English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الاستجابات الفلسطينية والدولية المحتملة

ديفيد ماكوفسكي**
ترجمة موجزة: مروى صبري

27/05/2006

أولمرت في واشنطن.. هل يدعمه بوش في تنفيذ خطته الأحادية والانفصال عن الضفة؟ 24 مايو 2006 

اقرأ محاور الدراسة، وهي:

لا تجد خطة أولمرت أمامها تحديات على صعيد الداخل الإسرائيلي فقط؛ لأنه من المعروف أن أية تسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين كانت دائمًا محل الاهتمام الإقليمي والدولي، وأن إجراءات الفصل الإسرائيلي من جانب واحد ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالفلسطينيين وبالمجتمع الدولي خاصة رؤية الطرف الأمريكي.

استجابة الفلسطينيين المحتملة

من غير المحتمل أن يقر الفلسطينيون أي تحركات إسرائيلية أحادية الجانب، بل من المحتمل أن يقابلوا مثل تلك التحركات بشك وربما بعداء صريح. ومن المحتمل أن يعبر الفلسطينيون عن معارضتهم في صورتين: الأولى: لن يقبل الفلسطينيون أي انسحاب، على اعتبار أن الانسحاب الإسرائيلي حتى ولو شمل القوات العسكرية أساسًا للمرحلة الثانية من خطة "خريطة الطريق" الخاصة بإقامة دولة ذات حدود مؤقتة. وحتى الفلسطينيون من خارج "حماس" يرون أن تلك المرحلة الثانية ليست سوى فخ سيسفر عن تجاهل العالم للشكاوى الأخرى للفلسطينيين وهي وضع القدس الشرقية وعودة اللاجئين لإسرائيل، وليس فقط إلى فلسطين. ومن المحتمل أن يستغل الفلسطينيون تلك المعارضة في ضمان عدم اعتراف العرب والأوروبيين وربما الأمريكيين بالخطوة الإسرائيلية.

أما الصورة الثانية للمعارضة الفلسطينية فقد تتمثل في وقوع أعمال عنف. وتتنوع الأسباب وراء إمكانية وقوع مثل هذا العنف:

أولاً: يرى الفلسطينيون أن التواجد الإسرائيلي في الضفة الغربية غير مشروع، وبالتالي فإن الانسحاب الإسرائيلي هو حق فلسطيني.

ثانيًا: من المحتمل أن يعتبر الفلسطينيون أي محاولة إسرائيلية انفرادية لترسيم الخطوط بين الجانبين قضية مبدأ لا يمكنهم التساهل إزاءها.

ثالثًا: سينظر الفلسطينيون إلى الانسحاب الإسرائيلي باعتباره إجراء استباقيًّا؛ لتجنب تناول القضايا الصعبة المرتبطة بالوضع النهائي مثل السيطرة على الأماكن المقدسة في القدس.

وحتى إذا سمحت "حماس" بتنفيذ خطة فك الارتباط التي يقترحها "أولمرت"، فإنه يتحتم على إسرائيل إدراك أن الإرهاب لن ينتهي بذلك.

رابعًا: إذا ما بقيت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي دون انسحاب وتم الاكتفاء بإجلاء المستوطنين، فإن ذلك سيثير غضب الفلسطينيين.

خامسًا: مشاعر السخط الفلسطيني تتفاقم نتيجة وجود حكومة "حماس" التي تعتبر وجود إسرائيل في حد ذاته أمرًا غير مشروع.

سادسًا: هناك بعض الاعتبارات الداخلية الفلسطينية التي قد تسفر عن تفاقم رد الفعل الفلسطيني، مثل التنافس بين "حماس" و"فتح"، مما قد يدفع الجناحين المسلحين التابعين لهما علاوة على جماعة "الجهاد الإسلامي" للتنافس حول من يشن أكبر عدد من الهجمات ضد العدو المشترك - إسرائيل.

ورغم ذلك، فإن مشاعر الريبة والشك الفلسطينية تجاه النوايا الإسرائيلية لا تعني بالضرورة أن الفلسطينيين سوف يسعون إلى إعاقة تنفيذ خطة "أولمرت" لفك الارتباط؛ نظرًا لأن بمقدورهم إدراك الفوائد التي تنطوي عليها تلك الخطة لهم. وتكمن المفارقة في أنه نظرًا لعدم سعي أي من "حماس" أو إسرائيل للتفاوض مع الآخر، فإن التوجهات أحادية الجانب ربما قد تسبب قدرًا أقل من المشكلات بالنسبة لحماس عنها بالنسبة لرئاسة السلطة الفلسطينية، بل في واقع الأمر ربما ترحب "حماس" ضمنيًّا بمثل هذا الانسحاب؛ لأنه سيحد من أعداد المستوطنين دون الحاجة لتقديمها تنازلات في المقابل.

علاوة على ذلك، سيوفر هذا الانسحاب الهدوء الذي تبغيه "حماس"؛ لتتمكن من تدعيم قبضتها على السلطة على مدار السنوات القليلة التي سيجري خلالها تنفيذ فك الارتباط. وهنا تجدر الإشارة إلى أن المخاوف السابقة من أن تتعرض عملية الانسحاب من غزة لهجمات مسلحة لم تتحقق، نتيجة عدم رغبة أي من الفصائل الفلسطينية في تحمل اللوم عن وقف انسحاب المستوطنين.

باختصار ينبغي دراسة كلا السيناريوهين المرتبطين بإمكانية وقوع أعمال عنف واحتمالات عدم وقوعها عند دراسة فك الارتباط بالضفة الغربية.

وفي الواقع، إن خطة "أولمرت" تحمل بعض الفوائد للجانب الفلسطيني:

أولها: سترسي تلك الخطوة الأساس اللازم لتنفيذ التسوية الخاصة بإقامة دولتين، حيث إنه بانسحاب إسرائيل مما يقرب من 92% من أراضي الضفة الغربية -بخلاف ما يرى الكاتب، فإن إسرائيل لن تنسحب من أكثر من 50% من أراضي الضفة الغربية على الأقل- وهو ما يقترب من الهدف الذي حدده الرئيس الأمريكي السابق "بيل كلينتون" بنحو 95%، تبدو أسس قيام دولتين في المستقبل أكثر وضوحًا.

ثاني هذه الفوائد: أن الفلسطينيين سيتمتعون بقدرة أكبر على التحرك، حتى في حال استمرار الدوريات التي يقوم بها جيش الدفاع الإسرائيلي الذي من غير المحتمل أن يبقى على قواعده الثابتة الحالية داخل المنطقة.

وثالثها: يلقي الفلسطينيون اللوم على المستوطنين بالنسبة للكثير من المشكلات المتعلقة بالأرض والمياه؛ ولهذا فإن نقل هؤلاء المستوطنين قد يحدّ من الصدع بين الجانبين.

ومن ثَم فإن الفلسطينيين سيقترفون خطأ كبيرًا إذا ما نظروا إلى خطة "أولمرت" باعتبارها بداية انهيار الصهيونية، تأسيسًا على أن "أولمرت" باعتباره رئيسًا للوزراء، يرى في ذاته قائدًا يتسم بالبرجماتية والواقعية السياسية التي تهدف إلى صيانة وتدعيم إسرائيل وأمنها، وليس شخصًا يسعى للقيام بخطوة تشكل استسلامًا من جانب دولته.

الاستجابات المحتملة دوليًّا وأمريكيًّا

مما لا شك فيه أن المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، يتسم بأهمية كبيرة فيما يتصل بمنح خطة "أولمرت" تأييدًا واسع النطاق، والتمكين من المساعدة في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في المنطقة، وليس زعزعتها.

وفي ظل حالة التنافر القائمة بين حكومة فلسطينية تتزعمها حماس ووجود حكومة إسرائيلية بقيادة أولمرت، وتفضيل كلا الجانبين التوجهات الانفرادية عن الثنائية، فإن المجتمع الدولي يبدو الآن بحاجة للمزيد من التفكير بشأن وضع إطار جديد لعملية السلام، بدلاً من خطة "خريطة الطريق". لكن بغض النظر عن ذلك، فإن من المهم استمرار وحدة صف أعضاء اللجنة الرباعية -الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة- لضمان عدم تحرك العناصر الدولية المهمة ضد بعضها البعض. لقد نجحت اللجنة الرباعية في تقديم بعض التفاهمات الدولية التي باتت تشكل أساسًا للعمل. ولا شك أنه ستزداد الحاجة لمثل تلك التفاهمات أثناء تنفيذ خطة فك الارتباط من الضفة الغربية.

من الواضح من تصريحات "أولمرت" أنه يسعى للتوصل إلى تفاهم مع إدارة "بوش" بشأن خطته. وينظر "أولمرت" إلى المشاورات الإسرائيلية - الأمريكية باعتبارها أساسًا قويًّا لتوجهه الانفرادي. وقد سبق أن اعتبرها "شارون" ذات أهمية حيوية لقراره بتنفيذ الانسحاب من غزة. بل إن الولايات المتحدة تشكل قدرًا أكبر من الأهمية لـ"أولمرت" عما كان عليه الحال مع "شارون"؛ لأن طموحاته أكبر.

ومن المحتمل أن يثير "أولمرت" مع الولايات المتحدة القضايا التالية:

(1) ربما ترغب إسرائيل في الحصول على ضمانات أمريكية بشأن سحب القوات العسكرية من أي منطقة. وفي حالة عدم تحقق ذلك، من المحتمل أن يتم الانسحاب للمدنيين فقط.

(2) يرغب "أولمرت" في التخلص من عبء التكلفة المالية للانسحاب من الضفة الغربية الذي يقدر بما يفوق 10 مليارات دولار على الأقل.

(3) أحد التحديات الصعبة أمام "أولمرت" ستتمثل في رغبته في أن تقوم الولايات المتحدة بحشد الاعتراف بحدود إسرائيل، بينما تبقى القضايا الأخرى مع الفلسطينيين عالقة مثل القدس واللاجئين. وقد أوضح "أولمرت" أنه يرغب في الفوز بالاعتراف بحدود إسرائيل الجديدة لأسباب سياسية وقانونية، حيث يسعى أمام الرأي العام الإسرائيلي إلى قبول أنه على الرغم من أن إسرائيل تتخلى عن الغالبية العظمى من الضفة الغربية التي تعيش بها أقلية من المستوطنين، فإن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سوف يقبلان باحتفاظ إسرائيل بالتكتلات الاستيطانية المتاخمة لحدود ما قبل عام 1967. وينظر "أولمرت" إلى هذا الاعتراف باعتباره ليس فقط مكسبًا سياسيًّا، وإنما أيضًا كمصدر للدعم السياسي الذي يحتاجه في الكنيست وأمام الرأي العام للمضي في تنفيذ خطته.

بيد أن احتمالات اعتراف المجتمع الدولي بالحدود الجديدة لإسرائيل تبدو ضئيلة للغاية، حيث يتعاطف المجتمع الدولي مع شكوى الفلسطينيين من أنه طالما تسيطر إسرائيل على السواحل البحرية والمجال الجوي، فإن هذا أمر غير مقبول لهم. ويحدّ ذلك بدوره من الحوافز بالنسبة لإسرائيل لسحب قوات جيش الدفاع من جميع المناطق التي من المقرر انسحاب المستوطنين منها.

هل تقع واشنطن في حيرة؟

ويرى ماكوفسكي ضرورة أن تدخل الولايات المتحدة وإسرائيل في نقاش صريح وواسع النطاق حول خطة فك الارتباط الجديدة. فعلى صعيد الإجراءات، قد تطلب الولايات المتحدة من "أولمرت" التخفيف من الطابع الانفرادي لخطته من خلال إقرار آلية للتشاور مع "عباس"؛ وهو ما سيمنح الفلسطينيين القدرة على أن يدلوا بدلوهم فيما يتصل بتلك الخطة.

وفيما يتعلق بقضية الاعتراف، توجد العديد من الخيارات أمام الولايات المتحدة التي ستجد نفسها في موقف محير، فمن ناحية تدرك أن ما يطرحه "أولمرت" هو مشروع تاريخي لإسرائيل. ومن ناحية أخرى ستشعر بالقلق من ألا يحظى أي إعلان ستصدره بدعم حلفائها الأوروبيين.

وتتمثل الخيارات أمام أمريكا في: إما أن يعلن "بوش" اعترافه بأن الحدود الجديدة هي حدود دائمة لإسرائيل، تتوافق مع قراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقمي 242 و338، ومن المؤكد أن النقاد سيعلنون حينئذ أنه ليس بإمكان أمريكا الاعتراف بحدود تم الإعلان عنها بصورة أحادية الجانب، ويكاد يكون من المؤكد أن الأوروبيين لن يعترفوا بمثل تلك الحدود، أو أن تعلن الولايات المتحدة اعتبار هذه الخطوة الإسرائيلية قريبة للغاية من تنفيذ القرارين السابقين. وفي إطار هذا السيناريو الأخير ربما لا تحصل التكتلات الاستيطانية على الاعتراف الصريح، وإنما ستسعى إسرائيل للحصول على الموافقة الضمنية الصامتة على نطاق واسع حيال ضم تكتلات استيطانية محددة لإسرائيل.

ومن الممكن أيضًا أن تعترف الولايات المتحدة بالخطوة الإسرائيلية لضم التكتلات الاستيطانية في الضفة الغربية فيما وراء خط وقف إطلاق النار لعام 1967 في إطار وعد من جانب إسرائيل بتعويض الفلسطينيين عن طريق التنازل لهم عن بعض المناطق من أراضي إسرائيل الخاصة بفترة ما قبل عام 1967.

ويرى مؤيدو هذا الخيار أنه ربما يساعد في كسب تأييد الأوروبيين لخطة "أولمرت". وقد يمثل هذا الاقتراح حافزًا للفلسطينيين لتعديل مطالبهم بعيدًا عن التمسك بعودة اللاجئين والسيطرة بصورة منفردة على الأماكن المقدسة بمدينة القدس؛ وهو ما يزيد من إمكانية إجراء مفاوضات في المستقبل حول الوضع النهائي.

اقرأ أيضا:


** زميل ومدير مشروع عملية السلام بالشرق الأوسط بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى. والدراسة نشرت على موقع المعهد في شهر مايو 2005، ضمن سلسلة Policy Focus، العدد رقم 55، تحت عنوان: "خيار أولمرت الأحادي: تقييم أولي". طالع أصل الدراسة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع