English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


انتخابات مصر 2005.. نحو رقابة أكثر نضجا

2005/10/30

إيهاب سلام* 
حاوره: أحمد فتحي
**

هل تشهد الانتخابات البرلمانية القادمة درجة عليا من النزاهة والحيادية؟

كان لافتا تلك المشاركة الرقابية التي قامت بها العديد من منظمات المجتمع المدني للانتخابات الرئاسية المصرية؛ لأن ظهور منظمات رقابية قوية أمر يصب في خانة التحول الديمقراطي باعتبار الجمعيات غير الأهلية وتطور أساليب عمل المجتمع المدني أحد شروط التحول الديمقراطي الناجح.

المراقبة على الانتخابات في حد ذاتها تساعد على التطبيق العملي لفكرة المشاركة الشعبية، وتحقيق المساواة والعدالة أمام القانون، وتتصدى لظاهرة فساد العملية الانتخابية، وتضع حدا لاستغلال الجهاز الإداري للدولة لمرشحين بأعينهم، وأخيرا، فالرقابة تُفعِّل مبدأ الشفافية بالمجتمع؛ ولذا تعد مهمة لعملية التطور الديمقراطي.

حول دور المنظمات الرقابية المتوقع خلال الانتخابات التشريعية، كان هذا الحوار مع المحامي "إيهاب سلام" منسق تحالف "الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات الرئاسية". حيث يرى "سلام" أن منظمات المجتمع المدني قد استفادت من تجربة الانتخابات الرئاسية بشكل كبير، وأن ذلك سينعكس على الرقابة على الانتخابات التشريعية القادمة رغم أنها الأكثر تعقيدا حيث ستعمل الحملة الوطنية على مراقبة جميع الدوائر الانتخابية في أنحاء الجمهورية.

وفيما يلي نص الحوار:

* تحدثت المادتان 55 و56 من الدستور المصري عن حق المواطنين في تكوين الجمعيات والنقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي. هل يشمل ذلك أيضا الجمعيات التي تراقب الانتخابات بكافة أشكالها في مصر؟

- يؤكد الدستور المصري، صراحة وضمنيا، على حرية الرأي والتعبير والتجمع، وعلى حق المواطنين في إجراء انتخابات نزيهة. وبالتالي أصبحت المؤسسات أو التشكيلات التي تسعى إلى مراقبة الانتخابات من أجل نزاهتها تمارس حقا قانونيا لا غبار عليه. وإذا كان الدستور ينظم ويشرع التجمعات فإن منها حقها في تنظيم جمعيات لمراقبة الانتخابات.

كذلك نصت المادة 151 على أن أي اتفاقية دولية توقع عليها الحكومة المصرية ويصدق عليها البرلمان لها قوة القانون. ومصر وقّعت على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهو يؤكد على كفالة انتخابات نزيهة، ونحن كمواطنين نسعى عبر تجمعات إلى تحقيق ذلك.

* وما هي أبرز القوانين المصرية التي تكفل حق المجتمع المدني في الرقابة على الانتخابات، وما هي القيود الموضوعة على ممارسة هذا الحق؟

- لا توجد قوانين منفردة تختص بذلك، لكن قانون مباشرة الحقوق السياسية والدستور المصري والمواثيق الدولية تعد مرجعيات قانونية تنص على ضرورة انتخابات نزيهة عبر منظمات المجتمع المدني.

وهنا لا بد من التأكيد على أن الدول الموقعة على الإعلانات الدولية تصبح ملزمة بتطبيق ما ورد بها من نصوص، بل تدخل هذه الإعلانات في إطار القوانين الوطنية مباشرة وبشكل تلقائي. وتشمل هذه الإعلانات الدولية كل ما يصدر عن الأمم المتحدة من قواعد ومبادئ تتعلق بالمشاركة وكفالة الانتخابات النزيهة... إلخ. ومصر صدّقت على عدد من الاتفاقيات الدولية أبرزها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي تم المصادقة عليه في 14 إبريل 1982 ونشر بالجريدة الرسمية ليصبح قانونا وطنيا واجب التطبيق، وينص في مادته 25 على حق المشاركة وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ورغم هذه النصوص فإن بعض القوانين الأخرى مثل قانون مباشرة الحقوق السياسية يتضمن عددا من القيود على مباشرة الحق السياسي. ومن ذلك هل يتم تمثيل العمال والفلاحين في البرلمان بشكل حقيقي أم لا، في ظل القيود الواردة على تفسير مصطلحي العمال والفلاحين. كذلك يثور التساؤل حول إدارة العملية الانتخابية ذاتها وهل تعد اللجان المسئولة عنها مؤهلة بالقدر المطلوب، بل ثمة تشكيك في هذه اللجان بحكم تشكيلها من قبل السلطة التنفيذية ذاتها.

علاوة على ذلك يلاحظ وجود عدة قوانين موروثة منذ العشرينيات من القرن الماضي لا يزال العمل بها جاريا، وهي تعيق الإرادة الحرة، مثل الحق في التجمع السلمي الذي قيد بالقانون 14 لسنة 1924، وحق التظاهر والجمهرة الذي قيد بالقانون 10 لسنة 1924. كما أن العمل بقانون الطوارئ خلال الانتخابات، وهو قانون استثنائي، يحد ويعيق بالفعل من تمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم العامة وبالتالي حقهم في التأكد من نزاهة العملية الانتخابية.

* ما تقييمكم لأداء منظمات المجتمع المدني التي راقبت الانتخابات الرئاسية؟

- الانتخابات الرئاسية كانت التجربة الحقيقية الأولى والشرارة التي أطلقت دور المنظمات الرقابية مستقبلا لمتابعة حيادية ونزاهة أي انتخابات تجرى في مصر. ويكفي القول بأنه رغم بعض الصعوبات التي واجهت معظم هذه المنظمات سواء في الحصول على حق الإشراف أم التمويل أم أساليب العمل الرقابية وغيرها، فقد قام ما يقرب من 35 منظمة برقابة الانتخابات الرئاسية. وبالتأكيد كانت التجربة إيجابية واستفدنا منها بعض الخبرات، ومنها الممارسة العملية لإدارة يوم الانتخاب بشكل أكثر دقة.

ويمكن القول بأنه على ضوء ما تملك هذه المنظمات وما هو متاح لها، فقد نجحت في أداء دورها المنوط بها في مراقبة لانتخابات، لكن لا يزال أمامها الكثير.

* على ضوء خبرتكم في رقابة الانتخابات الرئاسية، كيف يمكن توفير شروط إيجابية للرقابة على الانتخابات التشريعية القادمة؟

- بداية أود التأكيد على أن الرقابة على الانتخابات التشريعية تعد أعقد وأصعب إجرائيا من الانتخابات الرئاسية؛ نظرا لكثافة عدد الدوائر وكثرة المرشحين وتعدد المراحل واحتمالات الإعادة في عدة دوائر، هذا فضلا عن العبء المالي الإضافي.

لكن أبرز ما اكتسبناه من خبرات تتعلق ببعض الأمور ومنها تكوين فرق العمل، والتمويل، والإعلام، وكيفية تحقيق حياد المراقبين، وتحفيزهم على العمل، والقضاء على نزعة الخوف التي كانت تسيطر عليهم في البداية، وتدريبهم على كيفية الرقابة سواء داخل أم خارج اللجان. والأهم من ذلك كله كيفية جمع المعلومات وطرق تحليلها وإعداد التقارير الوافية العلمية والجيدة الصياغة حول ما تم ملاحظته طوال سير العملية الانتخابية.

أما عن بعض الشروط الأولية التي تساعد في توفير رقابة إيجابية للانتخابات التشريعية، فمنها:

ـ اختيار مراقبين أكفاء من أبناء الدائرة؛ لأنهم الأدرى بأمورها.

ـ المتابعة الجادة لأعمال المراقبين وإشعارهم بأهمية الدور الذي يقومون به.

ـ الإعلاء من قيمة العمل التطوعي عند الحديث عن الأعمال الرقابية؛ فالمراقب لا يتقاضى أجرا عن عمله بل يمكن أن يكافأ على ذلك فقط.

ـ التدريب على الرقابة الذاتية داخل المجتمعات المحلية.

ـ عدم الانحياز من قبل المؤسسات الرقابية، والتأكيد على أن دور المراقب هو فقط رصد التجاوزات التي تحدث من كل المرشحين.

ـ إعداد أسئلة محددة للمراقب للإجابة عليها بحيث يمكن التأكد من صحة ودقة معلوماته، بحيث يتم وضع مستويات متعددة للمعلومات ذاتها، يجري تحليلها بناء على درجة الصدقية المتوافرة.

وأخيرا، فإن أبرز الآليات التي سنمارسها خلال الانتخابات التشريعية ستكون في الاتصال الدائم مع كافة المرشحين في كل دائرة لنتلقى أي شكاوى بانتهاكات معينة، كما سنعتمد أسلوب استمارات مراقبة أكثر تفصيلا وتحديدا لكي نحصل على بيانات أكثر وضوحا ودقة.

* سمعنا عن تنسيق بين بعض المنظمات الرقابية خلال الانتخابات الرئاسية. فماذا بشأن عملية التنسيق فيما بين هذه المنظمات خلال الانتخابات التشريعية؟

- مع حداثة العمل الرقابي وصغر حجم بعض المنظمات وكثرتها كذلك، كان لا بد أن تظهر تحالفات فيما بينها لممارسة عملية الرقابة. وقد شهدت الانتخابات الرئاسية ظهور 4 تحالفات هي (الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات، وتحالف لجنة الظل، وتحالف اللجنة المستقلة، وائتلاف المنظمات الأهلية).

وقد كنت المنسق العام للحملة الوطنية التي ضمت في حينه كلا من المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، وجمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء، ومركز الأندلس لدراسات الإنسان، وجمعية تنمية الديمقراطية.

وتجرى الآن ترتيبات للتنسيق مع كافة التحالفات، وتدور المناقشات حول الشكل الأمثل لهذا التنسيق. ولا نخفي قولا بأن هناك بعض الخلافات العادية التي تعترض التنسيق بشكل جماعي بين كل المنظمات، لكنْ نهايةً التنسيق آلية إستراتيجية لا غنى عنها، وهو فعل إيجابي للغاية ما بين المتشابهين في النشاط، وإذا كان ما يقوم به المجلس القومي لحقوق الإنسان والمنظمات الخاضعة له نشاطا يقبل أن ننسق معه فسننسق معه، وإن كان النشاط تكامليا فسوف نتكامل معه.

التنسيق على الأرض مهم وإيجابي للغاية وكل المنظمات حريصة عليه لمراقبة الانتخابات البرلمانية حتى يتسنى ممارسة رقابة جادة في جميع الدوائر التي تضم 54 ألف صندوق للاقتراع.

* ثمة ملاحظة قد تبدو أقرب للصواب، وهي أن معظم ناشطي منظمات الرقابة هم أفراد يعارضون سياسات النظام.. فما رأيكم في ذلك؟

- ليس بالضرورة أن يعارض سياسة النظام كل من يمارس الرقابة. ونحن نحرص على اختيار المراقبين المحايدين مهما كان توجههم السياسي إن وجد. والأصل في الرقابة أنها عمل مدني وليست عملا سياسيا، أي أنه عمل حقوقي ينتقد سياسات تنتهك حقوق الإنسان، ومن ثم فمشروعيتنا قائمة من القانون ومن الهدف الذي ندافع عنه ومن المواطنين الذين ندافع عنهم.

* هل تتعرضون لبعض التضييقات المتعمدة من جانب النظام؟

- هناك تضييقات محدودة نعمل دائما على التغلب عليها. ومن ذلك التأخير في وصول التمويل حيث يلزم موافقة وزارة الشئون الاجتماعية، ورفض حجز قاعات معينة للتدريب.. وعلى مستوى العملية الانتخابية، لم نشهد أمنيا أي تضييقات، لكن شهدنا من خلال اللجنة العامة للانتخابات الرئاسية رفض دخول مراقبينا إلى لجان الانتخاب.

* ما رأيكم فيما يتداوله البعض حول مسألة التمويل الخارجي لمنظمات المجتمع المدني؟ وهل معظم هذه المنظمات ذات تمويل داخلي أم خارجي؟

- لا يوجد تمويل محلي؛ إذ لا توجد لدينا ثقافة التبرع للمنظمات الحقوقية وأنشطة حقوق الإنسان. وعمليا وقبل الانتخابات الرئاسية، سعينا من خلال حملة مدتها شهران لإيجاد تمويل داخلي عبر إرسال خطابات لرجال الأعمال ولمن يتشدق بأهمية العمل داخليا وعدم اللجوء للخارج، لكن لم يستجب أحد لندائنا، والبديل لنا كان اللجوء لتمويل خارجي من مؤسسات يخضع إنفاقها لأجهزة الرقابة المصرية حتى نغلق أي باب للشبهات.

* وهل ثمة شروط للحصول على هذا التمويل؟

- لم يحدث أن أملى علينا أحد شرطا أو تدخل في توجهاتنا. ويخضع التمويل لاعتبارين: الأول: هل المبلغ المطلوب داخل سقف إمكانات الجمعية التي تمولنا، والثاني: هل يدخل التمويل في أنشطة الجمعية.

* هل يدخل في نطاق عملكم مسألة الرقابة على الإنفاق المالي للمرشحين في الحملات الانتخابية؟

- من المفترض أن نراقب هذا، لكن لا نملك آلية لمراقبة وجوه الإنفاق للمرشحين حسابيا، ونسعى فقط إلى رصدها كميا، أي معرفة مرشح ما يكون أكثر إنفاقا عمن سواه أو أنه قد تجاوز المبالغ المقررة للدعاية الانتخابية.

* ما هو الطابع الإجرائي الذي يتم تحديدا يوم الانتخابات بدءا من عملية الاقتراع وحتى عملية الفرز؟

- نراقب ما قبل يوم الانتخاب ويوم الانتخابات ذاته. يوم الانتخاب تحديدا نكون مع الصندوق أو مع اللجنة من أول لحظة، وهناك 3 مراحل في يوم الانتخابات هي: ما قبل التصويت، وفي أثناء التصويت، وبعد التصويت.

وفي أثناء هذه المراحل، نتأكد من المقار الانتخابية، قريبة أم بعيدة من الناس، معروفة أم مجهولة؟ هناك لافتات معلقة بشكل واضح أم لا؟ هل أسماء الناخبين مكتوبة بطريقة صحيحة؟ هل هناك دعاية انتخابية داخل اللجان ولمن؟ هل هناك حاجز أو ستائر؟ هل يوجد حبر فوسفوري والتأكد من جودته؟ هل القاضي فتح محضر جلسة وتأكد من خلو الصندوق؟ هل تم منع ناخبين من الإدلاء بأصواتهم؟ الأمن ودوره ومدى تدخله وأين يقف في اللجان؟ التأكد من غلق الصناديق بمعرفة القاضي وعمل جلسة خاصة بذلك؟ أين تتجه الصناديق ومن برفقتها؟ وفي النهاية هل تتوافق النتائج مع ما تم رصده من معدلات التقاطر على لجنة انتخابية معينة؟ وهل هناك مرشح قام بعمل طعن وما نتيجته؟

ودورنا كحملة وطنية لمراقبة الانتخابات أن نراقب جميع اللجان الانتخابية بمصر بأسلوب وتكتيك علمي مدروس يلائم عدد المراقبين لدينا، على أن تتم عملية المراقبة داخل وخارج مقر اللجنة. وقد اخترنا 26 شخصا من داخل الـ26 محافظة، ومن خلالهم تم اختيار المراقبين بواقع مراقبَيْن داخل كل دائرة، وهؤلاء المراقبون حوالي 400 فرد وحوالي 3700 متطوع.

ونلفت هنا إلى أن أي شخص يعمل داخل التحالف يوقع على مدونة للسلوك تؤكد على الحياد والنزاهة والموضوعية في نقل المعلومات وتداولها، وهذه المدونة تعد ميثاق شرف له صفة الإلزام، وأي شخص يحيد عنها يكون فورا خارج نطاق المنظمة.

* هل تتوقعون انتخابات برلمانية نزيهة؟

- نتمنى بالطبع انتخابات نزيهة، ولكن هناك مؤشرات بأننا ندخل على مشكلة أكبر من التدخل الحكومي في عملية التزوير، وهي لعبة الانتخابات التي تعتمد بشكل أصيل على التزوير من كل من يستطيع مستغلا الثغرات القانونية، والعيوب الحقيقية لقانون مباشرة الحقوق السياسية وعيوب النظام الانتخابي في مصر، متمثلة في الكشوف والجداول غير السليمة، هذا إلى جانب وجود صراعات متشعبة ومتعددة بين المرشحين في مختلف الدوائر.

اقرأ أيضا:


* المنسق العام لتحالف "الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات" الرئاسية، والمشرف على المراقبة الميدانية للحملة على مستوى الجمهورية في الانتخابات البرلمانية القادمة.

**مراسل "إسلام أون لاين.نت" في القاهرة.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع