بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

رواق الأفكار

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


هل صوت الأقباط لمبارك؟

2005/09/12

د. رفيق حبيب**

البابا شنوده الثالث

ربما يكون السؤال الملح عن موقف الأقباط من انتخابات الرئاسة له مبررات عملية تتعلق بنتائج الانتخابات كما تتعلق بنتائج الانتخابات البرلمانية القادمة. والأقباط ليسوا كتلة سياسية واحدة، ولكن هناك اتجاهات قوية لدى بعض الأقباط تحاول أن تجعل منهم كتلة سياسية، وترى أن الأقباط سيمثلون ثقلا سياسيا إذا كانوا كتلة سياسية واحدة ولم يتوزعوا على مختلف التيارات السياسية.

ونفهم من هذا الموقف أنه يقوم على فكرة تجميع الأقباط ليكونوا قوة سياسية يمكنها أن تحصل على حقوقها أو مطالبها من خلال استخدام ثقلها الانتخابي. وما صرح به البابا شنودة الثالث من تأييد لمبارك، يقوم على فكرة أن يكون الأقباط كتلة سياسية واحدة وتمثلها الكنيسة، لتصبح الممثل الرسمي للكتلة السياسية الطائفية، في مشهد لبناني الملامح.

التحول عن حزب الوفد

ولكن هناك من مؤسسات أقباط المهجر من رفض هذا التأييد، بل منهم من شن هجوما على فكرة تأييد مبارك، على أساس أن الرئيس مبارك يتحمل من وجهة نظرهم كل ما يعاني منه الأقباط من مشكلات، وهو تصور منطقي في نهاية الأمر؛ حيث إن حسني مبارك ليس مرشحا جديدا، بل هو الحاكم الأوحد لمصر منذ ربع قرن تقريبا.

ولذا رأت المنظمة القبطية الأمريكية إعلان تأييدها لمرشح حزب الغد أيمن نور، وطالبت أقباط مصر بالتصويت له، وذلك رغم موقفه الإيجابي من حق جماعة الإخوان المسلمين في تأسيس حزب سياسي. وفي المقابل نجد أن الأقباط لم يتجهوا لتأييد حزب الوفد الملاذ التقليدي لهم، ومن ضمن أسباب ذلك ما وصل له الحزب من حالة جمود، وما قام به الحزب من تحالف مع جماعة الإخوان في عام 1984!.

عزوف قبطي عن المشاركة

بهذا واجه الأقباط نداء من البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية لتأييد مرشح النظام الحاكم، ونداء آخر بتأييد مرشح حزب الغد. فلمن ذهبت أصوات الأقباط؟

القراءة الأولى تؤكد أن إقبال الأقباط على التصويت كان عاديا، وبمثل النسب التي تحققت في النهاية أي 23%.

فإن أي إقبال للأقباط بنسبة كبيرة -مثلا 75% منهم- كان من المتوقع أن يكون له تأثير ملحوظ على عدد من أدلوا بأصواتهم، بافتراض أن تعداد الأقباط 10% من السكان، كنسبة وسط بين النسب المتداولة. فإذا شارك 2,5 مليون قبطي في الانتخابات، كان عدد من أدلوا بأصواتهم وصل لحد 10 ملايين ناخب.. يدل هذا على أن البيانات التوجيهية من الكنيسة أو من مؤسسات قبطية لم تؤد إلى حشد غير عادي.

وفي ظل إقبال على التصويت بالنسبة العادية أو تزيد، يكون مجمل أصوات الأقباط في حدود تتراوح بين نصف مليون إلى ثلاثة أرباع المليون. وهي بالتأكيد لم تذهب لمرشح حزب الغد، ولم يذهب حتى نصفها له. مما يؤكد أن توجيه البابا شنودة الثالث كان له تأثير أكبر من توجيهات المؤسسات القبطية الأخرى.

تأييد كنسي اضطراري لمبارك

وبهذا نتوقع أن النسبة الأكبر من أصوات الأقباط ذهبت بالفعل إلى الرئيس مبارك. والحقيقة في حدها الأدنى، أن العديد من المشكلات التي واجهت الأقباط في الربع قرن الأخير، كانت بسبب تدخلات الدولة غير العادلة، والتي ظهرت في تقييد بناء الكنائس ثم تخفيف القيود دون تعديل القانون حتى يمكن تشديدها مرة أخرى، وظهرت أيضا في مواقف عديدة لعب فيها النظام على وتر الاحتقان الطائفي، أو وقف متفرجا عليه، موظفا له لصالح هذا الطرف أو ذاك.

فبكل المعايير لم يكن نظام مبارك متجاوبا مع الشأن القبطي بصورة إيجابية، وبالتالي فلا يفترض أن يكون انتخاب الرئيس مبارك من مصلحة الأقباط.

ومع هذا كان نداء البابا شنودة الثالث لأقباط مصر بتأييد مبارك. ولا نرى سببا لهذا إلا حقيقة أن فوز مرشح النظام الحاكم كان مؤكدا، مما دفع البابا شنودة الثالث لتأييده، لأن تأييد أي شخص آخر، حتى وإن كان أفضل بالنسبة للأقباط، لن يؤدي لفوزه. مما يعني أن تأييد أي مرشح آخر، هو موقف معاد للرئيس القادم؛ لأنه لن يكون إلا الرئيس الحالي.

الأقباط ليسوا كتلة سياسية واحدة

بهذا نفهم أن التأييد الكنسي للرئيس مبارك لم يكن اختيارا بل كان إجبارا، وربما تتوقع الكنيسة من ورائه موقفا أفضل لنظام مبارك في مشكلات الأقباط، ولكنه في كل الأحوال لم يكن اختيارا حرا، بل كان نتاجا لتوحش سلطة الدولة.

ولهذا لم يكن للتأييد الكنسي لمبارك صدى قوي لدى الأقباط يؤدي إلى حشد واضح لهم في التصويت. فلا نتوقع حدوث حشد متميز إلا عندما يكون الإقبال على التصويت مؤثرا. وفي حالة الأقباط لم يكن لديهم هذا التوقع، خاصة أنهم وقعوا في حيرة بين بيان البابا ووجود ميل ظهر لديهم لانتخاب أيمن نور.

والواقع أن حزب الغد فقد أصواتا قبطية كان يمكن حشدها لصالحه؛ نظرا لأنه كانت هناك استحالة مؤكدة، ليس بأن يفوز شخص غير مبارك، بل بأن تكون هناك جولة إعادة بين الرئيس مبارك وأيمن نور خاصة، أو بينه وبين أي شخص آخر.

وفي مجمل الصورة، تصرفت العديد من الأطراف القبطية باعتبار أن الأقباط كتلة سياسية واحدة، وكأنها كتلة سياسية طائفية، ولكن موقف الأقباط النهائي لم يختلف عن موقف المسلمين، فكان العزوف هو الغالب، وأصوات لمبارك أكثر، ثم لأيمن نور، وتلك هي نتائج الانتخابات بالفعل.

وربما تكون النتيجة حافزا لوقف التعامل مع الأقباط على أنهم كتلة سياسية، ووقف محاولات بعض الجهات القبطية لتأسيس كتلة سياسية طائفية.

 اقرأ أيضًا:


** مفكر وباحث اجتماعي.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع