بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أوليفي روا: المأزق العراقي فرض الحوار بين أمريكا والإسلاميين

هادي يحمد **

19/05/2005

الخبير الفرنسي أوليفي روا

"أوليفي روا" هو أحد أكبر الخبراء الفرنسيين المتخصصين في شئون الحركات الإسلامية، وله العديد من المساهمات في هذا الحقل، أهمها كتاب "الإسلام المعولم".

في حواره مع "إسلام أون لاين.نت" اعتبر أوليفي التوجه نحو الحوار مع الإسلاميين نتيجة طبيعية للتدخل العسكري الأمريكي بالعراق؛ لأن الأمريكيين وجدوا أنفسهم أمام قوى وتيارات إسلامية مختلفة محلية ووطنية، ولها شرعية سياسية لا يمكن التغافل عنها لاستقرار العراق والعمل على بناء ديمقراطية وليدة في هذا البلد المحتل.

ويرى أوليفي أن هذا الطرح الجديد يحول الحوار بين الغرب والإسلاميين من حوار بين الأديان إلى حوار من أجل إحلال الديمقراطية، وتوفير أنسب الشروط لانطلاقها؛ لأنه لم يعد بمقدور أحد أن يهمل الأحزاب أو القوى الإسلامية ودورها عند تأسيس الدمقرطة.

ويشير أوليفي أنه رغم أن المحافظين في الإدارة الأمريكية يروجون نظريا لتشجيع الإسلام المعتدل ضد الإسلام الراديكالي، وأنهم لا يمدون يد الحوار لحركات إسلامية مسلحة مثل حماس أو حزب الله؛ فإنهم واقعيا قد تعاملوا مع مثل هذا الوضع مع قوى إسلامية متباينة في العراق. كما يعتقد أن أوربا تملك في هذه الجزئية رؤية مختلفة عن هذه الرؤية الأمريكية، وهي رؤية تشجع الخطوات السياسية التي يتخذها كل من حزب الله وحركة حماس بما يسمح بالحوار في أقرب وقت ممكن.

ومن جانب آخر يؤكد أوليفي أنه إذا لم تتخلص الولايات المتحدة من ازدواجية خطابها، وإذا لم تقم الأنظمة العربية بإحداث تغييرات ديمقراطية حقيقية لا شكلية؛ فإن وصول الإسلاميين إلى السلطة سيكون أمرا منتظرا، وبالتالي فإن القراءة الأمريكية تتمثل فيما يمكن تسميته بترشيد وصول هذا التيار إلى السلطة على نمط حزب العدالة والتنمية التركي.

وفيما يلي نص الحوار:

* لماذا الطرح الأمريكي / الأوربي للحوار مع الإسلاميين الآن؟

- دعنا نقل بأن هناك تغييرا في آفاق الحوار، كنا نتحدث سابقا عن الحوار بين الأديان، والآن ومن وجهة نظر أمريكية هناك قضية إحلال الديمقراطية، وقد انتهى الأمريكيون بعد سنتين من احتلال العراق إلى فهم حقيقة أن الديمقراطية ليست شيئا مجردا، وأنه من أجل إحلال الديمقراطية يجب إعطاء الفرص للقوى المحلية الوطنية في بلدانها. وهذا يؤدي إلى أن تلعب الأحزاب الإسلامية دورا مهما نحو الدمقرطة في البلدان العربية والإسلامية حتى تكون هذه الديمقراطية حقيقية وممثلة وجدية. وهذا في رأيي ما يضفي الشرعية على الحوار مع الحركات الإسلامية بصفة عامة، ومع كافة أشكال الإسلام، وليس فقط الحوار بين رجال الكنيسة والفقهاء والأئمة.

* هل تعتقدون بوجود خلاف بين كل من الأجندتين الأمريكية والأوربية في الحوار مع الإسلاميين المعتدلين؟

- لا أعتقد أن للأوربيين نفس الأجندة الأمريكية تماما؛ فهناك تناقض أساسي في بعض الأمور، أبرزها أن الأمريكيين يندفعون إلى الحوار مع الإسلاميين مع حرصهم على اعتبار بعض الحركات الإسلامية حركات إرهابية مثل حزب الله وحماس.. أما الأوربيون فيبدون أكثر حذرا من مسألة "الدمقرطة"، وهم وإن كانوا قد أدرجوا حماس ضمن القائمة الإرهابية أو لديهم تحفظات على حزب الله اللبناني؛ فإنهم الأقرب للتعامل مع هذه الحركات، وفرصة قيام حوار بين أوربا وهذه الحركات أكبر من نظيرتها مع الأمريكيين. ولعل بداية دخول الجماعتين المعترك السياسي يشكل حافزا لدى أوربا للسير في هذا الاتجاه الذي لا يزال يرفضه الأمريكيون. ومع الأخذ في الاعتبار أن فكرة الحوار لا تزال في بدايتها سواء من الطرف الأمريكي أو الأوربي؛ فمن الواضح أن الأجندة الأمريكية تختلف عن الأجندة الأوربية في قضية الحوار مع الإسلاميين.

* هل يعني ذلك أن الحوار الأمريكي سيكون فقط مع الحركات الإسلامية التي لا تحمل السلاح؟

- نظريا.. الأمريكيون ما زالوا غير واضحين في هذه المسألة؛ فبالنسبة للعديد من المحافظين داخل الإدارة الأمريكية يجب تشجيع الإسلام المعتدل في مقابل الإسلام الراديكالي.

ولكن عند الانتقال إلى الواقع في البلدان العربية والإسلامية يجدون أنفسهم أمام حركات وقوى محلية ووطنية لها شرعية سياسية، وهو ما يسبب حرجا لديهم؛ ففي العراق -على سبيل المثال- لا يمكن لجيش محتل بالقوة المسلحة كثير من الخيارات في اختيار محاوريه أو تصنيفهم إلى معتدلين ومتشددين؛ لأن العبرة بالتمثيل الشعبي والقوة الجماهيرية والسياسية التي تتمتع بها الحركات المختلفة بما لا يمكن لأحد أن يتجاهلها. وفي هذه الحالة فالطلب الوحيد الذي يمكن أن يوجه للحركات الإسلامية هو القبول بالمسار السياسي والديمقراطي. لذا لم يطلب الأمريكيون غير ذلك من القوى الإسلامية في العراق دون الخوض في الحديث عن تعديل أيديولوجيتها أو طلب ذلك منها.

* ولكن ألا ترى وراء الأجندة الأمريكية في الحوار مع الإسلاميين طريقة لمحاصرة ما تسميه الولايات المتحدة الأمريكية الإرهاب الإسلامي؟

- نعم هذا مطروح من وجهة نظر محافظة أمريكية؛ فالفكرة الحاصلة منذ أحداث سبتمبر هي إيجاد مسلمين طيبين لمقاومة المسلمين الأشرار. غير أنه يجب القول بأن الأجندة الأمريكية اليوم لا تنتهي عند مقاومة الإرهاب، ولكنها مرتبطة جوهريا بالوضع في العراق؛ فالسؤال هو: كيف الخروج من الوضعية الحالية التي خلقها التدخل العسكري في العراق. وهذا الوضع الخاص للأمريكيين بالعراق قد حجب سؤالا آخرا ربما يثور في مناطق أخرى حول من هم المتطرفون؟ ومن هم المعتدلون؟ فالولايات المتحدة في العراق لم تتناول ذلك بالقدر الكافي، لكن الحوار كان مع من له الشرعية السياسية في الشارع مهما كانت الأيديولوجية التي يحملها.

* هل تعتقدون أن هذا الشكل من الحوار مع الإسلاميين يعود إلى يأس الغرب من إحداث تغييرات ديمقراطية عبر الأنظمة الموجودة؟ وما هي النتيجة التي يمكن تحصيلها من هذا الحوار؟

- إذا أراد الأمريكيون الخروج حقيقةً من ازدواجية خطابهم التي اتهموا بها لعقود عدة؛ فإن عليهم أن يتجهوا إلى القوى المحلية الممثلة وبالتالي إلى الشعب، وهو الأمر المقصود من مثل هذا الحوار، وهذا يعني في جوهره الاتجاه إلى مخاطبة الشارع العربي مباشرة، وإذا اختار الشعب حركات إسلامية في كثير من الحالات؛ فإنه سيدير ظهره للأنظمة الحالية. هذا الوضع يؤدي في الكثير من البلدان العربية إلى أن تقوم الأنظمة الحاكمة الحالية إلى "لعب الديمقراطية" مثلما هو الحال في مصر حاليا من أجل وقف وصول الإسلاميين إلى السلطة. غير أنه في غياب أي تنفيس للأوضاع في العالم العربي والإسلامي؛ فإن وصول الإسلاميين إلى السلطة مرتقب، وبالتالي فإن القراءة الأمريكية تتمثل فيما يمكن أن نسميه ترشيد وصول هذا التيار إلى  السلطة على نمط حكم طيب أردوغان في تركيا.

اقرأ أيضا:


** مراسل "إسلام أون لاين.نت" في باريس.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع