بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


مَن تفوق على مَن؟

2005/08/17

ألوف بن*

ترجمة: إبراهيم غالي**

مستوطن يشعل النار في أمتعته قبل مغادرته قطاع غزة

يعد تقييم الوضع ونحن على وشك الانسحاب من غزة أمرا هاما. هذا التقييم يبرز في التساؤل: مَن كسب في السنوات الخمس الأخيرة من عمر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي حمل هذا المسمى ثانيا منذ انهيار عملية السلام في كامب ديفيد عام 2000؟ مَن يرى في وعيه أنه تفوق على الآخر؟.

الإجابة البسيطة هي أن الفلسطينيين قد كسبوا بعض النقاط؛ فهاهي محال الحياكة في غزة أغرقت حاليا بأوامر من كل السلطة الفلسطينية وحركة حماس بحياكة أعلامهما. الحركتان تتسابقان مع بعضهما البعض في الحصول على الاعتراف بأنها سبب طرد الإسرائيليين المكروهين من غزة. الفلسطينيون يستعدون للاحتفال بالنصر، بينما تلبس إسرائيل ثوب الحداد على تصدع الداخل وفقدان الحلم، والخوف من مخاطر يوم ما بعد الانسحاب من غزة.

الإخلاء: تغيير السياسات دون مقابل

وتعطي مقارنة مواقف الطرفين منذ بدء الصراع والمواقف الحالية ميزة أخرى واضحة للفلسطينيين؛ فالفلسطينيون يطالبون بانسحاب إسرائيلي من كافة الأراضي، وإقامة دولة عاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين. بينما كانت تصر إسرائيل على حفظ الوضع القائم دون التخلي عن بوصة واحدة من الأرض ما دام لم يتخلَّ الفلسطينيون عن الإرهاب وينبذوه. وما آل إليه الوضع هو أن إسرائيل قررت التخلي عن بعض الأراضي دون الحصول على شيء أو مقابل من الفلسطينيين.

ولم تتغير مواقفهم الدبلوماسية بشكل كبير؛ فرغم الضربات العديدة التى تلقاها الفلسطينيون؛ فإنهم تمكنوا من امتصاصها، واحتفظوا بقدراتهم "الإرهابية"، كما لم ينفذوا ما هو مطلوب من الإصلاحات في الوقت ذاته. والدليل على ذلك أن تغيير "عرفات" بقيادة جديدة كان بسبب موته وليس بسبب الضغوط الإسرائيلية التي تعثرت في هذا الأمر.

لقد تنازل رئيس الوزراء الإسرائيلى "شارون" عن مبدأ الاحتفاظ بالمستوطنات والعمل على توسيعها إلى أن يتم التوصل إلى توقيع اتفاق للسلام الدائم. هذا المبدأ كان حجر الزاوية للسياسية الإسرائيلية منذ عام 1994، حينما رفض "إسحاق رابين" عرضا لـ"بيريز" بالانسحاب من مستوطنة "نتساريم" باعتبارها جزءا من اتفاق "غزة أريحا" أولا. وكانت تقوم رؤية إسرائيل على أن المستوطنات شأن خاص بها، يجوز لها أن تفعل فيه ما تشاء. بيد أن شارون خرج عن تلك السياسة وتجاوزها مرتين؛ الأولى عندما وافق على تجميد الاستيطان بناء على ضغوط الولايات المتحدة، والثانية مع خطته لفك الارتباط.

وما يزيد الأمر سوءا ويدل على قدر غير ضئيل من الغباء هو: لماذا الإصرار على التخلي عن كل المستوطنات حتى الأكثر بعدا وعزلة؟! ولماذا قتل المئات من الفلسطينيين والإسرائيليين في معارك متبادلة حول نتساريم وكفار داروم وغوش قطيف؟ ولماذا الاستعدادات الضخمة لإنشاء بنى تحتية غير ضرورية وتحصين هذه الأماكن؟!.

أقول للقادة الذين أعلنوا يوما ما "أنه لا يمكننا إبقاء غزة في أيدينا في ظل أي اتفاق دائم": إنهم في حاجة إلى أن يسألوا أنفسهم: لماذا أصروا على الانسحاب من مكان لا يعرفون عن مستقبله شيئا؟ وهل ما شغلهم فقط هو الصراع الداخلي الذي سينشأ بين المستوطنين ومؤيديهم السياسيين وبين الآخرين؟.

ولم ينجح الفلسطينيون فقط في القضاء على الإجماع الإسرائيلي حول جدوى مشاريع الاستيطان، لكن يبدو واضحا للإسرائيليين -ومنهم رئيس الوزراء- أن "غزة أولا" هي الأوفر حظا، وأنها لن تكون النهاية؛ فدائرة الانسحاب الكبير من الضفة الغربية تبدو وكأنها على مسافة قريبة.

هل يتحكم شارون في مصير الضفة والقدس؟

ولكن الفلسطينيين دفعوا ثمنا ثقيلا أيضا؛ يتضح أولا في القضاء على الانتفاضة وتدميرها. كان وزير الدفاع الإسرائيلي "شاؤول موفاز" على حق عندما ذكر أن إسرائيل لم تهزم؛ فالهجمات الإرهابية توقف نزيفها قبل تنفيذ فك الارتباط بوقت طويل، كما تخلى "محمود عباس أبو مازن" عن سياسة سلفه الإرهابية.

الثمن الذي دفعه الفلسطينيون كان وراءه سياسة عرفات وليس غيرها عندما أفشل مفاوضات "كامب ديفيد"، وكان ذلك بمثابة التخلي عن العملية الدبلوماسية لصالح قيام إسرائيل بسياسة أحادية كسبت قدرا كبيرا من التأييد الدولي. فإسرائيل حددت وحدها نطاق ووقت الانسحاب، بينما ينوح الفلسطينيون على حبكة شارون وإخراجه المسرحي للخروج من غزة، وتسليمها مقابل إحكام السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس الشرقية.

لقد أنتجت كل الحلول والمقترحات الدبلوماسية بين إسرائيل والعرب بعد حروب كانت تعكس في النهاية توازن القوة بين الطرفين: اتفاق وقف إطلاق النار بعد حرب 1967، والسلام بين مصر وإسرائيل بعد حرب يوم كيبور، واتفاقات أوسلو التى تبعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى، ثم فك الارتباط الذي أنهى الانتفاضة الثانية.

ورغم أن فك الارتباط -وطبقا لمحدودية نطاقه واستمرار إسرائيل في فرض هيمنتها على الضفة الغربية- يشير إلى أن الإنجاز الفلسطيني يظل جزئيا، فإن التساؤل الواقعي هو: هل تنجح الأطراف في التحرك من هنا إلى هناك في اتجاه ترتيبات أكثر استقرارا دون أن يكون ذلك نتاج حرب أخرى؟

اقرأ أيضًا:


* محلل سياسي في صحيفة هاآرتس الإسرائيلية، والمقال نشر بالصحيفة بتاريخ 16-8-2005.

**باحث سياسي ومحرر للشئون السياسية بموقع إسلام أون لاين.نت.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع