بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

استراتيجيات

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أوربا والإرهاب.. اقتباس النهج الأمريكي

فورين آفيرز - روبرت لايكين*

قراءة: شيرين حامد فهمي**

20/08/2005

روبرت لايكين مدير برنامج الهجرة والأمن القومي بمركز نيكسون الأمريكي

يخلص الكاتب الأمريكي د. "روبرت إس. لايكين" الباحث بمركز "بروكينجز" الأمريكي في مقاله المنشور بمجلة "فورين آفيرز" (عدد يوليو/أغسطس 2005) تحت عنوان "مسلمو أوربا الغاضبون" إلى أن انتشار الإسلام "الراديكالي" في أنحاء أوربا على يد أبناء المهاجرين المسلمين لا يرجع فقط إلى الفشل في قدرتهم على الاندماج داخل المجتمعات الأوربية وما تولد عن ذلك من رغبة عارمة في الجهاد ضد الغرب، وإنما يعزو ذلك أيضا إلى فشل الحكومات الأوربية في تشخيص أسباب ومصادر "الغضب" الجارف والحاقن الذي وصل إليه مسلمو أوربا، وترددها في السماح لهم بالاندماج كما كان ينبغي أن يكون؛ وهو ما أوجد ظاهرة "الإسلام المتعولم" التي أطلقها الباحث الفرنسي "أوليفيه روا" ليصف حالة الضجر الإسلامي من الهيمنة الغربية.

غرب أوربا على فوهة بركان

توصل مركز "نيكسون" في عام 2004 بعد دراسته لنحو 373 "حالة جهادية" متواجدة في غربي أوربا وأمريكا الشمالية إلى استنتاج يقول إن 25% من الجهاديين ينتمون إلى أصول أوربية غربية؛ إذ وجد أن عدد "الجهاديين" البريطانيين أكبر من عدد نظرائهم السودانيين واليمنيين والإماراتيين واللبنانيين والليبيين، وأن عدد "الجهاديين" الفرنسيين أكبر من ضعف عدد نظرائهم السعوديين.

ويشير "لايكين" إلى أن أبناء المهاجرين المسلمين هم مواطنون أوربيون اسما فقط لا ثقافة أو هوية. وينقسمون إلى فريقين، الأول يسعى إلى تسلق السلم الاجتماعي الأوربي، والآخر يرفض وضع آبائه المهاجرين، فينعزل ويصير أكثر عرضة للتجنيد من قبل "المجاهدين"، لا سيما في مناخ يكفل الحرية لمواطنيه، أي إنهم كما يقول الباحث الفرنسي "جيل كيبل" يمثلون حالة المواطنة الناقصة.

لم يتوقع سياسيو أوربا في عام 1945 أن يتحول العمال المسلمون من مهاجرين مؤقتين إلى مهاجرين دائمين، أو أن تفرز تلك الهجرات الأولى للمسلمين هذه الأعداد الضخمة من الأبناء الأوربيين التي جعلت مسلمي غرب أوربا يشكلون الأغلبية الساحقة من المهاجرين إلى القارة العجوز، حيث بلغ تعداد المسلمين في أوربا ما بين 15 إلى 20 مليون نسمة، أي ما يشكل نحو "4-5%" من تعداد سكان القارة بأكملها. أيضا لم يكن من المتوقع أن تعمير غرب أوربا على يد المسلمين في أعقاب الحرب العالمية الثانية سينقلب يوما إلى كارثة على رءوس الأوربيين.

وعلى الجانب الآخر، فإن مسلمي أوربا شديدو الاختلاف -طبعا وسلوكا- مع نظرائهم في الولايات المتحدة، فهم أكثر شعورا بالاختلاف والتميز عن مسلمي الولايات المتحدة؛ وهم كذلك أفقر حالا، ما يفسر انعزال الكثير منهم في "جيتوهات".

ونتيجة لهذه العوامل السابقة، أصبحت "هجرة المسلمين" من القضايا المركزية على الأجندة الأوربية، وأضحى أصحاب الفكر الليبرالي الأوربي يراجعون أفكارهم حول المهاجرين؛ ولم تستطع الحكومات الأوربية أن تشخص الأسباب الكامنة وراء غضب الشباب الأوربي المسلم؛ والنتيجة هي أن المجتمع الأوربي بات أكثر رفضا للتعامل مع المسلمين وإدماجهم.

وتتضح هذه الحقيقة عند سرد بعض الوقائع في السنوات الأخيرة، منها:

* التظاهرات التي اجتاحت شوارع النمسا وبلجيكا والدانمارك وفرنسا وهولندا في عام 2002 لتطالب بالحد من الهجرة؛ الأمر الذي هدد النظم الحزبية في الدول المعنية.

* اغتيال السياسي الهولندي Pim Fortuyn بسبب مناهضته للهجرة.

* ظهور قضية الحجاب في فرنسا عام 2004، وتهديد وضع المسلمات سواء من الجيل الأول أو الجيل الثاني من المهاجرين.

* الضجة العارمة التي أحدثها اغتيال "فان جوخ" في هولندا عام 2004 أيضا.

* تبني حزب العمال البريطاني لإجراءات مشددة تجاه المهاجرين في ربيع عام 2005، منها إقامة نظام حاسوبي للدخول والخروج، على غرار البرنامج الأمريكي الذي وضع لنفس الغرض، ومنها الربط بين استغلال وضع اللاجئين وازدياد الإرهاب في بريطانيا.

وتمثل هذه الأمثلة السابقة جزءا من الواقع الذي بات مسيطرا على الساحة الأوربية، والذي أوصل غرب أوربا إلى فوهة البركان. وبقي أن يُنفس هذا البركان عن غضبه آجلا أو عاجلا.

حادثة "جوخ" فارقة وحاسمة

محمد البويري كان بمثابة إنذار للحكومات الأوربيةي

وفى هذا الإطار، يرى "لايكين" أن مقتل الهولندي "فان جوخ" كان بمثابة الإعلان عن هذا الغضب رغم ما يعرف عن هولندا من احتوائها للمسلمين المهاجرين واستقبالها لعشرات الآلاف من اللاجئين المسلمين الهاربين من الأحكام القضائية وقيامها بتوفير تعليم اللغة الهولندية مجانا للجاليات المسلمة؛ وتحويلها جزءا كبيرا من الضرائب لتمويل المساجد والمدارس الإسلامية؛ وإذاعة برامج تليفزيونية باللغة العربية.

لقد أعلن مقتل "جوخ" عن بدء مرحلة جديدة في العلاقة بين هولندا والجاليات المسلمة؛ فالقاتل الجهادي هو "محمد البويري" أوربي الأصل ومواطن هولندي يتمتع بكل ما يتمتع به الهولندي العادي. ولم يكن مهاجرا قادما من بلد إسلامي مثل أولئك المهاجرين المغاربة الذين فجّروا قطار مدريد في عام 2004؛ أو طالبا زائرا مثل أولئك الطلاب الزائرين الذين شكّلوا خلية هامبورج في ألمانيا وتسببوا في تفجيرات 11 سبتمبر 2001؛ لم يكن أيا من ذلك، بل كان أوربي المنشأ والهوية، وهو ما لم يتوقعه السياسيون الهولنديون على أي حال من الأحوال.

ويحلل "لايكين" ظاهرة "البويري"، فيفترض أن سر "غضبه" على وطنه الهولندي يعود لعدة أسباب:

الأول: أنه كان مواطنا هولنديا عاديا منخرطا في النظام التعليمي الهولندي، ثم سجن لعدة أشهر لاشتباكه في إحدى عمليات الشغب، وخرج بعدها "إسلاميا مؤمنا بأن هولندا ليست إلا عدوا لكونها تدافع عن احتلال العراق".

الثاني: أنه انضم إلى جماعة "هوفستاد" الإرهابية المكونة من جيل "القاعدة" الثاني، والمتواجدة في ضواحي أمستردام.

الثالث: أنه يمثل ظاهرة جديدة من "الإسلام الراديكالي" النابع من الداخل الأوربي وليس من الخارج كما كان معهودا من قبل.

ويرى "لايكين" أن جماعة "هوفستاد" لا تقارن بالجماعات الإرهابية الهامشية، مثل "عصابة بادير ماينهوف" الألمانية أو عصابة "أكسيون ديريكت" الفرنسية؛ لأنها ذات قاعدة عريضة لا تقتصر على هولندا فقط بل تمتد إلى جميع الدول الأوربية، عبر شبكات دولية مُحكمة؛ الأمر الذي جعل الكثير من المراقبين الأوربيين يذهبون إلى أنه كان لديها يد ضالعة في المؤامرات والمخططات الإرهابية العديدة التي حدثت مؤخرا بغربي أوربا.

ومن ثم يشير إلى أن ظاهرة "الإسلام الراديكالي" الأوربي المنشأ هي ظاهرة مستقلة لا تحتاج إلى التأثير من الخارج، كما كان الوضع من قبل. فالشباب الهولندي المسلم بات يتبع الخط الراديكالي من تلقاء نفسه؛ وهو ما يتكرر في بريطانيا أيضا.

توطد العلاقة بين جيلي "القاعدة" بعد العراق

يقسم "لايكين" من يُسميهم "الجهاديين" إلى فريقين: الأول، هو فريق الداخل insiders، ويقصد به الجيل الثاني من "القاعدة" الذي تربى وعاش داخل أوربا. وأما الثاني، فهو فريق الخارج outsiders ويقصد به الجيل الأول من "القاعدة" الذي لجأ إلى أوربا الليبرالية هربا من بطش الحكومات المسلمة تجاه الإسلاميين، أي إنه جيل لم ينشأ داخل المنظومة الأوربية بل كان وافدا عليها، وهو جيل له خصوصية ومنظومة مختلفتان نابعتان من ظروف موطنه الشرق الأوسطي الذي قدم منه إلى أوربا ليبتعد عن البطش والجبروت.

ويتم تعبئة الجيل الأول "الداخلي" من قبل الجيل الثاني "الخارجي"؛ فالشباب العاطل في ليون وباريس وبرادفورد ولايشيستر يتم استدراجه؛ وكذلك يتم استقطاب الشباب المتعلم الطموح مثل زكريا موسوي، وعمر الخيام طالب الكمبيوتر الذي انتهى به الحال إلى حمل نصف طن من المتفجرات إلى لندن. وقد نجد أمثلة كثيرة لمثل هذه التعبئة بين الجيلين، أشهرها تعبئة "البويري" من قبل الإمام السوري لجماعة "هوفستاد" في أمستردام؛ وتعبئة "موسوي" من قبل "أبو حمزة المصري" في لندن؛ وتعبئة أبناء المهاجرين من إفريقيا الشمالية من قبل "الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة" في باريس.

ويعتقد "لايكين" أن الحركات الإسلامية تعتمد في التعبئة على نموذجين اجتماعيين: ساكني القرى الفقيرة والبرجوازية المتدينة (العاطل المعدم والبرجوازي الطموح)، فهما يشكلان ركيزة الحركات الإسلامية في البلدان الشرق أوسطية؛ وهكذا يتكرر الأمر ثانية في المدن الأوربية.

وقد زادت تلك التعبئة بعد تفجيرات نيويورك عام 2001، ثم أخذت بُعدا إستراتيجيا بعد احتلال العراق في مارس 2003؛ لتركز كل اهتمامها على الجيل الثاني المقيم في أوربا. وبعد هذين الحدثين كثف "بن لادن" جهوده في أوربا، وتمكن أن يطرح رؤاه الإستراتيجية لشبكات جهادية أوربية مستقلة، تجتمع لمهام محددة ثم تتفرق لتجتمع ثانية. كما استطاع "أبو مصعب الزرقاوي" أن يرسل مجندين أوربيين إلى العراق؛ وقد أكدت المخابرات الهولندية ذلك، حينما أعلنت عن وصول آلاف من الأوربيين "الجهاديين" إلى مثلث السُنة بالعراق بعد قيام "الزرقاوي" بتعبئة الشباب الأوربي المسلم وتشجيعه على تحريك "الخلايا النائمة" الأوربية التي ربما بدأت في التشكل خلال حرب البوسنة في منتصف التسعينيات.

أوربا تحذو النهج الأمريكي

اعتادت الحكومات الأوربية النظر إلى الإرهاب باعتباره جريمة وليس حربا؛ وكانت تتبع الإجراءات التقليدية والجنائية في "مكافحة" الإرهاب ولم تتبع النموذج الأمريكي العنيف في محاربته. وعلى المستوى الشعبي، لم ير الأوربيون في تفجيرات مدريد 2004 ما يشبه تفجيرات 11 سبتمبر 2001. بكلمات أخرى، انتهجت الحكومات الأوربية المنهج الهادئ في التعامل مع قضية الإرهاب، أسوة ببريطانيا التي عرفت دوما بإفساح الطريق للاجئين الراديكاليين، ولخطبهم الراديكالية.

ولم يشذ عن تلك القاعدة السابقة سوى فرنسا التي يرى "لايكين" أنها الدولة الأوربية الوحيدة التي كانت تحارب الإرهاب بشدة حتى قبل أحداث 11 سبتمبر، فبينما كان الإرهاب الأيرلندي يشغل الحكومة البريطانية عن "الجهاديين" الإسلاميين، وإرهاب "الباسك" يشغل الحكومة الإسبانية عنهم أيضا، فإن الحكومة الفرنسية لم تنشغل قط عن هذه الظاهرة الإسلامية حيث امتنعت عن حماية الإسلاميين "الراديكاليين" حفاظا على نمط العلمانية الشديدة التي ترتكز عليها المنظومة الفرنسية؛ وهو ما جعل الدولة لا تتهاون على الإطلاق مع أي شكل من أشكال الدين التي تخالف هذا النمط العلماني.

بيد أن الأحداث المتعاقبة الأخيرة التي طالت أوربا إرهابيا منذ مقتل "فان جوخ" وحتى تفجيرات لندن دفعت السياسيين الأوربيين إلى العدول عن المنهج البطيء في مواجهة الإرهاب، وانتهاج المنهج الأمريكي العنيف؛ ومن ثم تحول الإرهاب من مجرد جريمة إلى حرب واسعة.

وبدأ السياسيون الأوربيون مثل "أوتو شيلي" الألماني و"نيكولاس زاركوزي" الفرنسي وغيرهما يتكاتفون جميعا مع بعضهم البعض، ليشنوا حربا ضروسا على الإرهاب، ما حدا ببعض المراقبين إلى الحديث عن إمكانية رجوع "محاكم تفتيش" أوربية جديدة، في ثوب القرن الحادي والعشرين. وتتلاقى أجهزة المخابرات والشرطة الأوربية دوريا في غرف مغلقة تسمى "غرف الحرب" أو war rooms ليدلي كل جهاز برأيه، وليشارك بما لديه من معلومات متعلقة بالإرهاب. كما بدأت الحدود تسقط بين أجهزة الاستخبارات وأجهزة الشرطة لتصير المعلومات متاحة بين الطرفين في سهولة ويسر؛ وهو ما قد يزيل التردد الذي ميز أجهزة الاستخبارات الأوربية في منح ما لديها من معلومات -بالغة الحساسية- إلى الشرطة؛ الأمر الذي كان يعطل الإجراءات الأمنية الأوربية المناهضة للإرهاب مثل إجراء "البصمة الأوربية"، وإجراء "قاعدة المعلومات الخاصة بالحمضي الوراثي".

لقد باتت قضية الهجرة تطرح إشكاليات ديموغرافية واقتصادية لم تكن متواجدة من قبل على الصعيد الأوربي. وانتفت تماما النظرة الأوربية التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية والتي كانت ترى المسلمين ضحايا ومهضومي الحقوق. فقد قلب "المجاهدون" الأوربيون هذه الرؤية رأسا على عقب؛ وبات المسلمون مطالبين الآن بتطبيق التسامح المنصوص عليه في الإسلام، والمقنن أيضا في قوانين البلاد التي تستضيفهم.

ويضع "لايكين" اللوم هنا على مبدأ التعددية الثقافية الذي طبقته الحكومات الأوربية تجاه جالياتها المسلمة، فرغم أن هذا المبدأ قد أعطى للجاليات الإسلامية حقوقا لا حصر لها فإنه ساهم في فصلهم عن بقية المجتمع بدلا من استيعابهم. وهذا ما أنتج الأزمة التي تواجه الحكومات الأوربية الراهنة وهي بروز فجوة عميقة بين التعددية الثقافية والليبرالية الأوربية. بمعنى آخر، إن الحقوق التي كانت مكفولة يوما للجاليات المسلمة تحت اسم "التعددية الثقافية" باتت تُغتصب عنوة تحت اسم "محاربة الإرهاب".

والسؤال الذي يطرحه "لايكين" هو: هل ستستطيع الحكومات الأوربية تبني النهج الوسطي، أي فصل الدين عن السياسة دون بناء جدار بينهما؟ ومساعدة المهاجرين على التأقلم تدريجيا مع السماح لهم -في الوقت ذاته- بقدر من الاستقلالية الثقافية؟.

ويحذر الكاتب الأمريكي في نهاية مقاله حكومته من الاستمرار في السماح للأوربيين بالدخول إلى الأراضي الأمريكية دون تأشيرات كما هو حادث الآن؛ لأن نفاذ الجيل الثاني من "القاعدة" ودخوله الأراضي الأمريكية عبر جوازات سفر أوربية دون ضابط أو رابط سيجعل الولايات المتحدة عرضة لحدوث تفجيرات مشابهة لهجمات 11 سبتمبر 2001.

اقرأ أيضا:


* مدير برنامج الهجرة والأمن القومي بمركز نيكسون وباحث بمركز بروكينجز الأمريكي. وهذا العرض موجز لمقاله المنشور في مجلة "فورين آفيرز" تحت عنوان Europe's Angry Muslims، عدد يوليو/أغسطس 2005.

**باحثة دكتوراة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع