|
عولمة القرن الـ21.. الانتقال جنوبا
|
|
شيرين حامد فهمي**
|
23/11/2005
|
|

|
|
غلاف كتاب فريدمان
|
يقدم
هذا الملف رؤية حديثة حول عولمة القرن
الحادي والعشرين، من خلال عرض 3 كتب
جديدة صدرت مؤخرا عن مركز "كارنيجي
للأخلاق والشئون الدولية" بولاية
واشنطن الأمريكية.
وتجتمع
الكتب الثلاثة على حقيقة تقول: إن
الأطر الخارجية للعولمة قد تغيرت
تغيرا ملحوظا، وإن القوانين الحاكمة
للعولمة قد تبدلت تبدلاً ملموسا. فلم
تعد ساحة اللعب هي الساحة التي اعتادت
القوى الكبرى على التعامل معها؛ ولم
يعد هناك شمال وجنوب؛ ولم تعد ثمرات
العولمة حكرا على الشمال وحده -كما كان
مُخططا- بل بات الشمال يتأذى من
العولمة ذاتها التي طالما روج إليها
وبشر بها.
باختصار،
لقد بات للعولمة أنياب جنوبية آسيوية
حادة لم يعد في استطاعة الشمال
مجابهتها؛ وبدلاً من أن يستخدم "الشمال"
العولمة في سحب البساط من تحت أقدام
"الجنوب" انتهى الأمر بالأخير وهو
يسحب البساط من تحت أقدام "الشمال".
وعلى
الرغم من ذلك فإن "الشمال" يأبى
الاعتراف بهذه الحقيقة؛ وهو ما أجمعت
عليه الكتب الثلاث التي لم تخل من
التحدث بصراحة ووضوح عن التدهور
الاقتصادي الأمريكي الناتج عن استعلاء
الإدارة الأمريكية الحالية وإصرارها
على تجاهل المتغيرات العالمية التي
باتت تسير لصالح الأسيوة، وكذلك تجاهل
صور التشابك التكنولوجي "المريع"
التي أضحت تسير لصالح "الجنوب"
عموما، والتي أضحت محددا أساسيا لمسار
القرن الواحد والعشرين.
اقرأ
في هذا الملف:
اقرأ
أيضا:
**باحثة
دكتوراة بكلية الاقتصاد والعلوم
السياسية بجامعة القاهرة.
|