|

|
|
الرئيس الأمريكي وتراجع واضح عن ضغوطه الديمقراطية على النظم العربية
|
إن
مفهوم الديمقراطية مفهوم ملتبس. فما خلا
المملكة العربية السعودية، لا يوجد نظام حكم
في العالم لا يدعي قادته ورموزه وصلا
بالديمقراطية بغض النظر عن مدى التزامه بها.
فألمانيا الشرقية كانت تلحق لفظة ديمقراطية
باسمها الرسمي ولا تزال الجزائر فاعلة، كما
يتحدث الخليجيون عن "ديمقراطية الصحراء"،
وابتدع محفوظ نحناح مفهوم الـShuracracy كالبديل
الإسلامي عن الديمقراطية العلمانية، وتحدث
شيوعيو الاتحاد السوفيتي عن "الديمقراطية
المركزية" وروجت نظم الحزب الواحد في
إفريقيا لفكرة "ديمقراطية اتفاق الرأي"
(unitary democracy).
وقليلة
هي الدول التي لا تنص في دساتيرها أو وثائقها
الرسمية على أنها تتبنى الديمقراطية بما في
ذلك عراق صدام حسين، وبيرو فوجيموري، وأوغندا
عايدي أمين وغيرها. ومن هنا حدثت فجوة بين "الشيء"
الذي يسمى الديمقراطية والمصطلح الذي أصبح
أسيرا للاستخدام غير الرشيد إعلاميا وسياسيا(1).
غموض
نوع الديمقراطية التي تقصدها أمريكا
وفي
مواجهة فوضى الاستخدام الدعائي للمفهوم، طفق
الأكاديميون في استنباط صفات يضعونها قبل
كلمة ديمقراطية لوصف النظم التي كانوا معنيين
بدراستها. فهناك من تحدث عن مجتمعات هجين
"hybrid regimes” وهناك من تحدث عن نظم "شبه
تسلطية "semi-authoritarianism” أو استخدم وصف "التسلطية
الناعمة" "soft authoritarianism," أو "الديمقراطية
المزيفة" "pseudodemocracy"، أو"أشباه
الديمقراطية" "semi-democracies" ، أو "ديمقراطية
غير ليبرالية" ""illiberal democracy ، أو
ديمقراطية تقديرية “virtual democracy" أو "استبدادية
انتخابية" “electoral authoritarianism” و"ديمقراطية
انتخابية" electoral democracy,"
إن
توضيح المفهوم مهمة أساسية في هذا المقام.
فمحاولة تحديد ما الذي يقصده كل لاعب سياسي
بكلمة ديمقراطية عند استخدامه لها ضرورة.
فاللفظة واحدة والمقاصد متنوعة. والمفهوم من
فرط استخدامه، أطلق على الشيء ونقيضه.
ومن
هنا فإن التساؤل يكون: أي واحدة من هذه
الديمقراطيات تقصد الولايات المتحدة عند
حديثها عن "شرق أوسط ديمقراطي" أو عن "عراق
ديمقراطي" (خطاب بوش 12 نوفمبر 2004)؟.
إجابة
هذا السؤال تتطلب العودة إلى خطابات وتصريحات
الرئيس بوش والرسميين الذين يمثلون توجهات
الإدارة.. الإجابة محبطة لأقصى درجة. فالرئيس
بوش وكبار مساعديه يتعاملون مع مصطلح "الديمقراطية"
على أنه واضح بذاته self-evident بما يجعل
المتابعين لموقف الإدارة الأمريكية شديدي
التشكك مما يقصدونه عندما يتحدثون عن
الديمقراطية.
والغريب
أن مساعدي الرئيس لم يقدموا تفصيلا لما أجمل
رئيسهم باستثناء التأكيد على أن الولايات
المتحدة لا تعتزم غزو دول أخرى أو فرض نمط
بذاته على دول المنطقة كما قالت وزيرة
الخارجية كوندليزا رايس في أكثر من موضع وذلك
بقولها: "ينبغي أن يترك لكل مجتمع أن يختار
نمط الديمقراطية التي تناسبه".(2)
وحتى حينما صرح ديك تشيني نائب الرئيس بأن
الولايات المتحدة ستتقبل أي نظام حكم يختاره
العراقيون حتى لو كانوا إسلاميين فإن بعضا من
المراقبين الأمريكيين اعتبروه "مثالية لا
تنطلي على أحد".(3)
وعلى
مستوى نظري فإن للديمقراطية نسقا إجرائيا
ينبغي أن نكون على وعي به حتى نفرق بين
الديمقراطية وأخواتها، إن جاز التعبير، ولكي
نتحسب من نوع الديمقراطية التي تريدها
الولايات المتحدة للمنطقة.
ولأغراض
هذه الورقة فإن "الديمقراطية وأخواتها"
سبعة. الديمقراطية الليبرالية المستقرة ولها
عناصر ستة، إن غاب واحد منها انحرفت لإحدى
أخواتها. وهذا الانحراف يعني خطوة أو أكثر نحو
التسلطية. وهذه العناصر هي:
1
- حق التصويت مكفول للجميع بغض النظر عن النوع
والعرق والدين، وإن شاب هذه الخصيصة عيب صارت
"ديمقراطية انتقائية" (شرط الشمول
Comprehensiveness condition). وكان المثال على ذلك
الولايات المتحدة حتى عام 1920 وسويسرا حتى عام
1971 وكانتا منعتا المرأة من المشاركة في
الانتخابات.
2
- منافسة مكفولة لكل القوى السياسية التي
تحترم قواعد اللعبة الديمقراطية، وإن شاب هذه
الخصيصة عيب صارت "ديمقراطية غير تنافسية"
(شرط التنافس Competition condition) وعلى هذا فإن منع
الإسلاميين المعتدلين في الدول العربية من
الدخول في الانتخابات بحجة أنهم جميعا
إرهابيون أو منع العلمانيين من الدخول في
السباق من أجل مقاعد البرلمان في إيران أو
السودان ينال من شرط التنافسية.
3
- احترام للحقوق المدنية، وإلا تتحول إلى "ديمقراطية
غير ليبرالية". (شرط الليبرالية Liberalism
condition) وهو مثال نظامي الحكم العنصري في جنوب
إفريقيا وناميبيا حيث كانت تجري انتخابات حرة
ونزيهة وتداول سلمي للسلطة في ظل غياب واضح
للحقوق والحريات المدنية لقطاع واسع من
المواطنين الأفارقة.
4
- وجود تعدد لمراكز صنع القرار بما يتضمنه هذا
من مساءلة ومسئوليات متوازنة، وإلا تحولت إلى
"ديمقراطية انتخابية" (شرط المساءلة
Accountability condition). والمثال على ذلك روسيا
الاتحادية تحت ظل الرئيسين يلتسن وبوتين حيث
تجري انتخابات فيها درجة عالية من التنافس
بيد أنها لم تضع أيا منهما تحت مسئولية حقيقية
أمام البرلمان أو حتى العودة إليه في كثير من
القرارات.
5
- قبول كافة القوى السياسية لقواعد اللعبة
الديمقراطية بغض النظر عن نتائجها وإلا تحولت
إلى ديمقراطية غير مستقرة (شرط الاستدامة
Sustainability condition). فالتاريخ شهد عددا من القوى
السياسية التي وصلت إلى سدة الحكم في
انتخابات حرة نزيهة أو بوعود بإقامة نظم
ديمقراطية لكنها لم تف بوعودها مثل هتلر في
ألمانيا النازية أو جبهة الإنقاذ في الجزائر
أو نظام حكم مشرف في باكستان. فمع انتفاء شرط
الاستدامة تنتفي قدرة الديمقراطية على إنتاج
آثارها الإيجابية.
6
- المصدر الوحيد للشرعية هو أصوات الناخبين
ولا يقبل الناخبون بغير أصواتهم الحرة مصدرا
للشرعية وإلا تحولت إلى ديمقراطية نخبوية أو
ديمقراطية بلا ديمقراطيين (شرط الثقافة
الديمقراطية Democratic Culture condition). فالتاريخ يشهد
بالعديد من حالات التراجع عن الديمقراطية بعد
إقرارها لصالح نخب عسكرية تتبنى شعارات
شعبوية مثل مصر والعراق في أعقاب الحقبتين
الليبراليتين تحت الاحتلال والأرجنتين
والبرازيل في السبعينيات وحتى منتصف
الثمانينيات.
إذن
الديمقراطية الليبرالية المستقرة هي التي
تجمع العناصر الستة. وحقيقة فإن أدبيات علم
السياسية ذخرت بنقاشات مستفيضة بشأن إطلاق
لفظة ديمقراطية على نظام حكم يفتقد واحدا من
هذه العناصر. فهناك من يرى أن الديمقراطية إما
أن توجد أو لا توجد. فما قيمة "ديمقراطية"
مع غياب تنافس حقيقي بين القوى السياسية التي
يتكون منها المجتمع بسبب سيطرة حزب واحد على
الحكم عن طريق التزوير والترهيب، وما هو جدوى
إطلاق لفظة "ديمقراطية" على نظام حكم
تأبى قواه السياسية احترام إرادة الناخبين
إذا أتوا بمنافسيهم إلى الحكم(4).
ورغما
عن وجاهة الطرح السابق، فإن منطق "إما
ديمقراطية أو لا ديمقراطية" له قيمة
معيارية مفيدة لكن قوته التحليلية ضعيفة. فلا
يمكن أن توضع نظم مثل الصين وروسيا الاتحادية
وإيران وتونس وليبيا في نفس الخانة لأنهم لا
يملكون عنصرا واحدا أو أكثر من العناصر
السابقة.
تراجع
أمريكي ملحوظ
هنا
يصبح التساؤل الأساسي هو: لأي مدى تلتزم
الولايات المتحدة بالمعايير السابقة عند
ضغطها من أجل إصلاحات ديمقراطية في المنطقة
العربية لاسيما أن مثل هذه الديمقراطية يمكن
أن تفضي إلى وصول أعداء الولايات المتحدة من
الإسلاميين والقوميين إلى السلطة؟
مدخلان
متكاملان للإجابة على هذا السؤال. الأول هو
الرصد العددي لمرات تكرار الرئيس بوش لتعهده
بإحلال الديمقراطية في الشرق الأوسط وما
ارتبط به من ضغط علني أو انتقادات صريحة لما
اعتاد على وصفه بدول فاشلة "Failed States" في
الشرق الأوسط.
وبالعودة
لخطب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن
الموجودة على موقع البيت الأبيض الأمريكي (918
خطبة) خلال الفترة من أول أكتوبر 2001 إلى منتصف
ديسمبر 2005، فإنه قد استخدم لفظة ديمقراطية
حوالي 1012 مرة وببعض مشتقاتها مثل "المجتمعات
الحرة" أو "الحرية" أو "شعوب تختار
من يحكمونها..". حوالي 823 مرة. وقد قال هذه
التعبيرات في سياق حديثه عن الدول الإسلامية
والعربية في حوالي 1160 مرة (أي في حوالي 63% من
السياقات) بمتوسط حوالي 30 مرة في كل شهر، وفي
أغلبيتها الكاسحة كان هناك ذكر للعراق
وأفغانستان باعتبارهما نقطة الانطلاق لشرق
أوسط ديمقراطي.
بيد
أنه في آخر شهرين (نوفمبر وديسمبر 2005) لم يتحدث
عن الديمقراطية في الشرق الأوسط أو أحد
مشتقاتها بنفس وتيرة التكرار وإنما انخفضت
إلى حوالي النصف ففي نوفمبر 2005 على سبيل
المثال ذكرها فقط 11 مرة.
ولا
ينفي ذلك أن الإدارة الحالية كانت بحق الأكثر
ضغطا وانتقادا للأوضاع السياسية في الدول
العربية والإسلامية. ففي الفترة من عام 1973 حتى
عام 1980 وجه الرؤساء الأمريكيون انتقادات
مباشرة لأوضاع حقوق الإنسان وغياب
الديمقراطية العربية والإسلامية حوالي 127مرة
فقط. وفي خلال الفترة من 1980 حتى 1988 (إدارة
ريجان) بلغت الانتقادات حوالي 231 مرة على لسان
الرئيس الأمريكي وهو ما يشكل نصف الانتقادات
التي وجهها ريجان لأوضاع حقوق الإنسان
والديمقراطية في دول أمريكا اللاتينية في نفس
الفترة. أما الرئيس بوش الابن فقد وجه هذه
الانتقادات إلى الدول العربية والإسلامية
حوالي 1160 مرة كما أسلفت.
ورغما
عن الانتقادات الأمريكية للدول اللاتينية في
عهد ريجان أحدثت انفراجة ديمقراطية واضحة في
الثمانينيات فإن الانتقادات الموجهة للدول
العربية والإسلامية لم تكن بالحدة أو
بالتكرار الذي يحدث تأثيرا ملحوظا حتى جاءت
الإدارة الحالية. فقط في حالة الدول العربية
والإسلامية، كانت هذه الانتقادات والضغوط
تأخذ شكل الموجات التي ترتفع ثم تنحسر بدون
تحولات هيكلية على أرض الواقع. وهو ما يبدو
منطبقا على الإدارة الحالية أيضا.
وقد
رصد جميل مطر ببراعة المأزق الذي واجهته
الولايات المتحدة بإعلان التزامها
بالديمقراطية في الشرق الأوسط، فعلق قائلا:
"يقول عضوان بارزان في مؤسسة أمريكان
إنتربايرز، القاعدة الفكرية والأيديولوجية
لليمين المحافظ الحاكم في واشنطون، بأنهما
بعد تفكير عميق توصلا إلى أن الديمقراطية في
الشرق الأوسط قد تأتي بحكومات مناهضة
للولايات المتحدة ومعادية للصهيونية، وأنهما
اكتشفا التناقض الذي وقت فيه حملة التبشير
بالديمقراطية عندما ووجهت باحتمال أن تصل
منظمة حماس في فلسطين وكل من السلفيين السنة
والبعث والمقاومة المسلحة في العراق
والإخوان المسلمون في مصر وسورية والأردن إلى
الحكم في هذه الدول"(5).
وقد
أفاض جميل مطر في تحليل أسباب التراجع
الأمريكي عن الضغط اللفظي على الأقل من أجل
شرق أوسط ديمقراطي، فأشار إلى: المشاكل
الداخلية التي تواجهها الإدارة الأمريكية
الحالية، وتحديات بناء عراق ديمقراطي، وأزمة
سوريا، وتأثير أحمدي نجاد الذي انتخب شعبيا
ليكون أكثر راديكالية من عشرات الحكام العرب
الذين يلعبون دور الصديق دون فضيلة
الانتخابات التنافسية.
وأضيف
إلى ذلك أربعة عوامل أخرى: أولا أن الحكومات
العربية كانت فعالة للغاية في استرضاء
الولايات المتحدة من خلال دعمها في حربها على
الإرهاب بل وبالمبادرة بالتعاون معها في
قضايا مثل تسليم أسلحتها لها، وثانيا أن
الدعم الأوروبي لم يزد عن ساحة الخطابة
والبلاغة بما جعل الإدارة الأمريكية تدرك أن
عليها أن تدفع الفاتورة وحدها، وثالثا تأثير
الانتخابات المصرية الأخيرة التي أفضت إلى
نتيجة بمثابة جرس إنذار للإدارة الأمريكية بل
وإسرائيل التي لا تتمنى أن تجد نفسها بجوار
مصر تحت حكم إخواني، رابعا إن الإدارة
الأمريكية أدركت أن سهم السببية له رأسان.
فالعراق كان العراق جزئيا بسبب صدام وصدام
كان صدام جزئيا بسبب العراق. ونموذج العراق هو
القاعدة بين أغلب دول المنطقة العربية. فسلطة
الحاكم شديدة التلاحم والتداخل مع شرعية نظام
الحكم التي إما صنعها أو أتت به إلى السلطة
وكلاهما شديدا الارتباط بوحدة الدولة
وسيادتها.
فما
خلا مصر وتونس، تبقى كل الدول العربية في وضع
مجتمعي شديد الضعف نتيجة التوازي في أشكال
الانقسامات السياسية والاجتماعية والثقافية
والإثنية التي يمكن أن تؤدي إلى انفجارات
طائفية وعرقية ودينية إذا ما حدثت صدمات
عنيفة مثل الغزو الخارجي.
وعلى
هذا فإن الموجة الأخيرة من الضغوط الأمريكية
كانت الأعلى لكنها لم تكن مختلفة عن سابقتها
في حقيقة انحسارها.
هذا
بشأن الإدارة الحالية مقارنة بالسابقات
عليها، أما إذا عدنا إلى تاريخ الولايات
المتحدة في غزو واحتلال الدول الأخرى يتبين
لنا أن الولايات المتحدة قد تدخلت عسكريا في
شئون الدول الأخرى في الفترة من 1800 حتى 2005 على
الأقل 178 مرة. وقد أعلنت الإدارات الأمريكية
المتعاقبة التزامها بالديمقراطية والدفاع عن
الحرية في معظم هذه الحالات.
إلا
أن التزامها لم يكن حقيقة بالديمقراطية
الليبرالية وفقا للمعايير الستة المشار
إليها والتي هي أقرب إلى قواعد عامة عادلة
تترك للمواطنين الحق في اختيار من يحكمهم لكن
في 80% من الحالات تم رصد تدخل أمريكي في سير
العملية الانتخابية ذاتها من أجل دعم قوى
بذاتها دون أخرى وهو ما جعلني في سياق آخر
أفرق بين التدخل من أجل "ديمقراطية النتائج"
Democracy of outcomes وديمقراطية الفرص المتاحة
للجميع "Democracy of opportunity" (6).
فتدخل
الولايات المتحدة الأمريكية كان في 80% من
الحالات لصالح بناء نظم انتخابية electoral polities
معها تفضيلات محددة ودعم مباشر لبعض القوى من
أجل أن تفوز في الانتخابات وليس من أجل
الديمقراطية بمعناها المجرد. وأبرز هذه
الأمثلة صياغة الدستور الألماني الغربي على
نحو يمنع وجود أحزاب نازية أو شيوعية. وعلى
هذا فإن ما يتوفر لنا من أدلة، سواء بحكم
تاريخ الولايات المتحدة أو سلوك الإدارة
الحالية يؤكد على أن الإدارة الحالية ليست
ملتزمة بالديمقراطية بمعناها الليبرالي
المجرد ولكنها معنية بأخواتها أي بنوع من
الانفتاح السياسي الذي يزيد من جرعة
الديمقراطية دون أن تكون تامة البناء
والتكوين، إلا إذا ضمنت أن أعداءها لن يفيدوا
من هذه الديمقراطية في غير مصلحتها.
وليس
بعيدا عنا موقف الإدارة الأمريكية الحالية من
رفض التعاون مع الراحل ياسر عرفات تحت ذريعة
أنه لا يعبر عن الشعب الفلسطيني ولفساده
واستبداده في الوقت الذي تعلم فيه الإدارة
الأمريكية أنه ليس أفضل كثيرا من غيره من
الحكام العرب. ثم موقفها من رفض مشاركة حماس
في الانتخابات التشريعية الفلسطينية رغما
عما يحمله هذا الموقف من تناقض مع مواقفها
المعلنة تجاه دعم التحول الديمقراطي في كل
الأحوال.
خلاصة
الأمر، أن التعويل على الضغوط الأجنبية لن
يفيد كثيرا لأن الحقائق على الأرض تجعل مصلحة
الولايات المتحدة في ألا تضغط من أجل تغيير
الصديق بالعدو المحتمل.
اقرأ
في هذا الموضوع:
اقرأ
أيضًا: