|

|
|
الشرطة البريطانية تواصل عملها للبحث عن المفقودين فى تفجيرات 7 يونيو
2005
|
حتى
كتابة هذه السطور تقول التصريحات الرسمية
ويقول "الخبراء" عبر وسائل الإعلام
الغربية، بعدم وجود دليل واضح، ولكن بوجود
مؤشرات عديدة من حيث الأسلوب والتقنيات
المستخدَمة واستهداف المدنيين في منشآت توصف
بالأهداف "اللينة"، مما يرجح أن يكون
وراء التفجيرات في لندن يوم 7-7-2005 إما شبكة
القاعدة مركزيا، أو تنظيمات أخرى تتحرك في
فلكها عن بعد، أو -وهذا ما يُطرح حديثا في
أوربا- مجموعات جديدة بدأت تتكون في البلدان
الأوربية نفسها، قوامها مسلمون من ذوي الأصول
الأوربية وما يُسمى الجيل الثالث، أي
المواليد في أوربا من أحفاد المسلمين
الوافدين إليها قبل عقود. ويَستشهد مَن يطرح
هذا الاحتمال الثالث بما كشفت عنه تفجيراتُ
مدريد يوم 11-3-2003، واغتيال المخرج الهولندي
فان جوخ يوم 2-11-2004.
إن
الأخذ بهذه الاحتمالات المرجحة ورغم عدم ثبوت
الدليل القاطع حتى انتهاء التحقيقات هو ما
ينبغي الانطلاق منه في استشراف النتائج
والعواقب المترتبة على تفجيرات لندن في
المستقبل المنظور، وهي واسعة النطاق، لكن
سيتم التركيز على ثلاثة محاور هي:
الحرب
على الإرهاب
تؤكد
أحدث التقارير الصادرة حول "الإرهاب" عن
وزارة الخارجية الأمريكية على عدد من النقاط
التي تستدعي النظرَ فيها وخاصة بعد تفجيرات
لندن، ونقف عند اثنتين منها:
1-
جميع العمليات المصنفة في خانة "إرهاب
إسلامي عالمي" بعد تفجيرات سبتمبر، أي ما
وقع في إندونيسيا والسعودية وتركيا والمغرب
وإسبانيا وبريطانيا وغيرها، كانت من تخطيط
وتنفيذ مجموعات محلية ناشئة ليس لها ارتباط
مركزي بتنظيم القاعدة -كما كان مثلا مع ضرب
السفارتين الأمريكيتين في أفريقيا عام 1998-
ولكن المجموعات المحلية تنسب نفسها إلى
القاعدة شكليا، مما جعل كلمة "القاعدة"
في الغرب تُطرح حديثا على أنها أصبحت تمثل
اتجاها وتصورا، أو "أيديولوجيا"، وليس
شبكة تنظيمات.
2-
لم تعد أفغانستان هي الموئل والمصدر الأول
لهذه المجموعات وتدريب عناصر لها ولم تعد
أحداثها أيام الاحتلال السوفييتي مصنعا
للدوافع المحركة لتلك الجماعات، إنما
العراق، حيث ينسب التقرير إلى مجموعة "الزرقاوي"
عشرين في المائة من العمليات اليومية
الجارية، كما يقول إن الألوف من المشاركين في
هذه العمليات هم من الشبيبة القادمين من خارج
العراق، ويضيف أن هؤلاء عندما يعودون إلى
بلدانهم الأصلية سيمثلون مستقبلا خطرا
كبيرا، أي على غرار ما كان يقال تحت عنوان "الأفغان
العرب"، والأرقام التي يذكرها التقرير
تبلغ أضعاف ما كان أثناء ال
جهاد
الأفغاني ضد الاحتلال السوفييتي.
أول
ما يعنيه هذا التحول هو إخفاق طريق الحرب، ففي
المقولتين ما يكشف عدمَ تحقيق الأهداف
المعلنة من جانب الحكومة الأمريكية والتي
اعتبرتها ردا على تفجيرات نيويورك وواشنطن،
وأعطتها عنوان الحرب على الإرهاب، مع تعداد
ستين دولة مستهدفة، والانطلاق دون تحديد
جغرافي أو زمني للحرب، ثم ما وُضع من "فروع"
للحرب في ميادين "الأمن" أي المخابرات، و"التقنين"،
و"التمويل"، و"الثقافة".
أهم
من ذلك أن الحصيلة كانت نتائج معاكسة للأهداف
الموضوعة، فبحسب التقرير تحولت شبكة التنظيم
المركزية للإرهاب إلى شبكات، والمجموعة
الواحدة بغض النظر عن حجمها إلى مجموعات
متجددة متوالدة في أنحاء جغرافية عديدة من
العالم، كما تحول الدافع الأول المعلَن في
حينه وهو إخراج الأمريكيين من شبه الجزيرة
العربية، إلى دوافع عديدة، يولد المزيد منها
باستمرار عبر مسلسل المآسي الجارية بمشاركة
أمريكية مباشرة، أو نتيجة سياساتها.
ولهذا
التطور أهمية في طرح التصورات والتكهنات عن
مستقبل "الحرب على الإرهاب"، إذ انطلقت
هذه الحرب بداية بصيغة شاملة تريد توجيه
ضربات "ماحقة" -أي من قبيل قنابل من زنة
خمسمائة طن وأكثر- للمركز الأول في
أفغانستان، ثم تعبئة الإمكانات العسكرية
والسياسية والمالية، لخنق الفروع، من حيث
التمويل والدعاية الإعلامية وجلب المتطوعين
وما شابه ذلك.
هذه
الصيغة فقدت قيمتها، ومن هنا يستبعد أن تؤدي
تفجيرات لندن إلى "تصعيدٍ" ما لعمليات
عسكرية أو إلى مشاركة أطراف آخرين -كحلف شمال
الأطلسي- في حرب العراق مثلا. بل على النقيض من
ذلك، قد يُطرح السؤال عن أصل الصيغة الموضوعة
بعد النتائج العكسية التي أفضت إليها، وهو ما
تكشف عنه تفجيرات لندن بالذات، ومن قبل
مدريد، فالمخابرات التي يحملها المسئولون
السياسيون قسطا أكبر من المسئولية، أو تتحول
إلى كبش فداء للسياسيين أحيانا، إنما حُملت
في صيغة "الحرب على الإرهاب" مهمة في
الاتجاه الخاطئ والميدان الخاطئ، فالفارق
كبير بالطبع بين مهمة حملتها هي: متابعة خطوط
تنظيم مركزي وفروعه، يزداد ترجيح احتمال عدم
وجودها أو عدم تفعيلها في مثل تفجيرات لندن،
ومهمة تُطرح عليها الآن هي: متابعة مجموعات
محلية، لا يمكن حصرها، ولا تقدير مواقع
نشأتها، ولا التمييز بين مَن يمكن أن يتبع لها
في الوسط القائم حولها.
يضاف
إلى ذلك أن الإجراءات التقنينية الاستثنائية
والخطوات التنفيذية المتخذة، انطلقت من
الصيغة التي ظهر في هذه الأثناء حجم الخطأ
الكامن فيها.
وما
يلفت النظر أن تفجيرات مدريد طرحت في حينه -تدريجيا
وبحذر- السؤال عن عواقب "الحرب على الإرهاب"
التي أصبحت بحد ذاتها إرهابية، وباتت سببَ
ولادة مزيد من الإرهاب، إن الأرجح هو أن تدفع
تفجيرات لندن -من وراء مأساويتها- إلى ارتفاع
نسبة الضغوط، من جانب الرأي العام، ربما من
جانب المفكرين والمثقفين أولا ثم عبر عموم
وسائل الإعلام، وكذلك الضغوط داخل الأوساط
السياسية، في اتجاه إعادة التفكير بصورة
جذرية بحثا عن صيغة أخرى للحرب على الإرهاب،
تنزع عنها مواصفات حرب عدوانية شمولية وغير
مشروعة، تنطوي على ممارسات وحشية وتسبب مزيدا
من العنف المضاد.
الأنظمة
والحركات الإسلامية
|

|
|
باقات الزهور عند أحد مواقع التفجيرات بمحطة كينجز كروس بلندن
|
|
لا
تنفصل مسلسلات المشاريع الإصلاحية المطروحة
غربيا في المنطقة العربية عن مشكلة "الإرهاب"
التي باتت في الصدارة من علاقات الغرب
بالمنطقة الإسلامية، فالضغوط على الحكومات
العربية للإصلاح، وإعلان الاستعداد للحوار
مع ما تسميه الإسلام السياسي، والمقصود به
التنظيمات الحركية الإسلامية، كانت تحت شعار
""الديمقراطية تجتث الإرهاب"
والتساؤل
المطروح هو هل يمكن أن تؤدي تفجيرات لندن إلى
تطور جديد على هذا الصعيد؟
ثمة
أربعة محاور تحدد الأرضية التي ينطلق منها
الغرب في تعامله مع النظم والتيارات
الإسلامية بوجه عام يمكن إيجازها في التالي:
1-
عدم وجود بديل في "التعاون المصلحي الأمني"
عن أنظمة حالية تفتح الأبواب لتحرك المخابرات
الأمريكية رسميا في البلاد، وتعتمد على
شراكات "أمنية" أمريكية في حماية مفاصل
الدولة.
2-
الضغوط تحت عنوان الإصلاح ترتبط -عدا الجانب
"الأمني"- بالعمل على انتزاع سياسات
تتعلق بتصفية القضية ال
فلسطين
ية، والتعامل مع القضية العراقية، ويمكن أن
ترتفع وتنخفض تبعا لذلك، بغض النظر عن قضايا
"الإرهاب".
3-
الاقتناع المتنامي ببطء في الغرب، بأن
الاتجاه الإسلامي "الوسطي المعتدل" هو
الأقدر على مواجهة أفكار التطرف والإرهاب،
يقابله الاقتناع المستقر نسبيا، بأن مصالح (أو
مطامع) غربية أخرى لا تتحقق معه بالصورة وفي
اللحظة الراهنة.
4-
تراجعُ الاندفاع المبدئي لأطروحات دعم نشر
الديمقراطية، فقد تبين خطأ التوقعات أن يدعم
ذلك تياراتٍ معارضة، سوى الإسلامية، كما أن
ما يُسمى "عولمة الإسلاميين" على غرار
النموذج التركي، يبدو أضعف الخيارات احتمالا
للتحقق، ولا يمكن الاعتماد عليه في البلدان
العربية.
ولا
تغير تفجيرات لندن شيئا من هذه المحاور، وإن
كانت تضاعف طرحَ الأسئلة المرتبطة بها دون
الوصول إلى أجوبة مغايرة، فحركات الإسلام
السياسي التي تعد لدى الأوربيين أكثر اعتدالا
وتنظيما، وحتى الأقرب للتطرف، تعلن دوما
إدانتها لهذه العمليات التفجيرية، وتتيح لها
مثل هذه العمليات -مع استبعاد اشتباه
مشاركتها بها أو الموافقة الضمنية عليها- أن
يكون موقفها من الإرهاب هو موقف النظم
الحاكمة ذاته، لكن يبقى المحك الأساسي مرتبطا
بكل من:
أولا-
النظرة الأوربية لهذا التيار السياسي
المعتدل من حيث درجة الربط بين رؤية هذا
التيار للسياسات الغربية في المنطقة العربية
وبين مثل هذه التفجيرات المتناثرة، مما قد
يوحى بأن ثمة أيادي عربية لها علاقة ما بما قد
يحدث على الأراضي الأوربية.
ثانيا-
استجابة تيار الإسلام السياسي التي تتراوح
بين النقد والإدانة إلى عرض التدخل الجاد
للمساعدة فكريا وربما حركيا في وقف مثل هذا
النزيف.
واقع
الحال يشهد أن هناك درجة كبيرة من التداخل
وربما الغموض بين المؤشرات الإيجابية
والسلبية لمثل هذا الطرح إلى القدر الذي يجعل
الأمور بين الطرفين لا يمكن أن تكون على ما هي
أفضل مما عليه، فالصدمات الأوربية -أوربا
تعتقد أنها أكثر إنصافا لقضايا المنطقة-
المتتالية تولد شعورا بالإحباط وعدم الثقة
بأي تيار، وقدرة تيار الإسلام السياسي على
تفسير ما يحدث تكاد تكون غائبة ما دامت قد
خفيت على أجهزة الاستخبارات الأوربية، مما
يضع الطرفين سويا في نفس المربع الذي يتميز
بالجمود وعدم الحركية.
أما
الأنظمة الحاكمة فربما ترى أن مثل هذه
التفجيرات لا تمت من قريب أو بعيد لها، ذاك أن
التفسيرات الحالية ترى أن منفذي هذه
التفجيرات هم من جيل جديد -مسلم- ذي ثقافة
غربية وينخرط اجتماعيا واقتصاديا داخل
مجتمعاته، مما ينزع خاصية أن الديكتاتوريات
هي مولد الإرهاب كما كان سائدا في أعقاب 11
سبتمبر 2001، ولكن السبب الحالي، دون قول ذلك
صراحة، هو خلل ما بداخل النمط الأوربي في
تعامله مع المسلمين هناك، ومن ثم لا حاجة إلى
مزيد من الضغوط من أجل التعاون في الحرب على
الإرهاب خاصة وأن جميع الدول العربية قد فتحت
خطوطا لا متناهية من التعاون الأمني
والاستخباراتى مع الغرب.
وربما
تجد الأنظمة في هذه الحوادث المتفرقة ما يشغل
الغرب ولو قليلا عن فكرة المزج ما بين
الديكتاتوريات والإرهاب ويثبت أنها أنظمة
نجحت في محاربة الإرهاب عندما ارتبط بها
مباشرة على عكس ذاك النوع الجديد غير المتضح
المعالم والذي يتشكل لأسباب بعيدة عن شكل
حكمها أو رؤيتها للوضع في فلسطين أو العراق،
وهي رؤية أقرب للموقف الأمريكي الذي خلط كل
القضايا في ملف واحد هو الإصلاح ليكون الضغط
حسب الحاجة، إما بسبب الإرهاب أو الصراع
الإسرائيلي الفلسطيني أو لتكييف الوضع في
العراق.
كذلك
يمكن أن يلتقي التيار الإسلامي والحكومات معا
في القول بأن الجانب الأمني من المشكلة لا
يرتبط بفئة أصحاب اتجاه إسلامي من اللاجئين
إلى أوربا تحت وطأة أوضاع استبدادية في
بلدانهم الأصلية، بل يرتبط غالبا بالمناخ
الذي تصنعه أحداث مأساوية جارية، وردود فعل
تعتمد على مقولات تتجاوز الإسلام وأحكامه
جهلا في الدرجة الأولى. أي أنهما ينقلان
الأمر، ولديهما حق، من شأن خاص بهما محليا إلى
شأن خاص بالآخرين دوليا.
مسلمو
أوربا بين الأمواج
ليس
المتوقع البحث عن أجوبة على محور العلاقات
الأوربية مع البلدان العربية والإسلامية،
وإنما على محور التعامل مع الوجود الإسلامي
داخل
المجتمع
ات الأوربية، وهنا يمكن التمييز بين ميدانين
يكاد يكون التحرك في كل منهما منفصلا عن
الآخر، الأول هو الميدان "الأمني
والتقنيني"، والثاني هو الميدان "الفكري
والثقافي" بما يشمل الجانب الديني وفق
السائد أوربيا.
بطبيعة
الحال، سوف تُسفر ردود الفعل الأولى على
تفجيرات لندن عن مضاعفة الاحتياطات
والإجراءات الأمنية الفورية، وقد يشمل ذلك
حملات مداهمة وتفتيش تستهدف جمعيات ومراكز
ومساجد لم توضع موضع الشبهة من قبل، تحت تأثير
رأي يقول: إن الصنف الجديد من مرتكبي هذه
العمليات هو الصنف الذي لم يرتكب ما لفت النظر
إليه سابقا، ولا يتميز عن عامة المسلمين
في الغرب بمن فيهم غير الملتزم بتعاليم
الإسلام في مجالات ظاهرة للعيان.
إن
ما يتردد منذ مدريد، ويُطرح بقوة أكبر بعد
لندن، على ألسنة من يوصفون بالخبراء في
الشئون الإسلامية وآخرين بوصفهم خبراء في
شئون الإرهاب هو أن مَن يرتكبون العمليات
يمكن أن يكونوا مسلمين من "الصنف العادي"..
إذا صح التعبير، بما يعنيه ذلك واقعيا
التصعيد في تعميم الملاحقة بالشبهة من كافة
الإسلاميين، لتشمل كافة المسلمين، إسلاميين
وغير إسلاميين، متشددين ومعتدلين، مَن ينعكس
إسلامهم في مظهرهم الخارجي أو لا ينعكس، سواء
كانوا أوربيين أو متجنسين أو مقيمين.
إذا
وجد مثل هذا التصور طريقه إلى فريق من
المتشددين أصلا تجاه الإسلام، داخل أجهزة
القرار السياسي والأمني، فهذا ما يوصل على
وجه الاحتمال إلى ردود فعل قريبة ربما تتجاوز
حدود المنطق في توسيع نطاق الإجراءات "الأمنية"
المشار إليها.
هذا
الاتجاه بغلبة الفكر الأمني (أو البوليسي
والمخابراتي) عليه، ومع تشريعاته التقنينية
الاستثنائية، يتناول الجانب الفكري والثقافي
أحيانا، فيتعامل معه بأسلوب الإكراه الأمني
المخابراتي على أرض الواقع، لتحقيق عدة أهداف
منها:
- إنقاذ جيل الشبيبة المسلم من "الإسلام"
المتطرف ودمجهم في "إسلام" علماني غير
متطرف.
-
تنوير جيل الشبيبة عبر دمجهم في أنماط الحياة
الغربية.
-
طرد الأئمة والخطباء المشتبه بهم، أي غالبا
بحماسهم الخطابي.
-
أساليب الإكراه على الالتزام بما لا يقوم على
اقتناع إسلامي، كما هو معروف عن قضايا الحجاب
في فرنسا وألمانيا وسواهما.
وقد
يقلص الأخذ بهذا الاتجاه المتشدد نسبة
الداعين إلى تحرك فكري وثقافي، تحت عناوين
الحوار والاندماج والتواصل الحضاري،
فالمرصود على أرض الواقع أنها دعوات لا تجد
استجابة كافية، والاستجابة غير متوقعة من
جانب أصحاب الاتجاه المتشدد، لأن المشكلة
المحورية في عدم الاستجابة بالقدر الذي يصنع
إنجازاتٍ ويحقق نتائج عملية على هذا الصعيد
هي مشكلة النقص في عدد أصحاب الكفاءات
الضرورية لأداء كثير من المهام المطلوبة على
امتداد فترة زمنية كافية لإحداث أثر منظور.
يسري
هذا على الجانب الغربي، أي على أصحاب التأثير
الفكري والثقافي والأدبي ممن يظهرون
الانفتاح تجاه الإسلام ويرفضون تعميم
الأحكام ضده أو ضد معتنقيه، ولكن لا يمتلكون
ما يكفي من المعرفة به، لدعم التعاطف بعطاء
مؤثر، كما يسري على الجانب الإسلامي، فكثير
ممن يملك المعرفة بالإسلام لا يملك القدرة
على التعبير على مستوى فكري وثقافي ملائم
للتأثير في
المجتمع
الغربي، وكثير من جيل الشبيبة المسلمة،
المستهدَف أكثر من سواه، والذي يمثل جزءا من
"مجتمعه الغربي"، وهو الأقدر على
التعامل معه، لا يملك ما يكفي من المعرفة
بالإسلام نفسه.
اقرأ
أيضًا:
**
كاتب سوري مقيم في
ألمانيا.