في حوارين أجرتهما شبكة إسلام أون
لاين.نت مع اثنين من المفكرين والسياسيين
الأقباط حول عزوف الأقباط عن المشاركة
السياسية وكيفية الخروج من هذه العزلة، أكد د.إكرام
لمعي أستاذ علم مقارنة الأديان أن انعزال
الأقباط السياسي ناتج عما تعرضوا له هم وشعب
مصر كله من قهر طوال الخمسين عامًا الماضية
التي شهدت حلول الدولة محل جميع طوائف الشعب
في كل شيء حتى أصيب الشعب المصري بحالة من
العجز أفقدته القدرة على التعبير عن نفسه
بحرية ودون وسيط.
أما السياسي القبطي وعضو مجلس الشعب
الأسبق الأستاذ "جمال أسعد عبد الملاك"
فيذكر أن فترة الانكفاء الحقيقي للأقباط
والانعزال عن الشأن السياسي والعام لم تبدأ
إلا بعد أن تولى الرئيس السادات السلطة
متزامنا مع صعود البابا شنودة لكرسي
البابوية؛ حيث أدى الصدام بين الكاريزميتين
المختلفتين إلى تقوقع الأقباط داخل كنيستهم
وتخوفهم من المشاركة.
|
|
|
البابا شنودة
|
وقد أكد كل من د.أكرم لمعي والأستاذ
جمال أسعد أن الدولة والكنيسة معا يقع عليهما
عبء تهميش الأقباط سياسيا واجتماعيا، لكن د.أكرم
يرى أن المادة الثانية من الدستور المصري
تمثل عائقا أمام الأقباط وبعض المسلمين في
تحقيق طموحهم في إيجاد مجتمع ديمقراطي مصري
سليم، بينما يرى الأستاذ أسعد أن الدستور
المصري قد كفل المساواة والمواطنة الكاملة
للمصريين كلهم دون استثناء.
ويرى د.إكرام أن خروج الأقباط من
عزلتهم يعتمد على وضع دستور مدني جديد يؤدي
إلى وجود جمهورية برلمانية واعتماد حقيقي
لمبدأ تداول السلطة، بينما يرى الأستاذ أسعد
أن الحل الحقيقي يكمن في الاندماج والمشاركة
السياسية على أسس وبرامج سياسية بعيدا عن
المطالب الطائفية.
اقرأ
نص الحوارين:
اقرأ
أيضًا:
** كاتب متخصص في الحركات الإسلامية.