بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

إفريقيا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


ماضٍ إفريقي طويل من القيادات المتعثرة*

لانس غبيريه

02/07/2005

الرئيس النيجيرى أولوسيغون أوباسانجو 

المشكلة في نيجيريا، كما قال الكاتب "تشينوا أتشيبيه" ذات مرة، هي ببساطة "فشل في القيادة". كان ذلك في بداية الثمانينيات. وعلى رغم أن البلد كان يعاني إعاقة جسيمة في ذلك الوقت، فإنها لم تبلغ به حد الشلل التام. والإفصاح عن ذلك كان خجولا في الماضي كما في يومنا هذا. في مؤتمر حول الديموقراطية والقيادة نظمه المركز الثقافي البريطاني في أبوجا، افتتح نائب الرئيس الكلام بقوله: "كان الرئيس (أوبانساجو) أعلن أن المناطق الريفية (وهي غالبية البلاد) لا تعاني فقرا وجوعا وحرمانا، وقال إن هذه الآفات نتيجة المدنية". وامتلأت الصحافة المحلية بعناوين منددة بالتصريح الغبي. وفي المؤتمر، لم يذكر نائب الرئيس "أبو بكر إتيبو" شيئًا من هذا القبيل بل تحدث عن "الأمة العظيمة" و"الإنجازات الكبيرة" في مجال الديمقراطية ومحاربة الفساد في نيجيريا. لم يكن التعليق ظريفًا. وبدا الكلام عن العظمة والعدالة والشفافية أمرًا بديهيًّا.

ولكن في سفري برا بين أكرا وغانا ولاغوس قبل الطيران إلى أبوجا، لم أر شيئا من تلك الشعارات. وكل ما صادفني كان الفراغ والمنازل المهجورة التي لا يتوقعها المرء في بلد غني بالنفط. ومرة أخرى أستعين بأتشيبيه الذي كتب: "المشكلة الأساسية في هذا البلد هي انعدام التواصل مع الفقراء والمعدمين".

وتلخص هذه الكلمات أزمة القيادة في إفريقيا كلها. فالقول إن غالبية الدول الإفريقية فشلت على المستوى الاجتماعي جدير بالتكرار؛ لأنه العامل المهمَل في المناقشات حول قابلية استمرارية الدول الإفريقية.

الرئيس الجنوب إفريقى ثابو مبيكى 

ومنذ انتقالي إلى غانا وأنا أسأل أصدقائي الغانيين: لماذا لا يريد أحد التشبه بكوامي نكروما، مؤسس الأمة الذي صار أيقونة شعبية، ويذكره السياسيون في خطاباتهم كلما أرادوا الظهور بمظهر الوطنية؟ ولماذا، على رغم كل ذلك، فشل حزب التجمع الشعبي الذي أسسه نكروما وقاد غانا إلى الاستقلال، فلم يحصل على غير 10% من أصوات الناخبين منذ 4 سنوات؟ (...) إن الحركة السياسية التي قادها نكروما تعتمد، في شكل واسع، على الطبقة الوسطى والمثقفين والمفكرين الذين لهم طموحات كبيرة في إعادة إفريقيا للأفارقة، ورفع شأن الرجل الأسود. ولا شك في أن هذه أهداف سامية، إلا أنه ارتكب كثيرًا من الأخطاء وهو يحاول بلوغها. أي أن نكروما ترك إرثًا معقدًا. ففيما يُشهد له بأنه أرسى بنية تحتية متينة جعلت غانا تتخطى هزات اقتصادية عديدة، إلا أنه أودى بالبلاد إلى الإفلاس، وأوقع كثرة من السكان في الفقر. وعندما أطيح به في انقلاب، نقلت الصحف البريطانية احتفالات الناس في أكرا. وقد يكون لوكالة الاستخبارات الأمريكية، "سي آي إيه"، دور في التشجيع على الانقلاب، لكن الانقلاب لقي ترحيبًا شعبيًّا واسعًا. ومن العبث إغفال ارتياح الغانيين بعد الإطاحة بنكروما، واعتباره غسل دماغ.

والفقراء والمهمشون، على قول المؤرخ باسيل دايفدسون، لا يقاتلون من أجل الأفكار وإنما لتحسين ظروف عيشهم. وأفضل من أدرك هذه الحقيقة واستغلها في إفريقيا ما بعد الاستعمار، هو رئيس ساحل العاج "فيليكس هوفويث – بوانييه" وهو زعيم آخر ترك خلفه إرثا معقدا. وفي أثناء تجوالي في ساحل العاج لم يسعني إلا حمل الرجل على محمل الجد. فهو بنى البلد من لا شيء عندما سلم الفرنسيون السلطة في 1960، وحوله في الثمانينيات إلى قطب اقتصادي في غرب إفريقيا. وجرى تقاسم الثروات، فأنشئت بنية تحتية جيدة في المنطقة، وشقت الطرقات، وشيدت المدارس، ومُدت المياه الجارية والكهرباء إلى القرى.

ولكن تقاعس الرئيس غباغبو، وزمرة من يسمون "القوى الجديدة"، قضى على هذه الإنجازات. وربما كان "بوانييه" يتحمل بعض المسئولية، ولكنه أعطى بلاده طبقة وسطى متنامية وازدهارا ريفيا، أي بنى بلدا قابلا للعيش. وقد شددت على هاتين الشخصيتين؛ لأنهما تجسدان أسلوبا في الحكم. فيمكن أن نناقش زعيم غينيا "سيكو توري" وزعيم تانزانيا "جوليوس نيريري" كمفكرين وقائدين، إلا أنه يمكن وضعهما في خانة نكروما سياسيا. وحاول رئيس توغو الراحل "ناسينغبي إياديما" تقليد بوانييه، ولكن جهده راح سدى. فبلاده هي بين الأفقر والأكثر فسادًا.

واستُبدل بالوجوه التاريخية في الحقبة ما بعد الاستعمار المحظوظون الذين أثبتوا فشلهم الذريع. ويحضرني هنا "بيدييه" في ساحل العاج، ثم شخصيات مضحكة مبكية. وإلا كيف يمكن تعليل حكم شخص مثل "غباغبو" أو مغامر ليبيريا "تشارلز تايلور" أو حتى رئيس غامبيا "ياياه جاممي" الذي يقدم نفسه الآن على أنه الزعيم الإفريقي العظيم؟ لكن الصورة ليست على هذه القتامة، إذا ما نظرنا جهة "ثامبو مبيكي" في جنوب إفريقيا الذي عمل ليل نهار لضمان سيادة بلاده التي نالها بعد انتهاء نظام الفصل العنصري. وحمل "مبيكي" ثقيل، لكنه يحمله بشجاعة. فلننحن أمامه!.

اقرأ أيضا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع