالى حتى لا يكون الواحد منا عاملاً من عوامل تأخر نصر المسلمين.

  • أخيرًا.. نشر هذه الوصايا العملية إن وجدت فيها الفائدة التي تدعو لذلك.


** صحفي مصري يمكنكم التواصل معه عبر البريد الإلكتروني للصفحة ramadanpage@iolteam.com

Right