 |
|
مساوئ الحليب البقري |
المتابع
لنظام المايكروبيوتك يجب أن يتحرى
النوعية الممتازة من الأطعمة،
ولكن هذا غير كاف بحد ذاته؛ فيجب
استهلاك هذه الأطعمة بالطريقة
السليمة، من حيث الطبخ والخلط
وأسلوب الطعام.. فمثلا البقوليات
بحد ذاتها أطعمة ممتازة وغنية
بالمغذيات، بل تعد منجما للمغذيات
من فيتامينات ومعادن، ويجب علينا
تحري أن تكون من نوعية جيدة مزروعة
بطريقة عضوية، ولكن هذا كله لا
يعني أن نستهلكها بطريقة مفتوحة،
بل يجب أن لا تتعدى نسبة 10% من
الطعام، وأن تطبخ بطريقة صحيحة،
وهذا يحتاج لضبط النفس لتحقيقه.
حليب
البقر
ومن
الأمور التي يجد الناس صعوبة فيها
عند بداية نظام المايكروبيوتك
الابتعاد عن منتجات الحليب
والسكر؛ ففي نظرية المايكروبيوتك
حليب البقر يجب الابتعاد عنه
لأسباب عدة منها:
-
أن حليب البقر وجد لتغذية العجل
وليس للإنسان.
-
أن جزيئات حليب البقر كبيرة جدا
وصعبة الهضم.
-
أن الكالسيوم في الحليب يستهلك
أغلبه في عملية الهضم.
-
أن البقر يتم حقنه بهرمونات
ومضادات حيوية، وتنتقل هذه
بالتالي لجسم الإنسان؛ لتكون سببا
في كثير من أمراضه.
لقد
اعتاد الناس على الاستهلاك الكثيف
والمنتظم للحليب، وذلك في الأغلب
لتجنب نقص الكالسيوم ومرض هشاشة
العظام، ولكن الإحصائيات تقول: إن
أكبر نسبة لاستهلاك الحليب عالميا
هي في أمريكا، وأقل نسبة في
اليابان؛ حيث إن اليابانيين لا
يشربون الحليب إلا في سن الطفولة،
وإحصائيات انتشار مرض هشاشة
العظام تشير إلى أن أكبر نسبة
للإصابة بالمرض في أمريكا، وأقل
نسبة للإصابة به في اليابان، وفي
هذا دلالة واضحة على أن زيادة
استهلاك الحليب لم تقلل من
احتمالات الإصابة بالهشاشة.. فمن
أين أتت البقرة بالكالسيوم؟
إن
طعام البقرة يأتي بصورة أساسية من
الأعشاب والحشيش، إذن فهي تأتي
منهما بالكالسيوم، ويمكن للإنسان
أن يختصر الطريق ويأخذ الكالسيوم
من الأعشاب مثل البقدونس والشبت
والجرجير بدون وسيط.
وهناك
أغذية أخرى غنية بالكالسيوم وغير
مشهورة مثل السمسم الذي يحتوي على
كمية من الكالسيوم أعلى من
الحليب، وأعشاب البحر تحتوي على
أضعاف كميات الكالسيوم الموجودة
في الحليب، بالإضافة إلى معادن
أخرى مهمة مثل الحديد والزنك
والماغنسيوم.
والإنسان
السليم يستطيع استهلاك الحليب،
ويفضل الرائب، ويجب أن يكون من
نوعية جيدة، أما في حالة المرض
فيفضل الابتعاد عنه.
إدمان
السكر
أما
بالنسبة للسكر؛ نعني هنا السكر
الأبيض والسكر البني والسكر الخام
مع أن الأبيض هو أخطرها، ولكن كلها
سكريات بسيطة ومنزوعة المغذيات؛
فهي مصنعة بحيث تنوع كل المغذيات
منها، ولا يبقى سوى السكر بدون أي
ألياف أو فيتامينات. والمشكلة
تكمن في أن السكريات البسيطة تولد
طاقة كبيرة، ولكن قصيرة المدى،
وتخلف نواتج احتراق مضرة بالجسم،
وحين ينتهي مفعولها يصبح الجسم في
حالة خمول شديد، ورغبة شديدة في
جرعة سكر جديدة كما لو كان الجسم
قد أدمن السكر وأثره.
أما
السكريات المركبة فتعطي طاقة
طويلة الأمد؛ حيث إنها تحترق ببطء
في الجسم، ولا تخلف مخلفات ضارة..
بل تعطي نشاطا وحيوية طوال اليوم،
والسكريات المعقدة موجودة في
الحبوب الكاملة بصورة ممتازة؛ مما
يجعل الحبوب الكاملة -غير
المطحونة أو المكسورة- ضرورية جدا
في بداية اليوم على وجبة الفطور.
ملح
الطعام
ومن
التغيرات في العادات الغذائية
السهلة جدا والمهمة جدا تغيير
نوعية الملح المستخدم في الطبخ؛
فملح الطعام المتوفر في
السوبرماركت عبارة عن كلوريد
الصوديوم فقط؛ فهو مستخرج من
البحر، ولكن نُزعت منه كل الأملاح
الأخرى؛ مما يجعله في حالة غير
متوازنة، وعندما يدخل الجسم يبحث
عن المعادن التي نزعت منه ليتحد
معها؛ ليرجع لحالة التوازن؛ فيتحد
معها سواء كانت في الدم أو العظام؛
مما يسبب أمراضا كثيرة منها هشاشة
العظام. والملح المفضل استخدامه
هو الملح البلدي أو ملح البحر
الخام وهو أقل كلفة من الملح
المكرر ومتوفر بكثرة في البلاد
العربية.
|