بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

شئون عالمية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أمريكا اللاتينية.. أي نموذج للإصلاح؟

ألفارو فارجوس للوزا*
قراءة: شيرين حامد فهمي**

22/02/2006

ألفارو فارجوس للوزا

كيف يمكن لقارة ذات ثروات طائلة أن تظل أسيرة التخلف والقعود؟ كيف يمكن لقارة أن يظل نصف سكانها تحت خط الفقر، على الرغم من امتلاكها لثروات بشرية وطبيعية ضخمة: نفط في المكسيك والأرجنتين وفنزويلا وإكوادور؛ أراض خصبة في الأرجنتين وأوروجواي؛ أملاح معدنية في شيلي وبيرو؛ مهاجرون من جميع أطياف المعمورة، من أسبانيا والصين واليابان والعالم العربي؟.

الصحفي الأمريكي اللاتيني البارز "ألفارو فارجوس للوزا" ناقش هذا التساؤل بمركز "كارنيجي للأخلاق والعلاقات الدولية" بالولايات المتحدة. وللوزا الذي ألّف 12 كتابا حول الحلول الممكنة لنقل القارة من التخلف إلى النهوض، يشغل أيضا عضو مجلس إدارة شركة "ميامي هيرالد للنشر"، وهو باحث بمركز "السلام والحرية" في "أوكلاند" بولاية "كاليفورنيا" الأمريكية. ومن ثَم، ليس مستغربا أن يتبنى أفكارا ليبرالية تميل إلى الأخذ بالنموذج الأمريكي للإصلاح والذي يرتكز على الدمقرطة والسوق الحرة. ويحمل عنوان آخر مؤلفاته "الحرية لأمريكا اللاتينية: كيف يمكن إزالة 500 عام من الاستبداد الحكومي" تعبيرا عن هذا التوجه.

ركّز "للوزا" في تلك الحلقة النقاشية على ثلاثة محاور أساسية: الأسباب الهيكلية وراء الفقر في أمريكا اللاتينية؛ التحديات الراهنة الماثلة أمام حكومات القارة؛ العلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية. وتقوم فرضيته الأساسية على النقطة القائلة: إنه لا نجاة لتلك القارة إلا بالتوجه كلية نحو السوق الحرة في ظل هيمنة القانون.

الأسباب الهيكلية للفقر

"منذ مائة عام، كان الكثير من الأوربيين يهاجرون إلى الأرجنتين رغبة في مستقبل أفضل"، لكن الآن وعند المقارنة يبرز السؤال: لماذا تنتج الأرجنتين صاحبة الأربعين مليون نسمة، 100 بليون دولار من الخدمات والمنتجات سنويا، بينما تنتج أسبانيا ذات الأربعين مليون نسمة أيضا ما يعادل ثمانية أضعاف ما تنتجه الأرجنتين؟ ولماذا ينتج الأسبان عشرة أضعاف ما ينتجه 40 مليون كولومبي؟.

لا ينفي "للوزا" التقدم الظاهر والملحوظ الذي شهدته القارة في السنوات الأخيرة: نمو بنسبة 5.5% في عام 2004، خفض التضخم، واختفاء "الديماجوجيين" مع بعض الاستثناءات في فنزويلا، وإفراز بيئة أكثر تلاءما مع اقتصاد السوق والاستثمار الخارجي. ورغم ذلك، فإن تلك المظاهر تعتبر في النهاية سطحية، لا تضرب في العمق المليء بالكثير من التحديات.

فالأسباب الهيكلية للفقر في القارة اللاتينية ما زالت مترسخة في عمق الأنظمة السياسية والاقتصادية، وتعود لماض عمره 500 عام، وهي أسباب عوّقت من عملية "إصلاح السوق" التي بدأت تسري في أرجاء القارة منذ تسعينيات القرن العشرين. وأدت إلى عدم تجاوز القارة ذلك الماضي الأسود كما فعلت أسبانيا والبرتغال اللتان تجاوزتا "ماضيهما" الأسود -300 عام من الاحتلال لأمريكا اللاتينية- وصارتا جزءا من العالم الحديث. صحيح أنهما لا يُقارنان بواشنطن، إلا أنهما صارتا على الأقل أفضل من أمريكا اللاتينية، على حسب قول للوزا.

يحدد "للوزا" خمسة أسباب هيكلية للفقر في القارة اللاتينية، موضحا أن تلك الأسباب متواجدة من قبل قدوم "كريستوفر كولومبس"، واستمر وجودها في ظل الاحتلال الأسباني والبرتغالي، ثم في ظل الجمهوريات اللاتينية المستقلة على مداد القرنين الماضيين. وتتلخص تلك الأسباب فيما يلي:

الكوربراتية:

وهي نظام سياسي اقتصادي، استشرى في أنحاء القارة أنكر حقوق الأفراد، وعظّم من حقوق الشركات والمنظمات والمؤسسات؛ إذ إنه لا ينظر إلى المجتمع كأفراد ذوي حقوق فردية، وإنما كمجموعة من الشركات والمنظمات التي تتفاوض معها الحكومة وتعطيها حقوقا خاصة، على حسب ضرورياتها واحتياجاتها. فتقوم الحكومة مثلا بإعطاء شركة معينة حقوقا لا تعطيها لغيرها؛ لكونها تخدم مصالح الحكومة. ومن هنا جاء مصطلح "الكوربراتية" الذي ينسب إلى كلمة corporation، أي شركة.

الماركنتيلية:

وهي نظام تستأسد فيه الحكومة؛ فتكون هي المُحدد الأول والأخير للرابح والخاسر داخل المجتمع، فلا السوق ولا الإرادة الحرة للمواطنين لهم اعتبار في هذه المسألة. ومثال على ذلك، ما حدث في بيرو في القرن التاسع عشر، حينما حرّم عدد من الفلاحين من تنمية فلاحتهم عبر اقتصاد السوق بسبب النظام الماركنتيلي الذي كان يحتم سيطرة الحكومة على صناعات معينة -تجارة الصوف مثلا- ومن ثَم الزحف على أراضي الفلاحين. وكانت النتيجة تحويل أراضي هؤلاء الفلاحين إلى مراعٍ يهيمن عليها تجار الصوف القريبون من الحكومة؛ وهو ما فتح الباب إلى مصادرة الأراضي وحرمان الفلاحين من حقوقهم في المواطنة.

الامتيازات:

وهي نظام يخلو من أي قانون عام، ويستشري فيه القانون الخاص. فالحكومة تمارس قوة غير عادية على المجتمع، وتوزع وتدير القانون كما يحلو لها أو تبعا لنزواتها. ففي القرن التاسع عشر، على سيبل المثال، نهل زارعو البن في البرازيل كل الامتيازات من الحكومة البرازيلية على أن يقوموا بتمويلها؛ الأمر الذي أدى إلى حرمان الكثير من الفلاحين البرازيليين من حقوقهم الشرعية؛ وهو ما كان مثيرا أساسيا لاضطرابات القرن العشرين التي اجتاحت البرازيل.

إعادة توزيع المال من أسفل إلى أعلى:

"إعادة التوزيع" هي أكثر الكلمات استخداما في مفردات السياسيين الأمريكيين اللاتينيين، ويتم تفعيلها عادة لمحاربة "الأوليجاركية" Oligarchy؛ وهي تعني الحكومة المتمثلة في مجموعة صغيرة من الأشخاص ذوي قوة وسلطة غير عادية. إلا أن التراجيديا في الموضوع أن يتم تفعيل "إعادة التوزيع" لإيجاد وليس محاربة تلك "الأوليجاركية". بمعنى آخر، إن حكومات أمريكا اللاتينية استخدمت "إعادة التوزيع" في خلق "أوليجاركيتها" الخاصة، تحت اسم الاشتراكية والعدل الاجتماعي. ومن ثَم، فقد قامت بنزع الملكية من المنتجين الصغار؛ وهو ما أوجد مناخا غير مهيأ للإنتاج.

القوانين السياسية:

هي الأداة التي يتم من خلالها توظيف الاستغلال والظلم. فالحكومة تستخدم سلطتها المهيبة في خلق المعايير والقوانين التي تؤدي إلى الظلم. ويكفي القول، بأنه كان هناك ما يقرب من مليون قانون في القارة اللاتينية في أثناء الاحتلال البرتغالي والأسباني.

بعد عرض تلك "الأمراض" الخمسة، يرى "للوزا" حتمية معالجتها من خلال إيجاد مناخ يحمي حقوق الفرد لا الشركة، ويعطي السوق -وليس الحكومة- المسئولية لتحديد الرابح من الخاسر، ويقضي على الامتيازات والقوانين الخاصة، ويبطل القوانين السياسية التي تكرس الظلم والاستبداد، ويعيد عملية توزيع الثروات من أعلى إلى أسفل وليس العكس.

كما يرى ضرورة تعاضد حكومات أمريكا اللاتينية مع بعضها البعض تحت اسم السوق الحرة، وهو لا ينكر وجود إشكاليات هائلة في تلك الدول، قد تعوق كثيرا من ذلك التعاضد، منها مناهضة الرئيس الأرجنتيني "كيوشنير" للتيار الأمريكي، ومنها عدم الاستقرار في بوليفيا الذي من المتوقع أن يتسلل إلى بيرو، ومنها تلقي الرئيس الفنزويلي "شافيز" 25 بليون دولار سنويا من عائدات النفط؛ وهو ما يساعده على دعم الحركات الراديكالية التي تثير إشكاليات خاصة في دول بعينها، مثل كولومبيا.

ويرى للوزا أن القارة فوّتت فرصة للإصلاح في تسعينيات القرن العشرين. فبعد اندلاع الصراعات الداخلية في الأنظمة الماركنتيلية/ الكوربراتية بالقارة، وبعد فقدان الحكومات لشرعيتها السياسية، ومن ثَم، عجزها عن إعطاء "زبائنها" مكافآتهم الدورية، صار الطريق ممهدا للإصلاح تحت اسم السوق الحرة، وكان بإمكان القارة أن توجد سوقا حرة مثل نيوزيلاندا وليثوانيا وأستونيا إلا أنها لم تنتهز تلك الفرصة.

التحديات الخمسة

غلاف كتاب الحرية لأمريكا اللاتينية.. كيف يمكن إزالة 500 عام من الاستبداد الحكومي؟

وكما عرض "للوزا" خمسة أمراض، فقد عرض أيضا خمسة تحديات. والفارق بينهما، أن الأخيرة ليست مرتبطة بالماضي، إنما هي تنتمي أكثر للحاضر. وتتلخص تلك التحديات في التالي:

محاربة المخدرات:

ويكمن هذا التحدي في عدم قدرة رؤساء الدول اللاتينية -حتى هذه اللحظة- على اختراق المناطق "الحساسة" الخاصة بتجار وموزعي المخدرات. فالرئيس الكولومبي "ألفارو يوريب"، على سبيل المثال، بالرغم من بزوغ شعبيته الكبيرة -نتيجة لتحول حكومته من الدفاع إلى الهجوم تجاه تجار المخدرات- فإنه فشل في اختراق معاقل أولئك المجرمين؛ وهو ما سيفضي إلى القضاء على شعبيته في أغلب الظن. إن محاربة المخدرات في أمريكا اللاتينية لن يتأتى بالمال والعسكر، وإنما سيتأتى بالتغيير الثقافي، أي بالإقناع كما حدث في سويسرا وهولندا.

التكامل الاقتصادي:

التحدي الأصلي الذي يراه للوزا هو التكامل بين دول القارة على المستوى الاقتصادي؛ فالقضاء على موانع وحواجز التجارة، وعلى معوقات تدوير رأس المال والخدمات والبضائع والبشر يمثل تحديات جسيمة، من وجهة نظره. أما التكامل الحادث الآن بين الحكومات والبيروقراطيات، فهو ليس بالتكامل الصحيح أو الحقيقي.

إنهاض الطبقة الوسطى:

يرى "للوزا" في إنهاض الطبقة الوسطى وتفعيل مشاركتها في الاقتصاد الحديث تحديا ثالثا يجب على القارة أخذها في الاعتبار. ويستلهم المثل الأعلى من شيلي التي استطاعت بفضل تفعيل طبقتها الوسطى أن تخفض نسبة فقرائها من 36% إلى 18% في السنوات العشر الأخيرة. وذلك على عكس الأرجنتين التي اختارت تدمير طبقتها الوسطى؛ وهو ما أسفر عن تدن حاد في الدخل السنوي للفرد الأرجنتيني. فمنذ 100 عام كان الدخل السنوي للمواطن الأرجنتيني يعادل 70% من نظيره في الولايات المتحدة؛ والآن صار دخل الأرجنتيني يعادل 25% من نظيره الأمريكي.

تقييد السلطات:

وهو تحد يستلزم وضع قيود مؤسساتية على السلطات المختلفة واستخداماتها؛ وليس على السلطات التنفيذية فحسب، بل أيضا على السلطات التشريعية والقضائية. قد تحتاج القارة نظريا إلى تغيير نظامها الرئاسي واستبدال النظام البرلماني به -بهدف تحديد قوة الرئيس "الديكتاتور" الذي يُنتخب ويُعاد انتخابه كل 5 سنوات- إلا أن هذا التغيير سيظل سطحيا في نظر "للوزا"؛ لأن المجلس التشريعي سيتصرف بنفس القوة الباطشة التي كان يتصرف بها الرئيس. ومن ثَم، فإن تغيير النظام ليس هو التحدي، وإنما التحدي في تقييد السلطات، أيا كانت.

تقويض الكنيسة الكاثوليكية:

يرى "للوزا" في الكنيسة الكاثوليكية خطرا محدقا على مسيرة الإصلاح في أمريكا اللاتينية؛ ليس فقط لكونها المنظمة "الكوربراتية" الكبرى في دول كثيرة بالقارة -مثل المكسيك وبيرو- وإنما أيضا لكونها أداة أساسية لصعود اليسار وتمكينه. فهي المسئولة عن تحريك العقيدة الليبرالية الماركسية بالقارة في ستينيات القرن العشرين. بمعنى آخر، هي التي قامت بإدخال الماركسية في المؤسسة الكاثوليكية. وكانت النتيجة اندلاع حركات ثورية، جاءت بـ"فيدل كاسترو" في كوبا، و"الساندينيستاس" في نيكاراجوا. بل ما هو أكثر من ذلك، إن تلك الحركات الثورية دعت إلى إيجاد كتلة تجارية منافسة للولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يدعمه كل من "شافيز" و"كاسترو"، ومن ثَم، فلا عجب من أن يحول "شافيز" جهازه الأمني بأكمله إلى كوبا التي صارت مسئولة عن تدشين الجناح اليساري الأمني في فنزويلا.

علاقة أمريكا بالقارة: المخدرات + الصين

تحدد الولايات المتحدة علاقتها مع أمريكا اللاتينية على حسب قضية المخدرات، وليس على حسب قضية التجارة الحرة. هكذا يصف "للوزا" علاقة الولايات المتحدة بالقارة اللاتينية، بل يذهب إلى القول بأن الولايات المتحدة تجعل من حرب المخدرات شرطا للتجارة الحرة. إلا أنه لا يلقي اللوم كله على الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن كثيرا من البلدان نمت دون مساعدتها. وقد نجد الآن سياسيا مثل "لولا" -رئيس البرازيل- يتجه نحو التنصل والانفكاك من الولايات المتحدة ومن التجارة الحرة معها؛ راغبا في تدشين كتلة تجارية لاتينية مكافئة ومعارضة لكتلة الولايات المتحدة؛ الأمر الذي سيضرب بفكرة "التجارة الحرة للأمريكيتين" عرض الحائط.

إلا أنه بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، دخل عنصر آخر في العلاقات بين الطرفين، وهو العنصر الصيني. فقد حوَّلت الأحداث اهتمام الرئيس الأمريكي "بوش" عن أمريكا اللاتينية، وانتهزت الصين الفرصة، فدخلت بقدمها إلى قلب القارة، متعهدة باستثمارات واعدة، وهو الذي أدى إلى النهوض الراهن في القارة اللاتينية. ويأمل "للوزا" في أن تكون "الإمبريالية" الصينية القادمة سببا لاستثارة واشنطن، وحثها على الاقتراب من القارة من جديد. والظاهر أنه قد حدث بالفعل، فتخطيط "كونداليزا رايس" لرحلة كبيرة في أنحاء القارة يعتبر أكبر دليل على ذلك.

صعود اليسار وبدائل أخرى

ليس من الصعب التعرف على وجهة "للوزا" الذي يعلي من شأن النمط الأمريكي في الإصلاح، وما يشتمل عليه من اقتصاد السوق والتجارة الحرة والخصخصة، ومن ثَم يُدحض من شأن العقيدة الليبرالية الماركسية التي باتت مُحركا أصيلا للحركات الشعبية في أنحاء القارة والتي أضحت معتنقا أساسيا لمعظم رؤساء دولها. ويعلل رفضه لتلك العقيدة بفشل النظرية الهيكلية الاقتصادية (الماركسية) التي هيمنت على القارة طيلة العقود الماضية. تلك النظرية التي كانت تقول: إن الخلل الهيكلي التجاري بين القارة اللاتينية والدول الصناعية الكبرى لن يتم معالجته إلا بفرض الجمارك والتأميم في آن واحد. إلا أن تلك المعالجة لم تفض إلا إلى تضخم غير عادي في ثمانينيات القرن العشرين، عم أنحاء القارة. ومن ثَم، يرى "للوزا" أن ذلك الفشل الماركسي يستوجب التغيير، تغيير الطريق كله نحو الاتجاه المخالف... ألا وهو الاتجاه الأمريكي.

وكذلك ينتقد "للوزا" الحركات الشعبية المنبثقة من العقيدة الليبرالية الماركسية؛ وذلك لأن تلك الحركات تصب في مصلحة القادة، لا في مصلحة الشعوب ذاتها. فهي حركات لا يتم تحويلها إلى طاقة مجتمعية تقوم بفعل شيء بنّاء، وإنما يتم تحويلها إلى جماهير هائجة تُحدث الهرج والمرج تصويتا لقادتها، مثلما حدث عند تصويت الشعب الفنزويلي للرئيس "شافيز" الذي تحول إلى طاغية في يوم وليلة، بعد ظهور "هوجة" النفط في فنزويلا. أما الشعب الفنزويلي الذي نزل إلى الشارع للتصويت لـ"شافيز"، فإنه لم يشعر قط بتلك الثروة النفطية، بل لم يشم رائحتها.

هل يعتبر "للوزا" محقا في رؤيته السلبية للمسيرة الماركسية في أمريكا اللاتينية؟ وإذا كان محقا فعلا، فكيف نعلل عودة الماركسية بشراسة إلى معظم دول أمريكا اللاتينية، كما حدث في الآونة الأخيرة؟ وإذا كان الفشل هو النهاية الحتمية للماركسية في أمريكا اللاتينية، فهل يصير الإصلاح الأمريكي هو البديل الوحيد، كما يتوقع المؤلف، أم أن هناك بدائل وآفاقا أخرى؟.

اقرأ أيضا:


* "ألفارو فارجوس للوزا" صحفي أمريكي لاتيني. والمقال هو موجز حلقة نقاشية لكتابه "الحرية لأمريكا اللاتينية: كيف يمكن إزالة 500 عام من الاستبداد الحكومي" تمت بمركز "كارنيجي" بولاية "نيويورك سيتي" الأمريكية، تسمى الحلقة "مجلس الكتب بكارنيجي".

** باحثة دكتوراة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع