 |
|
النظام السياسي في مصر إلى الاستقرار أم الفوضى؟ |
| طالع:
|
مستقبل مصر ليس شأنا يهم
المصريين أو العرب فقط، فهو بذات القدر
يثير اهتمام دوائر أخرى إقليمية وعالمية،
يأتي على رأسها إسرائيل والولايات
المتحدة الأمريكية.
ويتجاوز هذا الاهتمام متابعة
الأوضاع السياسية والاقتصادية
والاجتماعية في مصر، ليصل إلى درجة التنبؤ
بمستقبل مصر، ورسم سيناريوهات مختلفة
للتعامل مع كافة الاحتمالات.
في هذا السياق تعاون كل من مكتب
شئون البرامج الإعلامية الدولية التابع
لوزارة الخارجية الأمريكية ومكتب الشئون
العامة بالسفارة الأمريكية في إسرائيل
ومركز الأبحاث العالمية في الشئون
الدولية (جلوريا) في عقد حلقة نقاشية بنظام
"الفيديو كونفرانس" في إبريل 2006، حول
الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة
بمصر والعلاقة بين النظام الحاكم
والمعارضة، إلى جانب السياسة الخارجية
المصرية.
وقد جاءت هذه الحلقة في إطار
سلسلة من الندوات المتخصصة التي ينظمها
مركز "جلوريا، وشارك فيها عدد من
المسئولين والباحثين والخبراء المتخصصين
في شئون الشرق الأوسط من كل من إسرائيل
وأمريكا، وهم:
ـ د.إسرائيل إيلاد أولتمان:
محلل شئون الشرق الأوسط. وتقلد العديد من
المناصب داخل الحكومة الإسرائيلية.
ـ إري جوس: صحفي بارز بإذاعة
إسرائيل والمتخصص في الشئون العربية.
ـ باري روبين: مدير مركز
الأبحاث العالمية للشئون الدولية "جلوريا"،
ورئيس تحرير دورية "ميدل إيست ريفيو أوف
إنترناشيونال آفيرز".
ـ إيليت يهياف: مديرة مركز
الأبحاث السياسية التابع لوزارة الشئون
الخارجية الإسرائيلية.
ـ آمي هوثورن: مديرة "مركز
هولينجز"، وهو منظمة غير حكومية تأسست
في يناير عام 2006 لتعزيز الحوار بين
الولايات المتحدة والدول المسلمة.
ـ السفير إدوارد والكر: عمل
رئيسا لمعهد شئون الشرق الأوسط منذ عام 2001
بعد حياة دبلوماسية حافلة تقلد خلالها
العديد من المناصب منها سفير الولايات
المتحدة لدى كل من إسرائيل (1997ـ1999) ومصر (1994ـ1997).
وتكشف الحلقة النقاشية مدى
المتابعة الجدية من باحثين غربيين
وإسرائيليين لكافة التطورات الحاصلة في
مصر على الأصعدة المختلفة، سواء أكانت
سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، بل إن
بعض المشاركين في هذا النقاش وضع
سيناريوهات وتوقعات لمآلات مصر في
المستقبل المنظور.
وقد أكد المشاركون في النقاش على
أن النتائج التي أثمرت عنها الانتخابات
الرئاسية والتشريعية عام 2005 خدمت مصالح
الرئيس حسني مبارك، حيث أظهرت للولايات
المتحدة أن البديل لمبارك لن يروق لها ولن
يخدم مصالحها في المنطقة.
وأشار البعض إلى أن ثمة احتمالات
لبروز نوع من التعايش بين جماعة الإخوان
والنظام السياسي المصري، وأن جمال مبارك
مرشح مناسب لتحقيق هذا التعايش، ذلك وفق
سيناريو يقضي بأن يتجنب الإخوان معارضة
تولي جمال مبارك للحكم، مقابل حصول جماعة
الإخوان المسلمين على تنازلات قد تفضي إلى
اكتسابها الشرعية السياسية.
وفيما يخص قضية المعارضة داخل
مصر بدا أن ثمة اتفاقا حول معاناة أحزاب
المعارضة المصرية من ضعف شديد، لكونها تمر
بأزمة هيكلية وبنيوية كبيرة، ساهم النظام
المصري ذاته في خلقها.
أما فيما يتعلق بدور مصر
الإقليمي، فثمة رؤية رئيسية أشارت إلى أن
السياسة الخارجية المصرية تتركز على
نقطتين، أولهما العلاقة مع الولايات
المتحدة، باعتبار أن هذه العلاقات تحظى
بأهمية بالغة لدى الرئيس مبارك ونظامه
السياسي، خاصة فيما يتعلق بالجانب
العسكري منها. وثانيهما، تتركز في أن مصر
ينظر إليها دوليا باعتبارها رائدة العالم
العربي ودول عدم الانحياز، وأن المؤشرات
الدالة على تراجع دور مصر الإقليمي، لا
تعني أن مصر لم تعد تتمتع ببعض النفوذ
الإقليمي.
وفيما يلي عرض موجز لهذه الحلقة
النقاشية:
|