 |
|
هل تضطلع النخبة الدينية في مصر بمسئوليتها لحماية الاندماج الوطني؟ |
إن إشكالية التعايش في مصر بين
المسلمين والمسيحيين ليست عصية على الحل،
فما زالت اللحمة موجودة رغم حالة الاحتقان
التي يسلم بوجودها الجميع. يدلل المفكر
جمال البنا على ذلك بقوله: "ودليل ذلك ما
نسمعه من بعض المسيحيين من أن مسلمي مصر هم
أقباط اعتنقوا الإسلام، وحقيقة أن ثلاثة
أرباع المسلمين المصريين كانوا في الأصل
أقباطا، فضلا عن أنه ليس ثمة فارق بين مسلم
وقبطي في السحنة أو الجسم أو الهيئة لأن
أصلهم واحد".
كذلك يرى د. مجدي قرقر أن ثمة
تمازجا حضاريا، ربما يصل لحالة التشرب
والذوبان، فالمسلة الفرعونية تحولت إلى
منارة في الكنيسة القبطية، ثم تحولت إلى
مئذنة للمسجد، وهذا يفسر ما قصده مكرم
عبيد من قوله: "أنا مسيحي دينا.. مسلم
وطنا وحضارة".
ورغم حالة التعايش هذه كما يصفها
البعض أو وجود حالة من الذوبان الحضاري في
رأي البعض الآخر، فإنه ثمة إجماع على وجود
مشكلة منهجية كبرى في تفسير العلاقات
الإسلامية المسيحية في مصر، حيث يؤكد د.
محمد السيد سعيد ذلك بقوله: "هناك صعوبة
في التوصل إلى تفسيرات قاطعة -أكاديميا
وممارسة- حول التناقض الرهيب الذي نجده في
العلاقات الإسلامية المسيحية بمصر، فهناك
ود وتقارب شديد لا ندري سببه وظواهره
كثيرة جدا وواضحة، وهناك في ذات الوقت
تباعد شديد يصل إلى حد أننا عندما كنا
أطفالا وإذا رأينا أحد القساوسة ربما
ألقينا عليه الحجارة، رغم أننا كنا نقيم
صداقات مع زملائنا المسيحيين بطريقة
عادية حميمية.. أنا حقيقة رغم طول البحث
وكثرة القراءة لم أتوصل إلى تفسير يقنعني
أو يشفي الشق المعرفي في هذه القضية".
نحو علاج منهجي أكاديمي
بيد أن علاج الظاهرة بداية لا
يكون إلا بتحليلها تحليلا منهجيا علميا
تراكميا، إذ يرى سمير مرقس "أن مشكلة
البحث في هذا القضية هي مشكلة منهجية. هناك
منهج حقوق المواطنة، ومنهج سياسي، وثالث
اقتصادي، ورابع هو منهج المدرسة
التاريخية الوطنية وغيرها، ولكن ما
نحتاجه هو القراءة المركبة لظاهرة بالغة
التعقيد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا،
يختلط فيها الديني بالمدني بشكل خطير،
فمثلا مشكلة بناء الكنائس هي مشكلة دينية
مؤسسية، وتختلف عن مشكلة ما يواجهها
المسيحي كونه مسيحيا في إطار تعاملاته
اليومية".
وفي هذا الإطار يرى "هشام جعفر"
مدير تحرير شبكة إسلام أون لاين "أنه لا
يمكن تناول هذه الإشكالية دون تسكينها في
سياقها الذي تجري فيه، والمشكلة أن ثمة
سياقات شديدة التحول على كافة المستويات
وفي كل المجالات، ودليل ذلك أنك إذا
تناولت موضوعا بعينه تجد سائر الموضوعات
قد انفجرت أمامك دفعة واحدة، فلا يمكن
الحديث مثلا عن إصلاح سياسي دون الحديث عن
أزمة مجتمعية شاملة، وإذا تناولت مسألة
العودة للانتماءات الأولية أو الثانوية
تجد نفسك وقد أحطت بعملية تحول اقتصادية
يمر بها المجتمع المصري، وتآكل للطبقة
الوسطى، وهي عمليات تتم من جانب ثالث في
سياق عملية تحول ثقافي".
ومن ثم لا بد من وضع مشروع بحثي
منظم وبناء قدر من التراكم المعرفي
والمعلوماتي عند تناول العلاقة بين
المسلمين والمسيحيين في مصر؛ لأن ثمة
غيابا لتراكم أدبيات المواطنة وفقرا
شديدا في المعلومات حتى على المستوى
الإعلامي.
ويؤكد جعفر أن البحث المنهجي
يتطلب دراسة ما يسمى بـ "مغذيات
الاحتقان"، وأن الخطاب المنهجي ضروري
أن يتجاوز الخطابات السياسية حول
الموضوع، ويعتمد مداخل واقترابات عدة
لعلاج الاضطراب الذي يشوب الظاهرة ذاتها،
خاصة في ظل غياب إرادة الفعل على مستوى
المجتمع الأهلي، حيث لا توجد شبكات من هذه
الجهود لها القدرة على الرصد والتقييم.
وهنا يفرق الكاتب "فؤاد السعيد"
بين مستويين منهاجيين للبحث، أولهما هو
مستوى الوعي، أي ما يخص النخبة السياسية
والدينية والمثقفة من الطرفين، فهذه
النخب تكاد تكون على دراية بمفهوم كل منها
عن الآخر حول قضية التعايش، ويمكن الوصول
إلى قواسم مشتركة، حتى ولو لم يكن متفقا
عليها في اللحظة الراهنة. أما المستوى
الثاني هو مستوى اللاوعي، أو مستوى
الافتراضات المسبقة والبديهيات المطلقة،
وهذا مستوى الثقافة الشعبية.
وتتبدى المشكلة هنا أن حالة
الاحتقان في الآونة الأخيرة لم تأتِ من
النخبة، سياسية كانت أم دينية، لكنها تأتي
من الجانب غير المدروس منهجيا، وهو قرية
في صعيد مصر أو حي شعبي بأحد المدن مثل
الإسكندرية. ويرى السعيد أن لدى غالبية
النخبة أفكارا عملية لتطبيق فكرة
المواطنة، لكن هذه الأفكار تبقى حبيسة
الأروقة والندوات والمناقشات بين النخبة
الإسلامية والمسيحية، ولا تجد فرصتها
للانتشار بين أفراد المجتمع.
وكما يرى المؤرخ "منير عياد"،
فإن حل هذه الإشكالية يكمن بداية في
التغلب على إيماننا بالمطلق وتجاهلنا
للنسبي، والنسبي هو الديمقراطية.. المشكلة
هي أننا جميعا ألغينا الحرية، واكتفينا
بالصياغة الأبدية على الواقع المحدد الذي
نعيش فيه، وتجاهلنا التشابه في الألفاظ
ومنطق الازدواجية في المعاني والاشتباه
في الأحكام، ومن ثم قتل الإبداع في هذه
الأمة، ووجد تصور مركزي للعالم، وهو نمط
ينغلق فيه الإنسان على ذاته ولا يقبل
سواه، ذلك أننا ومن قديم الزمن اتخذنا من
مفهوم الزعامة المطلقة أو الملهمة لفظا
محوريا في حياتنا، ونجحت السلطات
المستبدة في تغذية كل التيارات
اللاعقلانية والأفكار المطلقة.
ويؤكد عياد أنه ما لم نتخلص من
خمسة أوهام تحدث عنها الكاتب نبيل عبد
الفتاح منذ عام 1995 في كتابه "النص
والرصاص" فلن تحل الإشكالية الفكرية
القائمة اليوم، وهذه الأوهام هي: (وهم
الحركة الإسلامية الواحدة، وهم الجمود
الفكري والعنف الحركي، وهم الذات، وهم
تأمين النص المقدس، ووهم تكفير العلماني)،
فهذه أمراض الأمة ويجب التخلص منها على
مستوى الفكر والمنهج والممارسة أيضا.
نحو علاج عملي وحياتي
 |
|
هل تضطلع النخبة الدينية في مصر بمسئوليتها لحماية الاندماج الوطني؟ |
وعلى الجانب العملي والممارسات
الحياتية، ثمة عدة مداخل يجب أن تؤخذ محل
الاعتبار، أبرزها يخص الدولة المصرية،
والآخر يخص النخبة الدينية والسياسية
والمثقفة من كل من الطرفين المسلم
والمسيحي، والثالث يخص وسائل الإعلام
تحديدا، والرابع يتعلق بإعادة بناء
العلاقات المجتمعية في مصر على أسس صحيحة
بل وربما إعادة تشكيل النمط الإنتاجي
والاقتصادي بالمجتمع والدولة. إن مجموع ما
يطرحه المفكرون والمحللون حول علاج
الأزمة إنما تدل قطعًا على وجود خلل هيكلي
في الدولة والمجتمع المصري، دون انفصال
بين أحدهما عن الآخر. ويبدو نظرًا لتشابك
هذه الظاهرة وتعقدها أن الحل القانوني
وحده لا يكفي ولا السياسي أيضا، إنما ثمة
ضرورة لعلاج جوانب تربوية وأخرى تعليمية
وثالثة سوسيولوجية، ورابعة مسائل دينية
تعيد فكرة التسامح لإطارها الصحيح.
ينطلق جمال البنا من فكرة أطلق
عليها "التعايش الإيماني" كمدخل
للوئام الدائم بين المسلمين والمسيحيين؛
لأن الأصل في الديانات أن تقرب لا أن تفرق،
والإسلام يتقبل الديانات الأخرى، في حين
تصعب العلاقة مع بعض الهيئات الوجودية،
والإلحادية. ويرى البنا أن هذا التعايش
الإيماني هو الذي كفل مبدأ "المواطنة"
في العهد الليبرالي على سبيل المثال،
والمواطنة هي أمر بديهي وأصولي أقره
الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة
المنورة، فعاش المهاجرون والأنصار
واليهود في مدينة واحدة، طبقا لوثيقة
وضعها الرسول منذ أكثر من 1400 عاما أعطت حق
المواطنة ليس لسكان المدينة فقط، ولكن
للاجئين إليها أيضا.
من جانبه يشير د. سيف الدين عبد
الفتاح، أستاذ النظرية السياسية بكلية
الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة
القاهرة، إلى ضرورة إحياء مدرسة
المواطنة، والتي لها ضلعان كبيران هما د.
طارق البشري، ود. وليم سليمان قلادة، وهي
مدرسة تاريخية وقانونية تعبر عن أصل من
أصول المواطنة هو فكرة التراكم وفكرة
الحقوق. ولذا فإن جزءا من العلاج يتمثل في
سيادة القانون؛ لأن المرجعية هي النظام
العام وجامعية المواطنة، بما يعني أن
مراعاة الدولة للقانون مسألة يتساوى فيها
المسلمون والمسيحيون.
ويرى سيف أن العلاج التحتي له
أهمية قصوى، فالتعايش يتم في بيئة ثقافية،
وهنا لا بد من عدم إهمال دور الأسرة، ودور
التربية الدينية؛ لأن الشائع هو مفهوم
التربية المدنية، رغم أن التربية الدينية
السليمة للمسلم والمسيحي كفيلة بحل
تناقضات التعايش بمصر.
ويمكن استعراض أبرز ما خلص إليه
حضور الندوة من حلول فيما يلي: ـ
يقدم جمال البنا عددا من
الاقتراحات منها:
1ـ إعادة البحث عن طريقة لتمثيل
الأقباط تمثيلا حقيقيا في البرلمان، مثل
طريقة المجلس المللي، بحيث يمثل الأقباط
في مجلس الشعب بما يناسب تعدادهم، وأقترح
أن تبدأ هذه النسبة بنحو 30 عضوا. ويضيف د.
مجدي قرقر أن العبرة هي بالمشاركة
الفعلية، والذي قد يتيحه بشكل أكبر الأخذ
بنظام القائمة النسبية، الأمر الذي يتيح
الفرصة للجميع لخوض المنافسة بشكل جيد،
ويذكر قرقر أن حزب العمل المصري -المجمد
نشاطه حاليا- كان قد وضع الأستاذ جمال أسعد
عبد الملاك على رأس قائمته الانتخابية، ما
يدل على أنه بإمكان الإخوة المسيحيين لعب
دور سياسي دون قيود حتى لدى جماعة أو أحزاب
ذات مرجعية إسلامية.
2 ـ أن يكون للمسيحيين حق بناء
الكنائس دون معوقات قانونية أو
بيروقراطية، فلا يوجد أي قيد على ذلك ما
دامت الكنيسة تكون عامرة بالمصلين وتؤدي
دورها الديني على أتم وجه.
3 ـ أن يكون الترشيح للوظائف على
أساس الكفاءة، وأن يلجأ من يضار إلى
القضاء.
4 ـ أن تتضمن كتب التاريخ إشارة
إلى الفترة القبطية التي مثلت الكنيسة
فيها شخصية مصر وكانت رمزا لمقاومة
المحتلين مثل القرون الستة الأولى من
الميلاد، كما تضامن الأقباط للدفاع عن
حرمة هذا الوطن، وهناك شخصيات دينية بارزة
مثل البطريرك كرفس الرابع، وأخرى سياسية
مثل مكرم عبيد.
5 ـ أن تراعي المناهج الدراسية
اختيار النصوص التي تقلل التعددية
الدينية وتعمق الإيمان بكل الأديان، وأن
يتم نقل قداس الأحد على القناة
التليفزيونية الرئيسة، وأن تشير أجهزة
الإعلام إلى الأعياد المسيحية.
6 ـ القبول بحرية العقيدة
والاعتقاد، مع مراعاة بعض الحالات، كأن
يسلم زوج مسيحي، فتطلق منه زوجته. هنا لا
بد من تعويض الزوجة وأولادها بمقابل مجزٍ،
حتى لا نهدم أسرة، وأن يكون الأولاد مع
أمهم أو يختارون مع أي طرف يعيشون إذا
كانوا في سن يمكنهم من الاختيار.
7 ـ من الواجب أن يقتصر دور
الكنيسة على المجال الروحي وتعميق
الإيمان بالقيم المسيحية النبيلة وعلى
رأسها المحبة، وأن تدار الكنيسة إدارة
ديمقراطية، وأن تستمر على ما هي عليه من
القيام بنشاط اجتماعي رائع مثل الكنيسة
الإنجيلية والكاثوليكية، وفيما يختص
بالكنيسة الأرثوذكسية، فإن دورها للأسف
سلبي تماما مثل الأزهر في ناحية تعميق
معنى المواطنة في مصر.
8 ـ آن الأوان أن نقرأ ليس فقط عن
هموم الأقباط، فلابد للأقباط أنفسهم أن
يقرءوا شيئا عن هموم المسلمين. ونحن نجد أن
الألوف من المسلمين يتحدثون عن السيد
المسيح ويسمون أبناءهم باسمه وباسم
السيدة مريم ولا يجدون حساسية في ذلك،
ولكن كم من الأقباط يتحدثون عن محمد وعن
الإسلام أو يسمون أولادهم باسم محمد؟ فإذا
تحدث أحدهم تعرض لمتاعب من الكنيسة في
حياته وفي وفاته، كما حدث للدكتور نظمي
لوقا، كما تعرض الأب يوحنا، وهو كاثوليكي،
للهجوم من الكنيسة الأرثوذكسية لدى مقالة
كتبها بعنوان "ليحيا الرسول" بمناسبة
شهر رمضان، ووصل الأمر إلى حد تكفيره،
وهذه بعض الأمور يفكر المسلمون فيها
بالطبع رغم علمهم أنها لن تحدث.
ويقدم الكاتب سامح فوزي عددا من
الاقتراحات أبرزها:
9 ـ لا بد من مواجهة حالة السجال
العقيدي التي تؤججها وسائل الإعلام
والفضائيات والإنترنت، فالمفاضلة بين
الأديان باتت محورا للتجاذب فيما بينها،
ولا بد هنا للهيئات المختصة من إيقاف
المطبوعات التي تصدر عن هيئات إسلامية
ومسيحية تطعن في الآخر. وهنا علينا تطبيق
ميثاق وضعه د. محمد سليم العوا حول موضوع
الاحترام المتبادل، وبه أن المسائل
الدينية واللاهوتية ليست محل نقاش على
العوام، لكنها تتم بين المتخصصين وفي غرف
مغلقة.
10 ـ لا بد أن تلعب المؤسسات
المرجعية دورها المنوط في وقف هذا العبث،
فهناك مثلا شخص له موقع على الإنترنت يدعى
"أبو إسلام" وهو قد وصف مصر بألفاظ
نابية ووصف المسيحية بالدعارة الصليبية،
وهذا الشخص أقامت له لجنة الحريات بنقابة
الصحفيين احتفالية، رغم أنه متهم بازدراء
الأديان.. وهذا موضوع يثير علامات استفهام
كثيرة.
11 ـ لماذا لا يتضمن التقرير
السنوي للمجلس الأعلى للصحافة، وهو
المسئول عن المؤسسات القومية، التجاوزات
الإعلامية عند تناول العلاقات الإسلامية
المسيحية، ولماذا لم يوجه لوم لمسلم أو
مسيحي على ما كتب أو نشر أو صور.. هذه
العلاقات تبدو وكأنها أرض بلا صاحب.
12 ـ لا بد من عدم الاستسلام
للشائعات، فالحرب في رواندا في
التسعينيات بدأت بشائعة إعلامية تدعو
طائفة من الطوائف لقتال طائفة أخرى، ومثلا
أين الدليل لدى بعض منابر الكنائس من أن
هناك محلات إسلامية تسهم في أسلمة الفتيات
المسلمات، وإذا وجد الدليل، لماذا لا يتم
اللجوء إلى القانون بتقديم بلاغ للنائب
العام.
13 ـ ويرى د. محمد السيد سعيد أن
الحل يكمن في تجديد المشروع الوطني
المصري، وجوهره بناء دولة الحق والقانون،
التي يتم إجهاضها عبر تعميم حالة الفساد
أو الفتن الطائفية، ومن ثم لا بد من توافق
وطني لا يستثني الأقباط حتى يتم إعادة
بناء دولة العدالة والقانون.
وبالمثل يرى د. مجدي قرقر أن
منظومة عادلة يجب الاحتكام إليها في تحديد
المكانة الاجتماعية عبر التساوي في الفرص
السياسية، وتوزيع للثروة لا يناقض مبدأ
الاندماج والنسيج الوطني الواحد، ولا يخل
بحق من يعمل ويجتهد.
وأخيرا -وكما يرى الباحث ممدوح
الشيخ- فإنه لا بد من حل إشكالية عامة تكمن
في منطق الفصل والوصل لدى تعامل الدولة مع
كافة الأزمات، وكيف يمكن للدولة أن تميز
حقيقة وتزن بميزان دقيق كيفية التعامل مع
الأديان، وتخرج من النموذج العام ليس
للدولة المركزية، بل أيضا لدولة المنظمة
السرية، التي لا تعلم أي من أجهزتها
يتحرك، إنها دولة أقرب لدولة الأشباح،
دولة تعمل على تجريف الأرض من المثقفين،
دولة لا تنزعج من الاختلافات الطائفية
والدينية والمذهبية وتفكر دائما بأن كل
مختلف يجب ان يندرج تحت مظلة حماية الأمن
القومي.
اقرأ في هذا الموضوع:
|