بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


موسم النكت السياسية: مرة واحد جنوبي.. مرة واحد شمالي

سودان البشير وجارانج.. في عش "الزوجية" أم "الدبابير"؟!

2005/07/13

محمد جمال عرفة**

البشير وجارانج يقودان السودان معا

"مرة واحد (سوداني) جنوبي ركب المواصلات دفع نصف القيمة، الكمساري طلب الباقي، فرد الجنوبي قائلا للكمساري: أنا عندي 50% من البترول!"، و"مرة واحد شمالي حب يضمن حقه في السلطة والثروة والمناطق الثلاث المهمشة (المقسمة بين الشمال والجنوب) فتزوج جنوبية"!.

هذه النكت السودانية وغيرها راجت في الشارع السوداني في اليوم التالي مباشرة لعودة جون جارانج زعيم التمرد الجنوبي السوداني السابق إلى الخرطوم وتوليه رسميا يوم 9-7-2005 منصبه الجديد كنائب أول لرئيس جمهورية السودان لأول مرة منذ استقلال السودان.

وأشرت عودة جارانج على بدء مرحلة انتقالية، مدتها 6 أعوام، يجري في نهايتها استفتاء ليختار الجنوبيون ما بين الاستمرار في الوحدة مع الشمال أو الانفصال عنه.

ويكشف هذا التطور عن هوامش وإرث خلافات كثيرة بين الشمال السوداني والجنوب بعد حرب استمرت 22 عاما، وتعكس تحديات مرحلة ما بعد توقيع اتفاق السلام.

فاتفاقيات السلام الثماني بين الشمال والجنوب السوداني والتي جرى جمعها في "اتفاقية نيفاشا" يوم 9 يناير 2005، حددت تفاصيل العلاقة بين الشمال والجنوب ووضعت الخطوط العريضة للسلام، وقسمت الثروة (النفط) والسلطة، وبقيت التفاصيل أو "وضع" الاتفاقات موضع التنفيذ، والتحديات التي ستواجه الطرفين الشمالي والجنوبي خلال فترة السنوات الانتقالية الست المقبلة.

وعلى ضوء تحديات التنفيذ هذه سيتحدد ليس فقط مصير الجنوب (بالانفصال أو استمرار الوحدة مع الشمال ونصيبه من الثروة والسلطة)، ولكن أيضا مصير الشمال نفسه من كل هذا وهويته العربية/الإسلامية التي يرى الكثير من الشماليين أنها ضاعت تحت وطأة الضغوط الغربية في وقت تخلى فيه الزعماء العرب عن الخرطوم حتى وهي توقع اتفاق تقرير مصيرها رغم حضور 10 زعماء أفارقة، وأمريكان وأوربيين.

والأهم: هل يتفتت الشمال؛ لأنه إذا قرر الجنوب الانفصال فما الذي يمنع من انفصال الشرق (حيث إريتريا تدفع بهذا الاتجاه) ودارفور وأبيي وكردفان وجبال النوبة وغيرها، ويتحول السودان -وفق المخطط الغربي الأصلي- لصومال جديد؟.

بعبارة أخرى يمكن القول إن توقيع اتفاقية السلام وعودة جارانج للخرطوم ووضع دستور انتقالي جديد مؤقت، وإلغاء حالة الطوارئ، وتوزيع السلطة والثروة بين الشمال والجنوب، وحتى تشكيل قوات عسكرية مشتركة من الجيش السوداني وجيش جارانج، كلها لا تزال حبرا على ورق ينتظر التنفيذ وتحدياته وينتظر عوائق كثيرة إجرائية، وأخرى جوهرية مثل: عدم رضاء قوى أخرى جنوبية وشمالية لا تقر الاتفاق، وربما تسعى لتخريبه؛ لأنه يهمش أدوارها.

فليس كل ما سبق سوى البداية، وكيفية تعايش الطرفين في قصر الرئاسة وفي الوزارات المختلفة وفي البرلمان والجيش هي التي ستحدد شكل وطبيعة هذا "العش الجديد"، وهل هو عش زوجية موحد سعيد أم عش دبابير يلسع فيه كل طرف الآخر حتى تحين ساعة الانفصال؟.

واقع سوداني جديد

فقد أصبح السودان منذ 9 يوليه 2005 يعيش واقعًا جديدًا يحتاج لفترة زمنية لاستيعابه وبعض معالمه على سبيل المثال هي:

1- أنه لأول مرة في تاريخ السودان منذ استقلاله (يناير 1956) يتولى "جنوبي" منصب النائب الأول للرئيس السوداني بعد أن كان المنصب الأول والثاني في كل الجمهوريات الرئاسية في السودان من نصيب أهل الشمال.. وحتى عندما عين نائب رئيس جنوبي مثل "أبيل اللير" في عهد نميري كان يحتل مركز (النائب الثاني) بصورة دائمة، والأهم أن هذا النائب الأول يحمل سلطات تنفيذية ضمن مؤسسة الرئاسة الثلاثية لا تسمح للبشير بإصدار قرارات معنية حاسمة دون أخذ موافقته، كإعلان الحرب أو حالة الطوارئ، واستدعاء مجلس التشريع الوطني للانعقاد والتعيينات المطلوبة للسلام، كما أنه حاكم للجنوب، وقائد لجيش جنوبي خاص له قواته حتى في عاصمة البلاد، وله حكومته ذات الاستقلال الذاتي الكامل في الجنوب ولها نصيب محدد من الثروة القومية ولها السلطة في الحصول مباشرة على المعونات والقروض الخارجية وفق الدستور على عكس الولايات الشمالية.

2- لأول مرة في تاريخ السودان الحديث سيرى سكان الخرطوم 1500 جندي من قوات التمرد الجنوبية الذين كانوا يحاربونهم حتى بضعة أشهر، ينتشرون في العاصمة الخرطوم وفق الاتفاق الأمني الموقع بين الحكومة وحركة التمرد والذي يقضي بنشر قوات عسكرية مشتركة بين الحكومة والحركة الشعبية -هي نواة الجيش السوداني الجديد- حيث يحدد الاتفاق نشر 24 ألف رجل في الجنوب (من الجيشين)، و6 آلاف في جبال النوبة، و6 آلاف آخرين في النيل الأزرق الجنوبي، و3 آلاف (مناصفة) في العاصمة الخرطوم.

3- لأول مرة يحكم السودان "خلطة دينية" و"مواقف دينية" متضاربة: فالرئيس ونائبه الثاني ينتميان للحركة الإسلامية في السودان، وبجوارهما نائب أول مسيحي يؤمن بالعلمانية ورفض تضمين الدستور عبارة "بسم الله الرحمن الرحيم"، ولكنه عاد وأقسم "بالله العظيم" أن يكون وفيا لجمهورية السودان عند توليه منصبه.. فضلا عن صدور فتوى دينية أصدرها نحو 25 يمثلون الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان بتحريم الانضمام لحركته (الحركة الشعبية لتحرير السودان) وعدم الانضمام لحزبه؛ لأنه علماني لا ديني ويوالي "الكفار" -مقصود أمريكا والغرب- وذلك "كفر وردة"، و"التحالف معهم محاربة لله ورسوله وإفساد في الأرض من أعظم أنواع الكفر والردة عن دين الله".

4- أصبح للجنوب وجود سياسي في الحكومة بنسبة 28% (مقابل 52% لحزب البشير و20% لباقي الأحزاب)، وبنسبة 10% في كل ولاية من ولايات الشمال، وسيكون أيضا ممثلا في كل المجالس التشريعية الولائية الشمالية والجنوبية وذا حق أصيل في صناعة القرار في كل شبر من أرض السودان، وفوق هذا وذاك سيكون له (الجنوب) الحق في نهاية الأعوام الستة القادمة (حتى عام 2011) أن ينفصل عن الشمال، وأن ينشئ دولته الخاصة ولن يحتاج في هذا لأكثر من علم يرفعه فوق سارية؛ لأن حكومته قائمة وجيشه موجود ومصادر دخله معروفة وحدوده ثابتة وأجهزة دولته قد استقرت وحكومة الشمال تعترف به من الآن.

5- لأول مرة سيتولى وزراء جنوبيون (حوالي 10) مناصب حكومية مهمة أبرزها ربما تكون وزارة الخارجية السودانية التي قد تشهد تعيين أول "جنوبي" لها منذ الاستقلال عام 1956، خلفا للوزير مصطفى إسماعيل، وذلك من بين 3 وزارات سيادية -ربما منها الإعلام والعدل- بعد أن كان أبرز منصب للجنوبيين فيها هو منصب "وزير دولة".

تحديات التنفيذ تحدد المستقبل

وما دام هناك واقع جديد في السودان قد ظهر وتجربة مدتها 6 سنوات تنتظر النضج، فمن الطبيعي توقع ظهور تحديات كثيرة خلال هذه الفترة بعض معالمها ظاهر كرؤوس جبال الثلج والباقي يصعب التكهن به قبل سنوات.

وبشكل عام هناك مؤشرات لبعض التحديات التي ينتظر أن تبرز على الساحة فورا، مثل:

1- لا يعني الاتفاق بين الشمال والجنوب أن كل أطياف الشمال والجنوب ممثلون فيه؛ فهناك عشرات الأحزاب والحركات السياسية السودانية الشمالية والجنوبية غير ممثله فيه، ورغم تحديد نسب لها في الحكم (14% لأحزاب الشمال و6% لأحزاب الجنوب)، وقواعد للتعامل معها في الاتفاق فبعضها غير راضٍ عن الاتفاق والدستور، والبعض الآخر يطالب بتصحيح الوضع أو تفجير الاتفاق. وقد عبر رئيس وزراء السودان الأسبق ورئيس حزب الأمة الصادق المهدي عن هذا عندما حذر ومعه الدكتور الترابي -عقب عودة جارانج- من أن ما تم "يمثل تمكينا ثنائيا لحزبين لا يمثلان كل الشمال ولا كل الجنوب ولا الأغلبية في السودان، وحذر السلطة من أن تقرأ ما حدث بأنه دعم شعبي ودولي ومباركة لنفوذها الثنائي بحيث ينطلقان (البشير وجارانج) للثنائية، قائلا: إن هذا "يؤدي إلى السيناريو الأسوأ والاستقطاب الحاد"، وأحد عيوب الدستور في هذا الصدد أن المادة 40 منه تشترط على أي حزب أن يكون مؤيدا لاتفاقيات السلام كي يسمح به، وألا تتعارض أفكاره وآراؤه مع ما ورد فيها.

2- البرنامج المعروف لحركة التمرد الجنوبية (المانيفستو) يتلخص في إقامة سودان علماني موحد، وأن يكون السودان "إفريقيا" لا "عربيا"، وإن لم يكن فالانفصال هو الحل، وهو ما دفع بعض السودانيين للسؤال: هل للحركة الشعبية لتحرير السودان برنامج مستقبلي؟ وهو سؤال يهدف لبيان نوايا الحركة قبل أي شيء، فلو كان لديها برنامج مستقبلي متغير عن أطروحاتها القديمة -كما فعلت حكومة الإنقاذ وغيرت أطروحاتها- سيظهر هذا خلال الفترة الانتقالية، أما لو لم يظهر فسيكون هذا مؤشر واضح على أن النية معقودة على الانفصال والفترة الانتقالية مجرد فرصة لضمان وحصر مكاسبها في ثروات السودان المالية والنفطية والمائية وغيرها.

3- دارفور -على حد قول مسئول دبلوماسي سوداني بالقاهرة- وبدرجة أقل مشكلة شرق السودان، قد تكون بدورها عقبة خطيرة أمام المجلس الرئاسي الثلاثي الجديد؛ لأن عدم حل مشكلتها معناه استمرار الحرب في السودان وعدم الاستقرار والتدخل الدولي، خاصة أن هناك وحدات عسكرية للمعارضة لا تزال في شرق السودان، وصراعا قبليا حادا في دارفور وفي كلمته التي ألقاها باللغة الإنجليزية في حفل تعيينه أكد جارانج أن اتفاقية السلام الشامل "ستظل ناقصة" ما لم يتحقق السلام في دارفور وشرق السودان.

4- "الشُلك" و"النوير" و"اللاتوكا".. هي من كبرى قبائل جنوب السودان، وتتصارع مع قبيلة "الدينكا" التي ينحدر منها جارانج؛ لأن هناك من يعتبرون "دينكا بور" هم الأسياد والباقي عبيدا، وهناك عدة فصائل عسكرية جنوبية تنتمي لهذه القبائل الأخرى، لا تزال ترفض الانضواء تحت راية جارانج وتهدد باستمرار الحرب في الجنوب وبعضها يقودها قادة كبار مثل اللواء فاولينو ماتيب، ولم يتم الاتفاق معها حتى الآن سواء باستيعابها في الجيش السوداني الرسمي أو جيش جارانج ما يهدد سلام وهدوء الجنوب.

5- "الشيطان يكمن في التفاصيل" كما سبق أن قال جون جارانج عند توقيع اتفاق السلام في نيفاشا، والدستور الذي أجازه البرلمان السوداني قبل أيام هو المكمن الرئيس لهذا "الشيطان"؛ لأنه يعج بالكثير من البنود القابلة لشتى التفسيرات، سيما ما يتعلق بحقوق المواطنة والإنسان.

6- هناك تفاصيل كثيرة في اتفاق السلام نتيجة كثرة البروتوكولات قد تنعكس على تضارب أو خلافات مستقبلية.. حيث تتوزع السلطات على أكثر من مؤسسة مركزية تعبر عن المستوى القومي والولايات الشمالية والجنوبية، وهناك نسب مختلفة لكل طرف تجعل خروج أي قرار أو تشريع في نهاية الأمر عملية حسابية معقدة وصعبة ونتيجة توازنات ومنافسات كثيرة. فالبروتوكول السادس بشأن توزيع السلطة تضمن منح حزب المؤتمر الوطني الحاكم 52% من السلطة في حكومة وبرلمان الشمال (المركز) ومنح حركة تمرد الجنوب (الحركة الشعبية) 30% من السلطة، و16% لبقية القوى السياسية السودانية ونسبة 2% لمواطني جبال النوبا وجنوب النيل الأزرق. كما تم الاتفاق على توزيع السلطة في حكومة جنوب السودان -خلال الفترة الانتقالية التي تستمر 6 سنوات عقب توقيع الاتفاق النهائي، يعقبها استفتاء على حق تقرير المصير- بحيث تحصل حركة التمرد على 70% من السلطة، مقابل 15% فقط للحكومة، و15% للقوى السياسية الأخرى. أما بالنسبة لتوزيع السلطة في منطقتي الجبال والنيل الأزرق؛ فقد تم الاتفاق على أن تحصل الحكومة على 55% من السلطة فيهما مقابل 45% للحركة الشعبية، وأن تكون رئاسة الحكومة في المنطقتين دورية بين الطرفين لمدة عام ونصف عام لكل جانب، وفيما يتعلق بمنطقة "أبيي" المهمشة تم الاتفاق على تبعية الإقليم للشمال كما هو الرأي الحكومي استنادًا لتعريف يرجع بتاريخ المنطقة إلى عام 1905، ولكن جرى الاتفاق على تشكيل إدارة مشتركة لها، بمعنى أن يحصل كل طرف على 50% من السلطة، وأن تتبع المنطقة رئاسة الجمهورية مباشرة (البشير وجارانج). والأمر نفسه يطبق على وضع العاصمة الخرطوم والتشريعات (تطبيق الشريعة مع إعفاء الجنوبيين)، وعلى عملية التشريع المتشعبة ما بين برلمان مركزي موحد وآخر للولايات وغيرها لكل ولاية جنوبية وشمالية.

7- هناك عقبة كبيرة تخص مسألة التنمية والتعمير التي ستكون الفيصل في بقاء الجنوب موحدا مع الشمال، ومن دونها سينفصل الجنوب، وهذه قضية أخرى مشكوك في حلها في المدى القصير للفترة التمهيدية (6 أعوام).. صحيح أن هناك خطة دولية لتمويل مشروعات التنمية في الجنوب والشمال تقودها الآن لجنة خاصة يرأسها ممثلان للبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويشارك فيها ممثلون لجهات إقليمية ودولية عديدة، ولكن هناك خشية أن يقتصر التمويل على الجنوب ودفع رواتب وتسليح جيش جارانج ما يعزز الأجندة الخارجية للتمرد بموافقة الخرطوم.

8- هناك توافق من حيث المبدأ على جعل الوحدة السودانية هدفًا جذابًا لمواطني الجنوب، ولهذا السبب قدمت حكومة الخرطوم تنازلات ضخمة، ولكن المشكلة ستكون في الممارسات، ومبادئ الدستور الانتقالي، الذي وفر للجنوب استقلالية كبيرة في إدارة شئونه المالية والإدارية والمحاسبية بعيدا عن أعين الحكومة المركزية، وفي إعطاء ولايات الجنوب حقوقا سيادية كبيرة ما دفع البعض للتخوف أن يكون الدستور المؤقت الحالي قد جعل الفترة الانتقالية "بروفة" أو اختبارًا للانفصال النهائي، وجعل الانفصال -لا الوحدة- خيارًا جاذبًا للجنوبيين؟.

فهل ينجح البشير وجارانج في التعايش تحت سقف واحد رغم كل هذه المشاكل التي هي أشبه بلسعات النحل في الخلية؟ وهل يتحول العش السوداني الجديد لعش زوجية سعيد موحد أم عش دبابير يمهد للانفصال النهائي؟.

وهل تململ قوى سياسية إسلامية وشمالية مختلفة بسبب هذا "التفريط" الذي يخشون انعكاسه على ثوابت السودان العربية والإسلامية، وأخرى جنوبية تخشى سيطرة قبيلة جارانج على الجنوب، إضافة للضغوط الدولية ومشاكل دارفور والشرق ممكن أن يفجر الاتفاق النهائي؟.

اقرأ أيضًا:


**محلل الشؤون السياسية بموقع إسلام أون لاين.نت.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع