بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

رواق الأفكار

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


مبارك.. أي إصلاح ممكن في ولايته الخامسة؟

2005/10/03

خيري أباظة*
ترجمة: إبراهيم غالي**

حركة كفاية المعارضة صممت على التظاهر يوم أداء الرئيس لليمين الدستورية

تولى الرئيس المصري "حسني مبارك" ولايته الخامسة رسميا في 27 سبتمبر 2005. وقد أعيد انتخابه طبقا لمجموعة من الإجراءات الانتخابية الجديدة التي وضعت مطلع هذا العام، والتي تسمح بمنافسة انتخابية بين العديد من المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية. المعارضة من جانبها توحدت مطالبها بالمزيد من الديمقراطية وانتقاد الخطوات الإصلاحية بدعوى أنها تهدف فقط إلى تعزيز قبضة النظام على السلطة. وقابل "مبارك" ذلك بالوعد بتقديم إصلاحات سياسية أكثر خلال فترة ولايته الخامسة. فما هو البرنامج الإصلاحي الذي يمكن أن تسير عليه مصر؟ وما هي إمكانية تحققه؟.

السيناريو الأفضل حالا

رغم وجود قانون الطوارئ المصري واستمرار تقييد حرية الاجتماع، فإنه ولأول مرة منذ ما يزيد عن 50 عاما تشهد مصر تظاهرات تمت بشكل منتظم وإن كانت صغيرة العدد. فالانتخابات الرئاسية قد أعطت زخما وقوة دفع كبرى للحياة السياسية تجعل أي إصلاحات مقبلة يتخذها مبارك وحزبه الحاكم (الحزب الوطني الديمقراطي) مبنية على هذا الزخم لتنفيذ برنامج شامل للإصلاح السياسي يكون ذا أهداف واضحة وإطار زمني محدد.

إن مثل هذا البرنامج الإصلاحي لا بد أن يشتمل على الآتي:

- الدخول في حوار وطني حقيقي يضم ممثلين عن مختلف القوى السياسية، يناقش قضايا الإصلاحات السياسية والدستورية.

- إنهاء العمل بقانون الطوارئ بما يحد من القوة غير المحدودة للدولة. وقد وعد مبارك بذلك، ولكن فقط عبر استبدال تشريع آخر ضد الإرهاب بقانون الطوارئ.

- السماح بتكوين أحزاب سياسية جديدة. فالنظام يتحكم في نشأة الأحزاب السياسية، الأمر الذي جعل من الصعب أن تؤسس ذاتها كمنافس جدي له.

- تسهيل إجراءات تأسيس صحف خاصة وقنوات تليفزيونية، وخلق سلطة مستقلة تضبط عمل وسائل الإعلام المملوكة للدولة.

- ضمان حرية الاجتماع الذي ما يزال مقيدا بالقانون.

- خلق قضاء مستقل عبر ترك القضاة يضعون ميزانياتهم الخاصة وأساليب الترقية الخاصة بهم.

- السماح للمراقبين الدوليين بالإشراف على العملية الانتخابية.

- زيادة قوة البرلمان. فالحكومة يجب أن تكون مسئولة أمام البرلمان أكثر من مسئوليتها أمام الرئيس.

- خلق توازن فعلي بين السلطات والحد من تركيز السلطة في مؤسسة الرئاسة.

إن هذه الإصلاحات مهمة لخلق شراكة حقيقية بين النظام والمعارضة لتنفيذ برنامج إصلاح سياسي شامل وأصيل. ولو نجح الإصلاح على هذه الوضعية، فالمعارضة لا بد أن تكون شريكا وليس فقط مراقبا لعملية الإصلاح.

وعلى العكس من ذلك، فإن حفظ الوضع القائم وتجاهل مطالب المعارضة بالإصلاح سوف ينطوي على مخاطرة على استقرار مصر والمنطقة، لأن نفور النظام من القيام بإصلاح حقيقي سيزيد من اصطفاف المعارضة. وتساعد الأحداث الجارية في لبنان وانتخابات السلطة الفلسطينية والعراق في تخفيف المخاوف المصرية من التغيير السياسي.

إن فشل النظام في تحسين الأحوال المعيشية، إلى جانب نقص الحرية، سيوفران بيئة مثالية لإنتاج المتطرفين في وقت لن يقدم فيه تنامي التطرف بمصر أي أمل في كسب الحرب العالمية ضد الإرهاب.

إمكانيات جيدة للديمقراطية

يستطيع مبارك أن يحشد قوى المعارضة خلفه ويؤمن عملية تحول ديمقراطي آمنة ومستقرة إذا عبر عن رغباته الجادة في القيام بإصلاحات ديمقراطية. وعلى نقيض كل من جورجيا وأوكرانيا على سبيل المثال، فالمعارضة المصرية تركز على الإصلاح الدستوري وليس على استبدال الرئيس الحالي. وواقع الحال يشير إلى أن المعارضة لم تتفق حول مرشح واحد يكون بديلا لمبارك، لكن توحدت مطالبها تجاه الإصلاحات السياسية. وسيبقى لديها شكوك تجاه نوايا مبارك حتى لو أعلن الإصلاحات. ويجب على الرئيس أن يتخذ إجراءات تثبت عزمه على تحقيق إصلاح فعلي يقابل المطالب المختلفة للمعارضة. ولا يزال هناك تحالف ثلاثي بين جماعات المعارضة الرئيسية (الوفد، والتجمع، والناصري) وهي لا تطالب بإسقاط الرئيس مبارك، بل تطالبه بالاستقالة من رئاسة الحزب الوطني باعتبار ذلك ضرورة للإصلاحات الدستورية وتساعد على الحياد الحكومي في الإشراف على الانتخابات القادمة.

إن التحول الديمقراطي في مصر هو الأقل تعقيدا عن سائر بلدان الشرق الأوسط الأخرى. فمصر لا تمر بمرحلة عملية بناء الدولة. إنها أقدم وأعرق دولة قومية بالمنطقة، لها حدود واضحة وشعور قوي بالهوية القومية. وقد أسست الدولة المصرية مؤسسات حكومية منذ زمن، إذ ترجع نشأة البرلمان المصري لعام 1866. ورغم دور الحكم الأوتوقراطي الذي ساد منذ أوائل الخمسينيات من القرن الماضي وعدم انتظام الانتخابات، فلم يتوقف البرلمان في أي وقت عن العمل. ومألوف لدى المصريين مفاهيم البرلمان والسلطة التنفيذية والقضائية والأحزاب السياسية والانتخابات. وأخيرا، فإن مصر خالية من الانقسامات الإثنية والقبائلية (العشائرية)، فمعظم سكانها مسلمون، إلى جانب وجود أقلية مسيحية كبيرة تتراوح بين 10 إلى 20% من سكان مصر -طبقا لاختلاف المصادر الإحصائية- وهم يتواجدون داخل كل الفئات الاجتماعية ويقطنون في مناطق مختلفة بالدولة. إن مثل هذا الأقلية الكبيرة سوف تساعد في مواجهة الإسلاميين المتطرفين في أي انتخابات ديمقراطية.

الدعم الأمريكي للإصلاح

مبارك يلقي كلمته أمام مجلس الشعب بعد أدائه اليمين الدستورية

تواجه الولايات المتحدة مشكلتان رئيسيتان في إيصال رسالتها بدعم التغيير الديمقراطي في مصر. المشكلة الأولى هي مقاومة الإصلاحيين ذاتهم للجهود الأمريكية ونفورهم من محاولة دراستها. ذلك أن نحو 50 عاما من النغمة المصرية حول التهديد من الهيمنة الخارجية كانت تعني رؤية المعارضة للدولة وكأنها تعمل وكيلا لقوى خارجية هدفها زعزعة الاستقرار. هذا الادعاء كان يتم استحضاره من قبل العديد من جماعات حقوق الإنسان وأخرى تؤيد الديمقراطية عندما تقوم بانتقاد النظام. وكي تظهر هذه الجماعات بطابع مصري أصيل، كانت حركات المعارضة تحافظ على مسافة كبيرة من أي ظهور لها مع أطراف خارجية.

ويبدي المصريون حساسية أقل تجاه التهديد بتدخل قوى خارجية بسبب تقديم المساعدة عندما تأتي مثل هذه المساعدة من الاتحاد الأوربي أو دول ديمقراطية أخرى غير الولايات المتحدة.

المشكلة الثانية هي أن ثمة إدراكا تقليديا قائما مفاده أن الولايات المتحدة قد دعمت حكم مبارك الاستبدادي، ما يثير الشكوك في عقول المصريين حول مدى صدق المطالب الأمريكية بالإصلاحات. فمصر ولأكثر من عقدين، تعد ثاني أكبر مستقبل للمساعدات الأمريكية الخارجية، التي يتم رؤيتها من الكثيرين على أنها تشجع استبداد النظام، ولا توجه إلى الشعب.

بناء على هذه الخلفية السابقة، هناك حساسية كبيرة بين المتعلمين تجاه أي إشارة غموض في المطلب الأمريكي بالإصلاح. ويعطي الإصلاحيون انتباها كبيرا للكيفية التي تشجع الولايات المتحدة من خلالها تكييف برنامج إصلاحي ديمقراطي شامل، والمؤشر الرئيسي لوضع التحرك الأمريكي محل الاختبار هو إلى أي مدى يدفع برنامج الإصلاح النظام إلى أن يعمل مع المعارضة في شئون ترتبط بالإصلاح السياسي.

وعلى ذلك، سيكون هناك تأثير محل اعتبار على إدراك الفئات المصرية المتعلمة والمثقفة لو أن القسط الأكبر من المساعدة الأمريكية لمصر وجه مباشرة إلى برامج تعزز المبادئ الديمقراطية من خلال المنظمات غير الحكومية والمؤسسات التعليمية والبرامج الإعلامية. وسيحدث نفس التغير أيضا إذا ما وجه قسط كبير من المساعدة بعيدا عن الدولة والمنظمات غير الحكومية إلى جماعات تقدم خدمات اجتماعية مثل التعليم والرعاية الصحية، خاصة في المناطق التي تضم مؤسسات خيرية تنتسب إلى جماعات إسلامية متطرفة.

لقد ذكر الرئيس الأمريكي "جورج بوش" في خطابه أمام المعهد الجمهوري الدولي التابع للحزب الجمهوري الأمريكي مطلع هذا العام "أن كل الديمقراطيات الناجحة تبنى على مجموعة من القواعد هي حرية الكلام، وحرية الاجتماع، والاقتصاد الحر، والقضاء المستقل، وحرية العبادة". ومصر تمتلك كل هذه الأسس الديمقراطية نظريا، لكن ما زال أمامها طريق طويل لنرى تلك الأسس واقعا عمليا متكاملا.

إن مساعدة مصر ونظام مبارك في إحداث عملية تحول ديمقراطي ناجح، سوف تكون لها أثر إيجابي على المنطقة كلها، وسوف يعزز ذلك من تنمية شراكة دائمة وقوية بين الولايات المتحدة ومصر.

 اقرأ أيضًا:


* زميل زائر في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى. وقد نشر المقال على الموقع الإلكتروني للمعهد يوم 26/9/2005 تحت عنوان "إمكانيات الإصلاح خلال ولاية مبارك الخامسة".

** محرر الشئون السياسية بموقع إسلام أون لاين.نت. 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع