|
قال جمهور الفقهاء: إن الزّوج
يجب عليه أن يُخرج زكاة الفطر عن نفسِه
وعمّن تجِب عليه نفقتهم، ومنهم الزوجة ما
دامت الزوجيّة قائمة حقيقة أو حكمًا
كالمُطلقة، وأبو حنيفة لا يوجِب هذه
الزكاة على الزّوج؛ فهي التي تُخرج
زكاتَها، لكن لو تبرّع هو بإخراجها عنها
أجزأَتْ، ولو كان ذلك بغَير إذْنِها.
فإذا لم تكن الزوجيّة قائمة بسبب الموت
أو الفِراق فللنفقة أحكام مذكورة في
مواضِعِها، لكن النّفقة تسقط بالنُّشُوز
الذي يتحقّق بأحد أمرين: امتناعها عن
تمتُّع الزَّوج بها، وخروجها من منزل
الزوجيّة بغير إذنه وبغير ضرورة.
وزكاة الفطر تابعة للنفقة، وفي وجوبها
خلاف؛ فقد تجِب النفقة ولا تجب الزكاة،
لكنْ إذا سَقطتْ سَقطَتْ زكاة الفِطر إذا
كان النُّشوز في وقت وجوب الزكاة، وهو
آخر ليلة من رمضان أو أوّل يوم من شوال.
وعلى الزوجة أن تُخرِج زكاتها هي عن
نفسِها حينئذٍ.
** الرئيس الأسبق للجنة
الفتوى بالأزهر الشريف.
|