بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

ساحة الحوار    -    دليل المواقع

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من أجل مساعدة العراق *

21/06/2006

خافيير سولانا**

خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة المشتركة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوربي

الوضع الانتقالي الذي يشهده العراق بلغ مرحلة حاسمة. وهدفنا واضح يتمثل في المساعدة على بناء عراق آمن موحد وديمقراطي يكون مساهمة إيجابية في استقرار منطقة لا تحتاج إلى عناصر إضافية لانعدام الاستقرار. إنه هدف طموح لكنه يحظى بدعم واسع من داخل العراق نفسه وأيضا من دول المنطقة، ومن جانب الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة والعديد من الأطراف الأخرى. فالإجماع الدولي الذي كنا نفتقده حول العراق أصبح الآن متوفرا.

لكن الطريق إلى هدفنا المشترك مليئة بالحواجز والتحديات. فالحياة اليومية في العراق صعبة وتتخللها التفجيرات وأعمال الاختطاف وارتفاع الجريمة وغياب القانون وتدني أو انعدام الخدمات الأساسية وقلة مواطن العمل. ويؤدي انعدام النشاط السياسي بعد فترة طويلة حتما إلى تعدد الانقسامات السياسية والتوتر الملحوظ بين الطوائف الرئيسية، وفي صلب كل منها.

ويستحق العراق كل الدعم الذي يحتاجه. ويلتزم الاتحاد الأوربي من ناحيته المساهمة في مسار إعادة الإعمار السياسي والاقتصادي والاجتماعي. تلك كانت الرسالة التي حملتها إلى بغداد في وقت سابق من الشهر الجاري، مع وزير الخارجية "جاك سترو" وزعماء أوربيين آخرين. وسنجدد الرسالة نفسها في المؤتمر الدولي هذا الأسبوع في بروكسيل والذي يحتضنه الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة والذي سيجمع ممثلين عما لا يقل عن 80 بلدا ومنظمة.

لقد شهد العراق، منذ انتخابات شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، تطورا كبيرا وفق المسار الذي رسمه قرار مجلس الأمن الرقم 1546، فتم انتخاب الجمعية الوطنية الانتقالية وتشكيل الحكومة الانتقالية. وتجري الآن أشغال صياغة الدستور الدائم. وتجري نقاشات حامية حول مواضيع متعددة مثل دور الإسلام في الحياة السياسية، والنظام الفيدرالي (من دون أن يثير أحد التساؤل حول وحدة العراق)، والرقابة على مصادر الثروة الوطنية، والموقف من مدينة كركوك... وتلك نقاشات يقتضيها جوهر الديمقراطية الانتقالية.

الديمقراطية الناجحة تعني أن يتم تشكيل الحكومة برضا الشعب. وتقتضي تنظيم الانتخابات وأيضا سلطة القانون، وحرية التعبير والرغبة في التوصل إلى حلول وسط. وعندما زرت مع زملائي بغداد، كان أحد الموضوعات المهمة في نقاشنا تتركز حول المشاركة الحقيقية للسنة في المسار السياسي. واتفق المحاورون كلهم على أن مساهمة العرب السنة في الانتخابات (الماضية) لم تكن تناسب موقعهم لأسباب متعددة. وترغب غالبية السنة في تغيير مثل هذا الوضع؛ لذلك فإن صياغة مسودة الدستور لا تمثل ظرفا حيويا بالنسبة إلى مستقبل البلاد فحسب بل توفر أيضا فرصة في الوقت المناسب من أجل إعادة إدماج السنة في الحياة السياسية. لذلك، أرحب بقرار توسيع تمثيل السنة في اللجنة الدستورية.

وتتساوى قضايا المساواة وإطلاق مسيرة الصلح الوطني في أهميتها مع مسائل تحسن الوضع الأمني وتقدم إعادة الإعمار. وتباعا، فإن التزام الاتحاد الأوربي دعم العراق سيغطي المجالات الثلاثة السياسية والاقتصادية والأمنية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ستصل مساهمة الاتحاد الأوربي والبلدان الأعضاء إلى 1,2 بليون يورو. وفي المجال الأمني، يسرني إعلان استجابة الاتحاد الأوربي لطلب الحكومة العراقية وضع "برنامج مندمج لسلطة القانون في العراق" وإطلاقه في واحد تموز (يوليو) 2005، ويهدف البرنامج إلى تدريب نحو 770 من كبار الضباط والدرجات المتوسطة في قطاعات الشرطة والقضاء والسجون. وسيتركز التدريب حول بناء قدرات الإدارة وتعزيز كفاءات وإجراءات التحقيقات الجنائية. فالعراقيون مستهدفون بالجريمة والإرهاب. وتستجيب جهود الاتحاد الأوربي مع حاجات برامج التدريب التي ستؤمنها بعض البلدان الأعضاء.

في النهاية، يجب علينا اعتبار البعد الإقليمي. ومن الغريب أن عددا قليلا من البلدان العربية لها سفارات تمثلها في بغداد. وبشكل أوسع فإن منطقة الخليج مرشحة للأزمة crisis-prone وتتكدس فيها الأسلحة من دون أن تمتلك المؤسسات الكافية. ولقد تعلمنا في أوربا الطريق الصعبة بأن السلام الدائم والأمن يتطلب التعاون الإقليمي والاندماج. كما أن الديمقراطية تنمو بسهولة في بيئة التعاون، والحرية تكون محصنة من التهديد.

مبادرة تشجيع التعاون الإقليمي يجب أن تنطلق من داخل المنطقة نفسها. لكن الأوربيين والآخرين، منهم الأمم المتحدة والولايات المتحدة، يمكنهم تقديم الكثير من أجل المساعدة. وفي إمكان منتدى أمن الخليج المساعدة على إدماج العراق في نطاق أوسع والتفاعل مع المخاوف الإيرانية ومعالجة التهديدات المشتركة العابرة للحدود. وحتى الآن، نظر قادة المنطقة والقوى الخارجية أيضا إلى مسألة الأمن من زاوية حسابات موازين القوى والاتفاقات الثنائية في الأمد المنظور. لكن تعدد الحروب واستمرار انعدام الاستقرار يؤكد ارتفاع كلفة ومحدودية هذه الطروحات. الآن، تتوفر فرصة كسر هذه الحلقة. فلنبادر باستغلال الفرصة المتوفرة للانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى التعاون الإقليمي.

وعلى رغم الصعاب المعروفة، تتوفر اليوم أمام العراق فرصة لم يشهدها في ظل حكم صدام حسين. واجبنا ومصلحتنا الجماعية تقتضي الإفادة القصوى من الفرصة المتاحة.

اقرأ أيضا:


* مقال نشر بجريدة الحياة يوم 20/6/2005.

** الممثل الأعلى للسياسة المشتركة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوربي.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع