بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

استراتيجيات

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


بروكينجز: إستراتيجية "معتدلة" للخروج من العراق*

بروكينجز: "مايكل هانلون" و"بيل دانفيرز" **

ترجمة: شيرين حامد فهمي***

18/12/2005

مايكل إي. أو. هانلون

الجدل الأمريكي حول العراق ليس بالأمر الجديد؛ فهو أمر مُتعاهد عليه منذ لحظة الاحتلال الأولى في 19 مارس 2003. إلا أن هذا الجدل بدأ مؤخرا في أخذ بعد جديد يتبلور الآن في شكل "دراماتيكي" ملحوظ. ويظهر ذلك من خلال المطالبات الحالية بالخروج من العراق. النائب الديمقراطي الأمريكي "جاك مورثا" -النائب عن ولاية "بنسلفانيا" في الكونجرس- يدعو إلى الانسحاب الأمريكي السريع من الأراضي العراقية. وعلى وجه مماثل، يصر مجلس الشيوخ الأمريكي على خروج القوات الأمريكية، معلنا أنه لم يعد لزاما على الجنود الأمريكيين البقاء والاستمرار في ذلك المسلسل الدموي العنيف الذي خلف من الخسائر والضحايا ما لم يعد محتملا أمريكيا.

ولكن ما يفوت السيد "مورثا" المحارب الفيتنامي القديم ومجلس الشيوخ أيضا هو رصد آراء الجمهور الأمريكي التي ما زال يتجه كثير منه نحو تأييد الحرب الأمريكية على العراق. فاستطلاع تلك الآراء يعكس أرقاما ما زالت مؤيدة للحرب، على الرغم من تصاعد عدد الضحايا الأمريكيين. ومن ثم، فإن تلك الأرقام تخذل، بشكل أو بآخر، ما يدعو إليه النائب الديمقراطي وما يدعو إليه مجلس الشيوخ الأمريكي، على حد سواء.

البيت الأبيض بحاجة إلى الإدراك

نحن لا ننكر أن العراق يُمثل سياسة "عويصة" بالنسبة للإدارة الأمريكية الحالية؛ ولا ننفي أن العراق يُشكل "مستنقعا" عميقا من الدرجة الأولى. وذلك لأن الوجود الأمريكي بالعراق يُمثل في ذاته المشكلة والحل معا، وفي آن واحد. فهو مشكلة لكونه مهيجا ومستفزا للمقاومة العراقية على وجه العموم، ومثيرا ودافعا للجهاديين على وجه الخصوص. وهو حل لكونه مساعدا أساسيا في توفير الأمن والأمان، حتى يتهيأ العراقيون لحماية أنفسهم بأنفسهم. ومن ثم، فإن الإدارة الأمريكية بحاجة ماسة إلى إستراتيجية خروج "عاقلة ومتزنة"؛ ليس فقط بهدف إنقاذ الدولارات والأرواح الأمريكية، بل أيضا بهدف إنجاح المهمة الأمريكية بصورة تجعل العراق بلدا آمنا مستقرا بعد الخروج الأمريكي.

إن الخروج الأمريكي الكامل من العراق قد يؤدي غالبا إلى هزيمة غير مقصودة؛ فلا قوات الأمن العراقي ولا الحكومة العراقية على استعداد لحفظ البلاد أمنيا. وكذلك، فإن تحديد وقت معين للانسحاب -غير مرتبط بما يجري على أرض الواقع- يمكنه تقوية شوكة المقاومة، وتحفيز الوطنيين العراقيين المثابرين، بالرغم من نجاحهم المحدود، على بناء دولة عراقية جديدة.

وإذا كانت النداءات الأمريكية الناقدة لإدارة "جورج دبليو. بوش"، والمطالبة بتحديد وقت نهائي و"صارم" للانسحاب، قد وصلت أوجها وبلغت عنان السماء، فإن نداءات الإدارة الأمريكية المطالبة بالبقاء في ذلك "المستنقع" قد بلغت نفس القدر. ورغم هذا التناقض، يلاحظ أن الإصرار "المُستميت" للإدارة الأمريكية على البقاء في أراضي العراق، لا يسمح بإدراك الحقيقة المتمثلة والواقعة هناك؛ تلك الحقيقة التي تعكس مدى الكره الذي باتت تلاقيه القوات الأمريكية من قبل السواد العراقي الأعظم، والتي تعكس أيضا مدى "الجاذبية" التي تشكلها القوات الأمريكية بالنسبة لحركة "القاعدة". وأعظم دليل على تلك الحقيقة، ما أظهرته نتائج الاستطلاع الذي قدمته إحدى الهيئات الأمريكية في العراق، حيث اكتشفت -في ربيع 2004- أن 90% من الشعب العراقي لا يؤيد الوجود الأمريكي؛ الأمر الذي أدى إلى توقف تلك الهيئات عن توجيه الأسئلة إلى الشعب العراقي حول موقفه من الوجود الأمريكي.

والواقع، أنه لا يوجد ما يدعو إلى تغير موقف الجمهور العراقي لصالح الوجود الأمريكي؛ وعلى الإدارة الأمريكية أن تدرك ذلك جيدا، وأن تعي أن وجود قواتها في العراق هو المُحرك الأساسي والأصلي لمجاهدي "القاعدة"، ليس على المستوى العراقي فقط بل على مستوى العالم كله. وفي نفس الوقت، عليها أن تدرك ضرورة تخفيض عدد قواتها هناك في أقرب فرصة ممكنة.

نحو إستراتيجية "متزنة" و"معتدلة"

أحد كتب مايكل إي. أو هانلون

ومن أجل تجنب "المطبات" التي سيجلبها "البقاء" أو "الانسحاب" على حد سواء، ومن أجل جني أجود الثمار من كل منهما، فإننا نقترح "إستراتيجية الخروج" التالية:

  • إعلان واضح من قبل واشنطن ينص على تعهدها بتخفيض عدد قواتها -بصورة دراماتيكية- فور وصول العراقيين إلى وضع يسمح لهم بحماية أنفسهم؛ على ألا يقل عدد الجنود المنسحبين عن 75% من العدد الكلي فور تحقق تلك الشروط التي تؤكد على تهيؤ العراقيين لحماية أنفسهم؛ وهو الأمر المتوقع على امتداد الثمانية عشر شهرا القادمة.

  • التعهد بتقليل الوجود العسكري الأمريكي -بنسبة جندي أمريكي واحد على كل جنديين عراقيين- في داخل تلك الوحدات العسكرية التي يُشهد لها ببلوغ المستوى الأعلى في المواجهة القتالية.

  • التعهد بتسريع عملية الانسحاب، إذا ما أظهر العراق تقدما أسرع في إعادة تأهيل البنى التحتية من ناحية، وفي تدشين وزارات الحكومة العراقية من ناحية أخرى.

  • إصدار الإدارة الأمريكية لعدد أكبر من التقارير الشهرية -سواء في شكلها الكلاسيكي أو غير الكلاسيكي- التي تعكس مدى التقدم العراقي في المجالات الأمنية والاقتصادية.

  • بذل الجهد لجذب قدر أكبر من مساعدات الأمم المتحدة ومن المساعدات الأوربية في تحسين أداء الوزارات العراقية على وجه الخصوص.

  • تدشين "شبكة علاقات دولية" International Contact Group، على غرار ما حدث في البلقان، بهدف مراقبة أحوال العراق عن بعد، وتقييم آخر تطوراتها من حيث إعادة البناء والإعمار؛ الأمر الذي سيُفضي إلى تحويل الجهود الرامية لإعادة بناء العراق من الطابع الأمريكي إلى الطابع الدولي؛ وهو ما سيُسهم بشكل أو بآخر في إعادة ثقة الشعب الأمريكي بالمهمة العراقية؛ تلك الثقة التي تدنت بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة، كما رصدت هيئات الاستطلاع الأمريكية.

  • إعادة تأكيد الإدارة الأمريكية لمبدأ "اللجوء عن العراق" فور مطالبة الحكومة العراقية بذلك.

  • إعلان آخر من جانب الإدارة الأمريكية ينص على أن الأخيرة لن يكون لديها أي مشاريع أو خطط للقواعد العسكرية (على المدى البعيد) في الأراضي العراقية؛ وأن مناقشة ذلك الشأن لن يُخاض فيه إلا مع بدء مرحلة الإدارة القادمة، أي بعد 4 سنوات؛ كما أنه لن يُخاض فيه إلا بمبادرة العراق ذاته، على أن تُناقش تلك المبادرة على مستوى مجلس الأمن بالأمم المتحدة.

ولا يمنع هذا كله أبدا من حتمية بقاء عدد معين من القوات الأمريكية بالعراق، شريطة أن تكون تلك القوات خاضعة خضوعا كاملا لقيادة الأمم المتحدة، وأن يتراوح العدد المتواجد فيما بين الثلاثين والأربعين ألفا، ذلك أن إبقاء مثل هذا العدد لفترة من الوقت من شأنه أن يساعد على مواصلة تدريب القوات العراقية من ناحية، وعلى الاحتفاظ بفيالق عسكرية أمريكية متنقلة في مختلف أقاليم العراق لدعم قوات الأمن العراقي من ناحية أخرى. والشرط في ذلك كله، أن يكون عدد القوات الأمريكية المتبقية هو العدد الأقصى أو هو "السقف" فيما يخص السياسات الأمريكية المستقبلية.

إن هذا المخطط -الذي سردناه أعلاه- هو بمثابة إستراتيجية الخروج "المتوازنة" التي تضع كلا من حجج الإدارة الأمريكية وحجج ناقديها في سلة واحدة. إضافة إلى كونها تتميز بإعطاء العراقيين الحق في تحديد الوقت والظروف التي ستنسحب القوات الأمريكية على أثرها وفي ظلالها. ملخص القول: إن إدخال الحكومة العراقية في طور تحديد مصيرها يمثل الدعامة الأساسية والجوهرية لإنجاح أي مخطط "انسحابي"... فهل تتنبه الإدارة الأمريكية إلى ذلك؟.

اقرأ أيضا:


* المقال نُشر بمجلة "كريستشان ساسينس مونيتر" الأمريكية، تحت عنوان "التخطيط لإستراتيجية خروج معتدلة من العراق"، بتاريخ 22 نوفمبر 2005.

** "مايكل إي. أو. هانلون" باحث أول في دراسات السياسة الخارجية بمركز "بروكينجز"؛ و"بيل دانفيرز" موظف سابق بمجلس الأمن القومي الأمريكي، في عهد الرئيس الأمريكي السابق "بيل كلينتون".

*** باحثة دكتوراة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع